الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ابو عرقوب: " كايسيد" مؤسسة رائدة وأهدافها نبيلة ومقاصدها سامية

تم نشره في الاثنين 5 شباط / فبراير 2018. 11:18 صباحاً
مدير العلاقات العامة والتعاون الدولي في دائرة الافتاء العام في حوار مع "الدستور"

* الحوار أداة مهمة لحل المشكلات الأسرية والمجتمعية ولا يمكن للأفراد أو الشعوب أن تعيش بعيدا عنه

* الدين هو السد الأول أمام أي إرهاب أو تطرف

 

عمان- الدستور-مصطفى الريالات:

 

قال مدير العلاقات العامة والتعاون الدولي في دائرة الإفتاء العام أن  مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد) مؤسسة رائدة ومتميزة، تحمل أهدافا نبيلة، ومقاصد سامية، موضحا ان مشاركته في برنامج الزمالة الدولية لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين اتباع الاديان و الثقافات أمر مفيد جدا سيما في ظل مؤسسة تمتلك الخبرة.

واوضح في مقابلة مع (الدستور)  ان الحوار أداة مهمة لحل المشكلات الأسرية أو المجتمعية، لأنك من خلال الحوار تعترف بالآخر ضمنا، وهو  أمر ضروري لا يمكن للأفراد أو الشعوب أن تعيش بعيدا عنه، مشددا على ان الدين هو السد الأول أمام أي إرهاب أو تطرف؛ لأنه يعلمنا أن نقبل بالتنوع وأن نحسن التعامل معه، وأن استغلال اسم الدين في الإرهاب لن يغير حقيقة سماحة الدين وبشاعة الإرهاب.

 

وتاليا نص الحوار :

* ماذا يعني لك المشاركة في برنامج الزمالة الدولية لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين اتباع الاديان والثقافات ؟

- مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد) مؤسسة رائدة ومتميزة، تحمل أهدافا نبيلة، ومقاصد سامية، لذلك فإن الاشتراك في برنامج الزمالة الدولية  يعني لي الكثير؛ لأنه يوسع من معرفتي وممارستي في التعامل مع الآخر، ويفتح مجالا رحبا لفهم الأديان الأخرى من أهلها، ويعزز في شخصيتي الحوار كقيمة وممارسة، فالاشتراك في ظل مؤسسة تمتلك الخبرة أمر مفيد جدا.

  * كيف يمكن استثمار المعرفة التي يمنحها برنامج الزمالة الدولية في العالم العربي في بناء  شبكة من مجتمع فعال عبر الحدود يضم صناع السلام لإقامة الحوار بين أتباع الأديان وايجاد حلول مستدامة للسلام والتعايش السلمي؟

-  استثمار المعرفة يكون بتوظيفها وتطبيقها على أرض الواقع كي لا تظل أفكارا وتصوراتٍ في الأذهان دون وجود لها في الخارج. وإن الحوار أمر ضروري لا يمكن للأفراد أو الشعوب أن تعيش بعيدا عنه، ونحن في منطقتنا العربية نعاني من ويلات الحروب والتمزق والتشرذم، والواجب الشرعي علينا أن نعمل على رأب الصدع بيننا، وتوحيد جسد أمتنا، كي يتحقق الرخاء والأمن والأمان للجميع، وهذا الأمر يصعب تحقيقه دون العمل الجماعي الفعال والمكثف من محبي السلام على تحقيق التعايش السلمي، لأنه الحل الوحيد الذي لا بديل له. فتعاون الناشطين في مجال صنع السلام ضرورة لا محيد عنها.

 

* الى أي مدى يمكن للقيادات والمؤسسات الدينية، إلى جانب صانعي القرار ومكونات المجتمع كافة،ان تدفع مسيرة الحوار والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات المتعددة والعمل على تعزيز ثقافة احترام التنوّع وإرساء قواعد العدل والسلام بين الأمم والشعوب،في ظل تنامي ظواهر التطرف و الارهاب والعنف باسم الدين؟

- يبين لنا القرآن الكريم أن التنوع سنة إلهية كونية، واحترامها أمر ضروري، فالناس فيهم الذكر والأنثى، الكبير والصغير، المؤمن وغير المؤمن، وهكذا نرى هذه الثنائيات دون حصر، فتغييرها ضرب من المستحيل، فما على الإنسان إلا أن يفهمها وأن يحسن التعامل معها، فليس بوسعنا أن نجعل الكون كله نسخة واحدة، وعلى نمط واحد؛ لأنه خلاف للسنة الكونية التي أوجدها ربنا سبحانه. لذلك فإن الدين هو السد الأول أمام أي إرهاب أو تطرف؛ لأنه يعلمنا أن نقبل بالتنوع وأن نحسن التعامل معه، وإن استغلال اسم الدين في الإرهاب لن يغير حقيقة سماحة الدين وبشاعة الإرهاب.

 

* برأيك ما هي اهمية اطلاق مبادرات محلية وإقليمية وعالمية لمكافحة الإرهاب ولمعالجة التطرف والحد منه وترسيخ الوسطية والاعتدال ونشر ثقافة الحوار دينياً وتعليمياً وثقافياً واجتماعياً؟

- لا شك أن أية مبادرة أو عمل أو جهد يضع نهاية لمسلسلات القتل أو الدمار أمر مطلوب من الناحية الشرعية والإنسانية، ولكن لا بد من التعاون في هذا الشأن كي لا تكون الجهود مبعثرة، ومن ثم تظل ضعيفة غير مؤثرة. ولا بد أن ترتكز مثل هذه المبادرات على التوعية الفكرية بأهمية الحوار، وبأنه أمر يشجعه الدين، وليس ضعفا أو استسلاما كما يصوره البعض، بل هو موقف قوة، لأن القوي الواثق من نفسه يحاور ولا يخاف.

 

*كيف يمكن ان تسهم في العمل من اجل الحفاظ على التنوع الديني والثقافي في ضوء المواطنة المشتركة، وتوفير منصات تسهم في إحداث تغيير إيجابي لدعم وتعميق مفهوم المواطنة المشتركة وترسيخ التعايش السلمي، وقيم الحوار والتفاهم والتعاون بين أتباع الأديان والثقافات المتنوعة؟

-من خلال موقعي كإعلامي وخطيب أحاول دائما أن أنشر روح المحبة والتسامح والتعايش بين الناس، وأركز على الحوار كأداة مهمة لحل المشكلات الأسرية أو المجتمعية، لأنك من خلال الحوار تعترف بالآخر ضمنا، فلا تقصيه أو تلغيه. وهذه هي الخطوة الأولى، ثم من  خلال الحوار يتم التعارف فالتعاون، فالبناء. شكرا لكم

 

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش