الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الافراط في تناول الطعام.. النكد لا يعرف فقدان الشهية

تم نشره في الأحد 9 آب / أغسطس 2015. 03:00 مـساءً

 عمان - الدستور
 يتعرض الكثير من الناس الى ضغوطات عصبية تجعلهم يبحثون عن سبل تخفف ذلك الضغط النفسي، فمنهم من يلجأ الى الرياضة ومنهم الى الصراخ وهنالك الكثير ممن يلجأ الى تناول الطعام بكميات كبيرة للهروب من الواقع وتحسين الحالة النفسية، ولكن ما يترتب على هذه الحالة امر مخيف. فالظن ان التخفيف من التوتر يأتي من خلال تناول كميات كبيرة من الطعام يترتب عليه في المدى البعيد سمنة وارتفاع ضغط الدم وغيرهما من الامراض، فتتحول المشكلة من حالة عصبية مؤقتة الى حالة صحية سيئة ومزمنة.

  التخلص من التوتر

في الغالب إن البعض منا يلتهم كمية من الطعام إذا كان جائعا جوعا حقيقيا ولكن الوضع هنا في حالة الافراط في تناول الطعام يعد اندفاعا قهريا قد لا يحس به الطفل، تقول منى اسماعيل وهي ام لاربعة اطفال :» ان طفلي اصابته هذه الحالة بعدما التحق في المدرسة واصبح هذا الامر يقلقني وجلست و تحاورت معه ولكنني ادركت انه هو في سن لا يعرف فيها لماذا يفعل هكذا، ولكنني استشرت اخصائية نفسية عن حالته واخبرتني انه يجب ان يتم تفريغ هذه العصبية بشكل ايجابي وليس سلبي فمثلا يجب ان تشعر الام بطفلها حين يكون متضايقا او يشعر بحالة من الكبت، وفي هذه الحالة يجب ان توفر له فرصة للتخلص من هذا الشعور، فمثلا تخرجه من المنزل ليلعب مع اصحابه في الساحات الكبيرة ويرهق جسده مثلا من خلال الرياضات المتنوعة وينسى شعوره السلبي، او ان تجعله يتحاور مع اخيه او صديقه لتعرف بماذا يشعر، فهنالك عدة طرق للتخلص من هذا الشعور بعيدا عن تناول الطعام».
وتضيف منى : « اصبحت خائفة على طفلي عندما رأيته لاول مرة يتناول كمية كبيرة من الساندويشات والحلويات، وبالفعل في الفترة الاولى التي لم الاحظ انه يعاني حالة الافراط في الطعام ظننت ان شهيته مفتوحة، ولكني ادركت ان الامر غير سليم كونه لا يأكل بهذه الطريقة في كل الايام بل عندما يتعرض للصراخ من قبل والده او يخسر علامات في امتحاناته ولا يشعر بالراحة، ولكن الحمدلله الان طفلي اصبح اكثر وعيا بخطورة الطعام على الجسم ان كان بكميات كبيرة، واصبحت افهم عليه واساعده في التفريغ عن مشاعره السلبية».
 زيادة الوزن

تناول الطعام بكميات كبيرة لا يقتصر فقط على الاطفال بل ان هنالك عددا من الاشخاص الذين تجاوزوا مرحلة الطفولة مازالوا ينفسون عن غضبهم من خلال تناول كميات كبيرة من الطعام، تقول فادية سليمان، انني عندما اختلف مع زوجي في قضية ما اتوجه مباشرة الى المطبخ، اشعر عند تناول الطعام ان حالتي النفسية تحسنت بدون شك، ولكن في الفترة الاولى من زواجي تعرض زواجنا للكثير من المخاطر واصبحت حالتي النفسية صعبة وبعدما نظرت لنفسي في المرآة ايقنت ان وزني زاد كثيرا ولهذا بات لدي وزن زائد وحالة نفسية صعبة فاصبحت الحالة شائكة، وقررت ان اعود لطبيعتي وان اضبط نفسيتي وان ابحث عن طرق تجعلني اشعر بالراحة ان تعرضت بها للعصبية.
وتجد فادية ان الانسان حين يمر بمشاعر سلبية فانه يفقد السيطرة على الكثير من الامور، ولكن الخطورة تكمن في الاستمرار في الافراط في الطعام والتوغل به، ويجب ان يكون الانسان واعيا وان يضع حدودا للتصرفات التي ستضر به بعد فترة، الحمدلله الان زواجي مستقر ولكن مازلت انقص في وزني الذي زاد عن حدود المعقول، لهذا انصح كل من يلجأ الى الطعام للتخفيف من توتره ان يتذكر ان مشكلته هكذا ستتفاقم ولا تجد لها سبيلا الى النور، فالمشاكل اليومية لا تنتهي ولكن الصحة لا تعوض.
 
فقدان السيطرة

وتبين اخصائية التغذية ليلى ابو يوسف ان مرض الافراط في تناول الطعام مرض النهام العصبي ويظهر هذا المرض أثناء فترة المراهقة (بين 13 -20 سنة)، مع انتكاس كثير من الذين يعانون منه في فترة البلوغ فيصابون بنوبات الاكل الشره والسلوكيات المعدلة حتى بعد المعالجة الناجحة التامة للمرض. يصعب اكتشاف مرض النهام العصبي مقارنة بمرض فقدان الشهية العصبي، لأن مظهر المصابين بالنهام العصبي صحي أكثر ومضاعفات مرضهم الواضحة قليلة.كثير من المصابين بالشره يزاولون خللا عظيما في الأكل وأشكال معينة من الرياضة دون انطباق المقياس الكامل لتشخيص مرض النهام العصبي عليهم. وهذا المقياس الكامل لتشخيص مريض مصاب بالنهام العصبي : نوبات متواترة من الدقر (الأكل الشره) وتتميز النوبة بأكل كمية طعام أكبر من الكمية التي يأكلها الناس العاديين في الظروف المشابهة وبشكل أسرع في مدة ثابتة، وافتقار السيطرة على النفس أثناء الأكل : وهو شعور المرء بعدم استطاعته التوقف عن الأكل أو عدم التحكم في ما يأكل أو الكمية التي يأكلها.وهنالك نوعان من هذه الحالة : النوع التفريغي وهو الأكثر انتشارا بين النوعين ويتضمن سلوكيات معدلة مثل التقيؤ الذاتي (الذي قد يشمل استخدام دواء مقيئ وتسهيل البطن الذاتي (التي قد تشمل استخدام المسهلات والملينات ،الأدوية المدرة للبول ) لإزالة الطعام من الجسم بسرعة قبل هضمه. النوع غير التفريغي: الذي يحدث فقط مع قرابة 6%- 8% من الحالات, الذي يتضمن سلوكيات تعويضية غير تفريغية كالرياضة المفرطة أو الصوم بعد نوبة الدقر لموازنة مقدار السعرات الحرارية بعد الأكل.مرضى الشره العصبي المطهر قد يلجؤون للرياضة والصوم أيضا، لكن كاختيار ثانوي للتحكم بالوزن.
يتعلق النهام بقضايا نفسية عميقة وبالشعور بفقدان السيطرة. ويتبع المعانون من النهام هذا الأسلوب من الأكل ليشعروا بأنهم يسيطرون على حياتهم. قد يخفون الطعام ويخزنونه ويفرطون في تناوله عندما يشعرون بالغضب أو الضغط النفسي. خلال نوبة الشره يشعرون بأنهم يفقدون السيطرة على أنفسهم ويستهلكون كميات هائلة من الطعام تزيد عن 20,000 سعرة حرارية. بعد مدة من الزمن سيجد المصابون أنفسهم قد فقدوا السيطرة على دخولهم في نوبات الشره أو لجوئهم للتفريغ. تصبح نوبات الشره إدمانا يبدو التخلص منه مستحيلا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش