الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خطباء الجمعة يتناولون الارهاب وخطـره على الأمة وشعائـر الإسلام

تم نشره في السبت 8 آب / أغسطس 2015. 03:00 مـساءً

عمان-الدستور-حمدان الحاج
تناول الائمة في خطبهم يوم امس الجمعة ما اقترحته عليهم وزارة الاوقاف من عناصر  لخطبة الجمعة  والتي حملت عنوان : الارهاب خطر على الأمة وشعائر الإسلام.
وجاء فيها ان المساجد بيوت الله تعالى شرفها وعظّمها، فقال تعالى: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) وحثّ على عمارتها، فقال جل وعلا: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ) وهي أحبّ الأماكن إلى الله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أحب البلاد الى الله مساجدها) يؤمّها المسلمون ويقيمون فيها شعائر الله تعالى من صلوات وجُمع وعبادات ودعاء، حيث يقفون فيها صفاً واحداً متوجهين بقلوب الضراعة الى الله (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) .
وتأكيداً على مكانة المساجد وحرمتها، أمر الاسلام باحترامها وتعهدها والمحافظة عليها والاعتناء بها، وتطييبها وتزيينها من الأقذار والروائح الكريهة، كما نهى عن انتهاك حرمتها، فقال الله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا).
وإن مما يدمي القلب ويندى له الجبين وتقشعر له الابدان، ما نسمع به وما نشاهده بين فترة وأخرى من انتهاك حرمات المساجد وتفجيرها وهدمها على رؤوس المصلين الموحدين، مما يستنكره كل صاحب ضمير.
ونحن في المملكة الاردنية الهاشمية نرفض هذا الاعتداء الصارخ وندينه بشدة، وبخاصة تلك الاعتداءات الآثمة على بيوت الله تعالى في المملكة العربية السعودية الشقيقة ودولة الكويت الشقيق، حيث تتزامن هذه الاعتداءات على المساجد وبيوت الله تعالى مع تلك الاعتداءات الآثمة التي يقوم بها الاحتلال الاسرائيلي نحو المسجد الاقصى المبارك.
ان هذا العمل الارهابي الجبان، الذي أودى بعشرات الضحايا في بيت من بيوت الله تعالى لهو أكبر دليل على استخفاف هؤلاء المجرمين القتلة بحرمات الله تعالى وحرمات المساجد، مما يؤكد أن هؤلاء القتلة لا يمتّون للإسلام بصلة، وأنهم يخالفون بذلك أمر الله تعالى بالمحافظة على النفس وعدم التعرض لها بالقتل أو الاذى، قال الله تعالى: (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ)، كما يخالفون أمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم في قوله: (ان دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا)، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لزوال الدنيا أهون عند الله تعالى من قتل أمرئ مسلم) .
ان هذا العمل الارهابي الجبان انما ينّم عن فكر فاسد عقيم استحق اصحابه الوعيد من الله تعالى، قال الله تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) النساء 93 ، حيث قاموا بجريمة شنيعة نكراء فقتلوا أنفساً تقف بين يدي الله تعالى، ودمّروا بيتاً ترتفع من على مآذنه كلمة التوحيد، وبذا فان هؤلاء المجرمين يستحقون ما أوجب الله تعالى من عقوبة، قال الله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الأَرْضِ).
إن مِثل هذه الاعمال الارهابية الجبانة انما تحقق مصالح واطماع اعداء الامة ولا يجر على عالمنا الاسلامي إلا المزيد من العناء والفرقة والاختلاف وقتل الابرياء وزعزعة الأمن وترويع الآمنين ونشر الذعر والخوف والرعب.
إن واجبنا امام هذا الحدث الجلل أن نواجه كل أشكال التطرف والارهاب والغلو بحزم وجدية، وأن يلتف الناس تحت راية القيادة الحكيمة في مواجهة هؤلاء القتلة الذين يشوهون صورة الاسلام ويسيئون اليه، وأن نعمل جميعا على تجفيف منابع الارهاب وتطهير المجتمعات من تلك الفئة الضالة المخربة المجرمة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سيكون في أمتي اختلاف وفرقة، قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية لا يرجعون حتى يرتد السهم على فوقه، هم شر الخلق والخليقة، طوبى لمن قتلهم وقتلوه، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منا في شيء، من قتلهم كان أولى بالله منهم قالوا: يا رسول الله ما سيماهم قال التحليق) رواه أبو داود

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش