الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مقدسيون يثمنون جهود الملك في مواقفه الدفاعية عن القدس والمقدسات

تم نشره في الأربعاء 20 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - أعرب مقدسيون عن اعتزازهم بالموقف الإسلامي في مؤتمر القمة الإسلامي الذي انعقد في مدينة اسطنبول التركية، وأثنوا على القرارات التي اتخذت بحق القدس والقضية الفلسطينية، آملين أن تترجم على أرض الواقع.
واكدوا حاجة أهل القدس وفلسطين الى من يقف الى جانبهم من الأشقاء العرب والمسلمين لإيصال صوتهم الى العالم لانتزاع الاعتراف بدولتهم بعاصمتها القدس الشريف.
ورصد تقرير «القدس في عيون الأردنيين» الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاول ، ردود الأفعال في الشارع الأردني على قول جلالة الملك «حقنا في القدس أبدي وخالد»، حيث أشاد مواطنون بخطاب جلالة الملك في القمة الإسلامية في اسطنبول، الذي ركز على الدور الأردني الهاشمي الصلب للحفاظ على القدس والمقدسات.
كما ثمنوا مواقف جلالته في كل المحافل الدولية التي تؤكد على الثوابت الأردنية الراسخة فيما يتعلق بالحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في فلسطين والقدس، مؤكدين أن القدس لا يمكن التنازل عنها ولا يمكن التفريط بمقدساتها، وستبقى عربية إسلامية خالدة الى الأبد، مثلما كانت على مر العصور، ولن تكون في يوم من الأيام عاصمة للكيان الصهيوني.
وقال عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور نبيل عمرو، إن ما عبر عنه مندوبو الدول الأعضاء في التصويت الذي جرى أمس في مجلس الأمن، خاصة ما عبر عنه مندوبو الدول الكبرى دائمة العضوية يشكل إيحاء جديدا في هذه الفترة، وهو أن قضية القدس التي كانت بإجماع المحللين مؤجلة بحكم حساسيتها، أحدث قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب انقلابا في مكانتها بالعملية السياسية، ولم يعد من المفيد القول ان مستقبل القدس يتحدد بالتفاوض.
وأضاف عمرو في حديث لبرنامج «عين على القدس» ، إنه أصبح من الضروري بعد قرار ترمب أن يطور العالم موقفا عمليا وفعالا من القدس، للحصول على اعتراف صريح بأن القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية، معربا عن اعتقاده بأن الروس فعلوا شيئا كهذا حين قالوا ان «القدس الغربية عاصمة لإسرائيل والشرقية لفلسطين».
وأشاد عمرو بالجهود التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني مع الدول التي رفضت أن تكون القدس عاصمة للدولة اليهودية، إضافة الى اللقاءات التي يجريها جلالته مع رؤساء الطوائف والقوى المسيحية، بصفتها قوى حضارية معتدلة وتريد أن ترى القدس مفتوحة يمارس فيها الجميع عبادتهم بحرية لكن دون مصادرة الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني في المدينة، مؤكدا أهمية الموقف المسيحي بكل أطيافه وفي كل أنحاء العالم كي لا تبقى القضية في إطارها الإسلامي فقط لأن الصراع ليس دينيا وإنما سياسي.
وأشار الى تقدير الشارع الفلسطيني للدور المخلص والمؤثر والفعّال لجلالة الملك بخصوص مدينة القدس، والمنسجم مع الرعاية الهاشمية للمقدسات، وهي الرعاية التي تسعد الفلسطينيين ويدعمونها كونها تشكل سدا منيعا يحمي المدينة المقدسة في وجه التغول الاسرائيلي بالتوازي مع الموقف الشعبي الاردني والفلسطيني والمقدسي العارم بأن القدس لن تكون لإسرائيل، معتبرا أن منظمة التحرير تلقت ضربة قوية من ترمب وضعت المنظمة في مأزق كبير فيما يتعلق بطريقة التعامل المستقبلي مع عملية السلام، ما يرتب على المنظمة مسؤوليات كبيرة في مسألة القدس أهمها أن تعود المنظمة كجسم قوي وفعّال بشكل مؤسسي يؤدي دوره بشكل جيد، وإنهاء الانقسام الذي يضعف مصداقية المنظمة والمصداقية الفلسطينية عموما، إضافة الى أهمية دعم أهل القدس بصورة أفضل بكثير مما هي عليه الآن.
ولفت ايضا الى الإرباك الدولي الذي أحدثته ارتجالات ترمب، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع القضايا الكبرى والمشاكل الدولية، واشتباكه مع العالم كله بنمط مختلف عن السياسات المتعاقبة للرئاسة الأميركية، معتقدا أن الولايات المتحدة تعتبر عملية السلام استثمارا أميركيا وليس ممكنا  إيجاد مرجعية مختلفة ما دامت اسرائيل في اللعبة، وما دامت الولايات المتحدة متمسكة بإسرائيل.
من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي سلطان الحطاب، إن ترمب لم يقم اعتبارا لقرارات الشرعية الدولية ولا للعالم الذي ردّ عليه أمس في مجلس الأمن من خلال 14 دولة، مشيرا الى أن الولايات المتحدة تعزل نفسها في مجلس الأمن بعد أن أثبت ترمب أنه لن يتراجع عن موقفه المتطرف والمسؤول عن تفجير الأوضاع في الشارع العربي.
وأعرب الحطاب عن اعتقاده أن الرئيس ترمب أدار ظهره لعملية السلام ونسف نصوص الاتفاقيات المبرمة التي تنص على أن القضية المؤجلة في القدس لا يجوز المس بها الى حين المفاوضات النهائية، إضافة الى النص على حق الاردن بالإشراف والرعاية للأماكن المقدسة في المدينة.
وأشار الحطاب الى أن زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني الى فرنسا هذا اليوم، ولقاءه قبل ذلك قداسة بابا الفاتيكان الذي له موقف مختلف من خلال تمثيله للكنيسة الكاثوليكية والذي لن يسمح بأن تكون القدس عاصمة لإسرائيل كدولة يهودية، سيمكن الأردن من النهوض بمهمات كبيرة، معربا عن اعتقاده أن لقاء جلالة الملك مع رؤساء الطوائف المسيحية في عمان، جاء مقدمة لاستنهاض الموقف المسيحي الذي يصطف أصلا الى جانب الوصاية الهاشمية وضد الصيغة التي تريد أن تجعل القدس عاصمة الدولة اليهودية.
وقال رئيس لجنة أهالي الأسرى في القدس أمجد أبو عصب لتقرير القدس، إن الأسبوع الثاني من الاحتجاجات والاعتصامات والمسيرات في القدس، أسفرت عن اعتقال وإبعاد المئات من النشطاء المقدسيين من بينهم عشرات النساء والأطفال، في محاولة لكسر إرادة المقدسيين عبر هذه الإجراءات الظالمة، إضافة الى أساليب الضرب والتنكيل وفرض الإقامة الجبرية، مشيرا الى أن تداعيات قرار ترمب الجائر تلقي بظلالها على المشهد اليومي للمدينة المقدسة، حيث باتت المظاهرات والاعتصامات جزءا لا يتجزأ من مشهد المدينة. (بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش