الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فـي عيـد ميـلاد المـلك الهاشمـي المُعـزّز

د. محمد طالب عبيدات

الأحد 4 شباط / فبراير 2018.
عدد المقالات: 275


بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين لعيد ميلاد جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه، نبارك لجلالته عيد ميلاده الميمون، ونرجو الله مخلصين له ولاسرتية الصغيرة والكبيرة الصحة والعافية، فهو يمتلك همة الشباب وحكمة الشيوخ. في هذا اليوم من أيام الوطن نستذكر جزءاً يسيرا من المحطات والإنجازات التي من الواجب المرور عليها، رغم أن القائمة تطول.
 فالإنسانية والخلق الرفيع ونهج الحوار صفات لازمت جلالته لاحترامه لكرامة الانسان وتعليمه وصحته ورفاهه ووضعه في سلم أولوياته، والاردن المستقر والامن في خضم إقليم شرق أوسط ملتهب هو ثمرة من ثمار حكم الهاشميين الاطهار، والعالمية والدبلوماسية الاردنية الفذة في المحافل الدولية والعربية والاسلامية والاقليمية هي نتاج حكم راشد، والاصلاحات الوطنية الشاملة والتطورات المرنة ومسيرة الانجازات والتي تتناسب مع لغة العصر هي رؤية نعتز بها، والميدانية والقرب من المواطن وتواصل جلالته مع كل فئات الشعب سمة من سماته الانسانية، والاستثمار بالانسان الاردني العارف والمبدع والمتعلم كطاقة فوق الارض لا تحتها، ليكون الانسان رأس المال الحقيقي للدولة، والوسطية ونبذ كل من العنف والتطرف والارهاب سمة لحكم الهاشميين الذين هم من سبط النبي الاعظم محمد عليه الصلاة والسلام، والجيش والاجهزة الامنية والمؤسسات المدنية نفخر بها كلها كثمرة لتطلعات جلالته خدمة للإنسان والوطن، وتحويل التحديات الداخلية والخارجية التي يمر بها الاردن لفرص خدمة للمواطن رؤى إستشرافية بإمتياز، والتعايش الديني والسلم المجتمعي النموذج الذي ينعم به الاردن والذي يؤطر النموذج الانساني والاممي فخر لكل أردني، وغيرها الكثير.
وجلالة الملك والهاشميون صمام أمان هذا الوطن الاشم، والاردن بانجازاته رغم شح الامكانات قصة إنجاز ونجاح نفخر بها، ونعتز بإنتمائنا للأردن وولائنا لجلالة الملك وحكم الهاشميين الرشيد.
فبمناسبة العيد السادس والخمسين لميلاد جلالة الملك المعزّز عبدالله الثاني، نؤكّد كأردنيين -من شتّى المنابت والأصول- إعتزازنا وفخرنا بوطننا وقائدنا، ويحق لنا أن نفاخر الدنيا بقيادتنا الهاشمية المظفرة كنموذج للقيادة الحكيمة الواعية ذات الدبلوماسية الفذّة في زمن الألفية الثالثة، ويحق لنا أن نعبّر عن حبّنا لجلالته ومن القلب للصفات المثالية التي يتصف بها جلالته ويعكسها على إحترام الإنسان وكرامته؛ فدخل القلوب كلها من أوسع الأبواب وأحبه الشعب كله.
وما خارطة الطريق التي وضعها جلالته للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتربوي إلّا دليل على استيعابه لمستجدات العصر وتحويل الربيع العربي الى صيف أردني بامتياز بدأنا نقطف ثماره؛ إذ كانت إحداها القوانين الناظمة للحياة السياسية وغيرها.
والمتتبع لحالة الأردن في زمن الألفية الثالثة يلحظ فرادتها وتميزها من حيث حكمة جلالته في السماح بالتعبير السلمي عن الرأي وفق الدستور واعطاء الفرصة للحراك الشعبي لقول كلمته على سبيل الاصلاح لا الفوضى وحرية التعبير المسؤولة لا الحرية على الغارب، ونجح الأردن والحمد لله في ذلك فكانت القيادة والأجهزة الأمنية والشعب في خندق الوطن وتحققت الديمقراطية والأمن في منظومة ثنائية ولا أحلى، فالأردنيون حريتهم مسؤولة ومسيراتهم سلمية وحضارية ودرجة وعيهم عالية ومواطنتهم صالحة ولا يسمحون لأي مُفتن أو مُندس أو صاحب أجندات أن يفرّق وحدتهم أو يهزّ صلابة جبهتهم الداخلية، والأردنيون وحدتهم الوطنية راسخة ونسيجهم الإجتماعي متماسك وجبهتهم الداخلية صلبة والوطن والمصالح الوطنية العليا لديهم خط أحمر، والاردنيون يلتفون حول قيادتهم الهاشمية وجيشهم وأجهزتهم الامنية وفي خندق الوطن كالبنيان المرصوص، وجبهتهم الداخلية حصينة ومنيعة، ونسيجهم الاجتماعي ووحدتهم الوطنية أكيدة.
وهنالك نجاحات للدولة الأردنية واضحة للعيان في عهد جلالته والذي هو امتداد لعهد ملوك بني هاشم الأطهار، بالرغم من الوضع الإقليمي السياسي والعسكري الملتهب، وهذه النجاحات لا ينكرها إلا جاحد أو جالد للذات، والهدف هنا من الكتابة ليس التغنّي بذلك بقدر ما هو الرد على بعض الشطط الذي ينبري البعض بذكره هنا وهناك لغايات في نفس يعقوب ولدسّ السمّ بالدسم والعبث بوحدتنا الوطنية وإنجازاتنا: فالأمن والاستقرار منجز نفخر به في خضم إحاطتنا بسوار ملتهب من الحروب والفتن والطائفية وغيرها، ومردّ ذلك لمثلث قيادتنا الهاشمية المظفرة والجيش وأجهزتنا الأمنية الكفؤة ومواطننا الواعي والمنتمي، والكرامة الإنسانية والمواءمة بين الأمن والديمقراطية والتوجّه صوب المجتمع المدني ومعيار المواطنة منجزات حضارية كلها تحترم المواطن، وقرب العلاقة الإنسانية بين القائد والشعب وحميمية العلاقة بينهما والتي قلّما نجدها في أي دولة بالعالم، ونجاح الدبلوماسية الأردنية والحضور الدولي تُسجّل في ميزان حضاريتنا، والوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية والنسيج الإجتماعي الوطني يجعل من نسيجنا الإجتماعي والمجتمع المدني ومنظماته كلها رديفا لأجهزتنا الرسمية، وخريطة الإصلاح الشاملة والتي تمثّل رؤى جلالة الملك المعزز في النواحي السياسية والإقتصادية والإجتماعية والتربوية جعلتنا نلج الألفية الثالثة بإقتدار، والأردن يمثّل مركزا إقليميا لتصدير الكفاءات وخصوصاً لدول إقليم الشرق الأوسط والخليج العربي وحتى بقية دول العالم.
صحيح أننا نعاني من إرتفاع في نسب البطالة والفقر وتراجع الإستثمارات وفرص العمل المحليّة وتراجع في النمو الإقتصادي وزيادة في الضرائب، لكننا نفخر بالكفاءات الأردنية المرحّب بها حيثما حلّت ونظامنا التعليمي المتميّز والتي بدورها تُعوّض نسبياً هذه التحديات، فمقابل كل حالة فساد يتحدّث بها البعض، هنالك عشرات الآلاف من الشرفاء والمخلصين يخدمون هذا الوطن ويساهمون في نمائه وبنائه، وصحيح أننا كمواطنين نعيش حالة متقدّمة في ثقافتنا الإستهلاكية دون ترشيد أو تقدير أحياناً للظرف العام والمحيط من حولنا، لكن هذا الوطن لا ملجأ ولا ملاذ لنا غيره، لأننا ببساطة ننتمي إليه ونحبّه وندافع عنه حتى النخاع.
وبصراحة، فالمنجزات الوطنية كثيرة والقائمة تطول، وصمود الأردن في ظل التحديات الأقليمية والمحلية والدولية بحدّ ذاته إنجاز ومفخرة، ومطلوب منّا تعظيم المنجزات والبناء عليها وعدم الإلتفات للشائعات أو محاولات العبث اليائسة بمنجزاتنا الحضارية، ومطلوب المضي قُدماً بنظرة تفاؤلية للمستقبل.
فمنذ اعتلاء جلالة الملك المعزز سُدّة الحكم كان هاجسه الأول حياة المواطن الكريمة للعيش بكرامة فركّز على احترام إنسانية الانسان وتواجد معه في كل مكان وإنحاز له دوما؛ فكان الى جانب الفقراء والطبقات الفقيرة ودعمها وركّز على دعم الطبقة الوسطى وتوسيعها فحظي بحب الشعب كل الشعب؛ لأنه الانسان والأخ والقائد القريب الذي يحس الهموم ويعرف الحاجات ويتواضع مع الناس ويكون بينهم ليكون الأب الكبير للأسرة الأردنية الأصيلة الممتدة.
ولقاءات جلالته الأخيرة في دافوس لجلب الإستثمارات للوطن لتشغيل الشباب العاطل عن العمل دليل أكيد على سعي جلالته لخدمة المواطن والإهتمام برفاهه وعمله ودخله وتمكينه الإقتصادي، كما أن لقاء جلالته الأخير مع طلبة الجامعة الأردنية والذي خرج من القلب لقلوب الشباب كان بوضوح يؤشر لحب جلالته للشباب وإستشرافه للمستقبل وتأكيده على الإنفتاح على الشباب وحواره معهم؛ لأنهم فرسان التغيير وصُنّاع الغد المشرق بحول الله تعالى.
وما توجيهات جلالته للحكومات المتعاقبة دوماً إلا نبراس صوب المجتمع والدولة العصرية التي أساسها النزاهة والشفافية والمساءلة والمشاركة وخدمة المواطن وتحقيق الكرامة لكل الأردنيين وهذه دعامات وثوابت لرؤى استشرافية مستقبلية لتوجيه الشباب والمجتمع برمته عليه، وهي مؤشرات إلى أننا نتجه صوب المجتمع والتربية المدنية والحياة العصرية المبنية على الاندماج والمؤسسية والوضوح والدستورية والحداثة والمجتمع المدني وحسن المواطنة والوسطية والتسامح والمحافظة على كرامة الانسان ومبادئ تكافؤ الفرص والاستحقاق بجدارة وقيم العدالة والمساواة والديمقراطية ومحاربة الفساد واحترام القانون وحقوق الانسان عبر النزاهة والشفافية وقيم الحقوق والواجبات والتطلع للحوار كقيمة وطنية ايجابية واحترام الآخر، وليشارك الجميع في بناء الوطن النموذج مع المحافظة على ثوابت الوطن في الانتماء للأرض الأردنية الطهور والولاء لمؤسسة العرش الهاشمي والمحافظة على الدستور في اطار يعربي اسلامي عريق، والمحافظة على مفهوم الديمقراطية المسؤولة والمتوازنة مع الأمن الشامل والمؤطرة مع الدستور والميثاق الوطني ووثيقة المشروع النهضوي “الأردن أولاً” ووثيقة “كلنا الأردن” وغيرها.
لقد غدا الأردن في عهد جلالة الملك المعزز متميزاً ومبدعاً ومستوعباً لمستجدات العصر بكفاءة واقتدار، والتميز عند الأردن فطرة وطبع وسجية لا تكلّف وتجمّل، فلقد جعل الملك المعزز من الأردنيين أناسا متميزين برسالتهم القائمة على الدعوة للغيرية ونبذ الأنمالية، وهم متميزون بقيادتهم الهاشمية فهي زهرة على غصن جذور شجرته ممتدة الى أشرف الجذور، ومن كان عنده ذلك فليفاخرنا. والأردن متميز بشعبه العارف المبدع والمثقف والواعي، الشعب الذي أوى ونصر وجبر كل من كسر؛ ومؤشرات ذلك جلّ كثيرة في مسألة القضية الفلسطينية والقضايا الأخرى وما قوات حفظ السلام والحملات الانسانية لدول العالم المحروم الا من صنع أيادي جلالته البيضاء.
ووِقفة جلالته التاريخية مع القدس يشار لها بالبنان، حيث قاد جهود الدبلوماسية الأردنية لنصرة القدس والأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، فكانت الجهود الدبلوماسية والسياسية في كل الاتجاهات للتعامل مع تبعات القرار الأمريكي لنقل سفارتهم للقدس الشريف، وعنوانها التواصل مع عواصم القرار العالمي بلغة رافضة للقرار وتداعياته، والتحذير من عدم قانونيته وتناقضه مع الشرعية الدولية والقرارات الأممية، وكل ذلك يؤشر لجهود إيجابية تجاه إقناع المجتمع الدولي لرفض القرار وتأكيد الوصاية الهاشمية للقدس والمقدسات، إذ إن جلالة الملك يمثّل صوت الحكمة والعقل والإعتدال والوسطية، فصوته مسموع عند كل الأطراف، وتحركاته فعّالة في الدول العربية ودول إقليم الشرق الأوسط والمجتمع الأوروبي ومنظمة العالم الإسلامي والمنظمات الأممية والإدارة الأمريكية وغيرها، وحاول جلالته قبل إتخاذ القرار أن يثني الإدارة الأمريكية عن التحول في سياستها تجاه عملية السلام والقدس، وحذّر من خطورة أي قرار يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وما خارطة الطريق التي وضعها جلالته للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتربوي إلّا دليل على استيعابه لمستجدات العصر وتحويل الربيع العربي الى صيف أردني بامتياز نقطف ثماره بدءا من التعديلات الدستورية ومرورا بقانون البلديات والشروع باعداد قانوني الأحزاب والانتخابات النيابية ووصولا الى قوانين الهيئة المستقلة للإنتخابات والمحكمة الدستورية وقوانين الاستثمار وغيرها.
والمتتبع لحالة الأردن في زمن الربيع العربي يلحظ فرادتها وتميزها من حيث حكمة جلالته في السماح بالتعبير السلمي عن الرأي وفق الدستور واعطاء الفرصة للحراك الشعبي لقول كلمته على سبيل الاصلاح لا الفوضى وحرية التعبير المسؤولة لا الحرية على الغارب، ونجح الأردن والحمد لله في ذلك فكانت القيادة والأجهزة الأمنية والشعب في خندق الوطن وتحققت الديمقراطية والأمن في منظومة ثنائية ولا أحلى.
لقد بهر جلالته العالم كلّه بابداعاته وانجازاته لصناعة الحاضر والمستقبل وتماماً كما هو الماضي والتاريخ التليد، لبلد محدود الموارد والامكانات وامكاناتنا جلّها بشرية فوق الأرض، لكنه ارتكز على الاستثمار بالانسان العارف والمبدع كمحور للتنمية الشاملة والمستدامة، ولهذا أثبت الأردن حضوره واستدامته على الخريطة العالمية في المحافل الدولية كافة سواء كانت سياسية كالحضور المبدع لجلالته والأردن في الأمم المتحدة والكونغرس الأمريكي والاتحاد الأوروبي والقمم العربية والمحافل العربية والدولية كافة أو المنتديات الاقتصادية والاستثمارية في دافوس وغيرها، أو العلوم التربوية والأكاديمية في اليونسكو وغيرها أو الكثير الكثير من الحضور العالمي.
لقد ركّز جلالة الملك المعزز على مبادرات لا تعد ولا تحصى في سبيل رفعة المواطن الأردني ورفاهه ومعيشته في مجالات عدة كولوج طريق المعلوماتية والرقمية والاتصال والانفتاح على العالم والبناء على الحداثة دون الانسلاخ عن الماضي التليد فالدبلوماسية العالمية النشطة لجلالته وللخارجية الأردنية والاستثمارات والمشاريع الاستراتيجية الكبرى، وجذب رؤوس الأموال الاقليمية والعالمية للأردن جلّ واضح للعيان واطلاقة للمناطق التنموية والمناطق الصناعية المؤهلة والتخطيط الناجح لذلك مؤشر للاهتمام بتعزيز الانتاجية لجيل الشباب ومشاريع القضاء على تحديات الفقر والبطالة، ومشاريع الطاقة المستجدة والطاقة الذرية والاشعاعية ومشاريع البيئية والمياه والأشغال العامة والاسكان والنقل بمجالاته المختلفة، ومشاريع تطوير عمل البلديات ومشاريع دعم الصناعات المحلية والتوجه نحو التجارة الحرة ومشاريع الاتصالات والتشغيل والمشاريع المتوسطة والصغيرة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياحة والزراعة والبرامج التعليمية والسمعة الأكاديمية الطيبة وجودة التعليم ونبذ الغلو والتطرف والتركيز على سياسة الوسطية والاعتدال وما ورد في رسالة عمان والسياسة الاعلامية المنفتحة والمسؤولة وما ذلك كلّه الا مؤشرات وشذرات وأدلة راسخة على شمولية رؤية جلالته لخدمة الإنسان الأردني.
وما توجيهات جلالته للحكومة لدعم المواطن من خلال إنشاء المشاريع التنموية في المحافظات وقانون اللامركزية الا دليل على تواصل جلالته مع المواطن وانحيازه له وخصوصا في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.
وما المواءمة في معادلة الأمن والديمقراطية والتي ننعم بها في الأردن إلا دليل على نجاح قيادة جلالته في ضبط أمننا الوطني بأبعاده المختلفة سواء كانت عسكرية أم سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية أم مائية أم غذائية أم غيرها وهي مؤشر أيضاً على نجاح ثالوث القيادة والاجهزة الأمنية والشعب في تكاملية الإنجاز والإنتاجية للوطن وهذه مناسبة ولا أحلى لنحيي بملء أفواهنا أجهزتنا الأمنية البطلة على جهودها الطيبة والمباركة والمعطاءة لخدمة القيادة الهاشمية المظفرة والوطن الأشم والمواطن المبدع لتوفير نعمة الأمن والاستقرار لهذا الوطن المعطاء والكل مدعو للمحافظة على هذه النعم ليبقى الأردن دوما المثل والقدوة.
وبفخر أؤكد كوزير أسبق للأشغال العامة والاسكان بأن ما وصلت اليه البنية التحتية في الأردن في مجال الطرق وتشبيكها وربطها للمدن الرئيسة والقرى والتجمعات السكانية والاقتصادية والدول المجاورة ما هي إلا طرق عالية الجودة يتم المحافظة على ديمومتها من خلال الصيانة الروتينية والدورية. ومبادرات جلالته لتمكين المواطنين من ذوي الدخل المحدود والمتدني والأسر العفيفة للحصول على سكن مناسب يشار لها بالبنان أيضا.
والرغبة الملكية السامية بقيادة الملك المعزز حفظه الله تؤكد دوما على جعل الأردن مركزا أقليميا بل دوليا لنقل وتوطين التكنولوجيا وملاذا آمنا للإستثمار من خلال اعداد التشريعات الناظمة العصرية والبيئة الاستثمارية النموذجية، وتعطي رؤية جلالته قطاع الانشاءات وتطويره كل اهتمام، وتعظم استخدام التكنولوجيا الحديثة في البناء، وتؤمن بالجودة والنوعية كخيار للإستمرار والبقاء، وتعزز التواصل والانفتاح مع الجميع، وتؤكد الشراكة بين القطاع العام والخاص، وتهدف الى استدامة النجاح وقصصه، وتبنى على جسور التواصل والعطاء.
وما تنبّه جلالته للقضايا والتحديات التي تواجه المنطقة كالقضية الفلسطينية والأزمة السورية واللاجئين والإرهاب والغلو والتطرف والتحول الديمقراطي وغيرها إلا دليل على قوميّة رؤيته وإنسانيتها.
يحق للأردنيين أن يفخروا بقيادة جلالة الملك كنموذج للقيادة الحكيمة الواعية في زمن الألفية الثالثة والربيع العربي ويحق لهم أن يعبّروا عن حبهم لجلالته ومن القلب للصفات المثالية التي يتصف بها جلالته ويعكسها على احترام الانسان وكرامته؛ فدخل القلوب كلها من أوسع الأبواب وأحبه الشعب كله.
وفي خضم احتفالات الأسرة الأردنية الواحدة بأغلى المناسبات الوطنية على قلوب الأردنيين والعرب وشرفاء العالم، وهي العيد السادس والخمسون لميلاد سيد البلاد، جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني بن الحسين المعظم، نرفع لجلالته ولسمو الأمير الحسين ابن عبدالله –ولي عهده الأمين- أسمى آيات الولاء والحب والتقدير، وندعو لهما بطول العمر وموفور الصحة والعافية، وله منا ولاء يطاول همته العالية، وعهد منا أن نبقى أردنيين على قدر مضاء عزم جلالته.
* وزير الأشغال العامة والاسكان الأسبق

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش