الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انتصار أممي للقدس سبقته جهود أردنية خارقة لجعله ممكنًا

تم نشره في السبت 23 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 4 كانون الثاني / يناير 2018. 10:36 مـساءً
كتبت: نيفين عبد الهادي



لم يكن سهلا الخروج من عنق زجاجة أزمة القدس ورفض قرار الإدارة الأميركية بالاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، على مستوى دولي، سيما وقد سبق جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي عقدت يوم امس الاول الخميس، لغيات التصويت على القرار تهديدات أميركية لمن يصوّت برفض قرارها بقطع المساعدات، ليأتي القرار وبصوت مرتفع من (128) دولة بالرفض وبحسم واضح لاغيا أي مساحات ضبابية بهذا الشأن.
حسم دولي، وجه بوصلة العالم بأسره لجهة الانتصار للحق، وللقدس، ليس هذا فحسب إنما حمل القرارات دلالات أخرى عديدة، أبرزها رفض فكرة القرارات أحادية الجانب، والتأكيد على حق أن القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، وبطبيعة الحال هذا ليس هبة إنما هو حق طالما دعا له ونادى به الأردن في واحدة من ثوابته الوطنية.
أن يقاسمك أحدهم رغيف عيشك مسألة تبتعد عن كل مفاهيم العدل والإنصاف، وهو ما أكده الأردن بقيادة جلالة الملك بضرروة النظر لفلسطين على أنها القضية الأساسية والمركزية في المنطقة والعالم، وبحلها نصل لحل كافة قضايا المرحلة، ومنذ إعلان الإدارة الأميركية عن قرارها الذي وصفه خبراء بوعد ترمب، يوازي بظلمه وعد بلفور، منذ ذلك الحين والأردن بذل جهودا خارقة لرفض القرار دوليا، منبها من خطورة تطبيقه وأنه سيدفع بالسلام في المنطقة عشرات الأميال للخلف!!!
إصرار أردني بالتسيق مع الجانب الفلسطيني على رفض القرار، والعمل لتوسيع دائرة الرفض عن الجانبين، بأن يكون عربيا إسلاميا ودوليا، فكانت الإتصالات المكثفة واللقاءات، محلية وعربية ودولية، ومباحثات وجهود عديدة تحمل رسالة واحدة برفض القرار الأميركي والحثّ الجدي لعدم تطبيقه، فكان أن تمكّن الأردن من ايصال هذه الرسالة بوضوح وبمواقف تؤكد الثقة بأن ما يسعى له هو إحقاق للحق، لتصل هذه الرسالة مع غيرها من العربية والإسلامية بالحصول على (128) صوتا دوليا ينتصر للقدس.
وبمجرد الإعلان رسميا قرار الجمعية العامة للامم المتحدة، أمس الألول رحّب الأردن بالقرار الرافض لقرار الإدارة الأميركية الأحادي بإعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة اليها، إذ أكد وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني أن القرار يجسد إرادة الشرعية الدولية بتأكيد عدم قانونية أي إجراء يستهدف تغيير الوضع القائم بالمدينة المقدسة أو يغير حقائق جديدة فيها، مشددا على أن القانون الدولي يعتبر القدس الشرقية أرضًا محتلة وأن تحقيق السلام الشامل شرطه أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967.
فجاء هذا التأكيد الرسمي الأردني مجدّدا التأكيد على ثوابته السياسية والوطنية، مكمّلا جهوده في حل القضية الفلسطينية، وفقا للشرعية الدولية، واضعا محددات العمل التي يجب انتهاجها بهذا السياق، من خلال دعودته على لسان دكتور المومني «لتكاتف جهود المجتمع الدولي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية سبيلا وحيدا لتحقيق الأمن والاستقرار، في ظل أن السلام خيار إستراتجي عربي أعلنت كل الدول العربية تمسكها به» وبذلك تسير أوضاع المنطقة برمتها نحو انفراجات مؤكدة بإيجابية.
الإنتصار الأممي للقدس خطوة تحتاج المزيد من الجهد والتكاتف لاستثمار هذا النجاح لجهة حل القضية الفلسطينية وانهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والسير على خطى الأردن في جعل المحال ممكننا، وصولا لسلام يعمّ المنطقة والعالم بأسره.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش