الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مسؤولون وخبراء في التعليم يؤكدون تراجع منظومة التعليم بالمنطقة

تم نشره في الخميس 14 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور - كوثر صوالحة
اعتبر وزراء وخبراء وممثلون عن مؤسسات تعليمية من عدة دول عربية ان منظومة التعليم في المنطقة بحاجة الى تغيير، مؤكدين ضرورة العمل على حل كافة المعوقات التي تواجه قطاع التعليم لاسيما في مرحلة الطفولة.
جاء ذلك ضمن اجتماع تحت لواء وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع البنك الدولي ومؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية لاطلاق ومناقشة نتائج تقرير التنمية في العالم 2018 الذي اطلقه البنك الدولي مؤخرا بعنوان «التعلُّم من أجل تحقيق الدور المُنتظر من التعليم» في فندق انتركونتنتال امس، وبحضور وزراء التعليم في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا على ان التحديات التي يواجهها قطاع التعليم مشتركة بين دول العالم كافة، الامر الذي يتطلب وجود تعاون مشترك بين وزارات التربية في العالم وخصوصا في الوطن لتحقيق التنمية والأمن والإستقرار في المنطقة.
وقال وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز ان البنك الدولي لاول مرة يتطرق لموضوع التربية والتعليم في تقريره السنوي وهذا دليل على اهمية التربية والتعليم على الصعيد العالمي، مشيرا الى ان الهدف من هذا المؤتمر الخروج بتصور واضح حول كيفة معالجة التحديات التي يعاني منها قطاع التعليم.
واكد الوزير ان التحديات التي يواجهها التعليم كبيرة وليست هناك حلول سريعة فنحن بحاجة الى اعادة النظر في منظومة التعليم ككل وليس في جزئياته. وتابع الرزاز «انه لا تستطيع اي وزارة في العالم ان تحمل العبء لوحدها فنحن بحاجة الى شركاء لمواجهة هذه التحديات المشتركة لدى دول العالم اجمعه ومتمثلة بتحديات القرن 21، وكيفية تعزيز شعور انتماء الطالب للمدرسة والوطن، والقضاء على الفروقات في مخرجات التعليم بين الطلبة لتحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بالتعليم.
واوضح ان هذا الاجتماع يطرح تحديات مشتركة بين دول العالم في قطاع التعليم، الا ان فرص النهوض بالتعلم متوفرة بالرغم من ان معظم نتائج الدول العربية في الاختبارات الدولية مازالت متدنية، مشيرا الى ان الدول المتقدمة تعاني من نقص في مهارات التعليم أيضا.
واستعرض الرزاز الحلول الكفيلة لمعالجة هذه التحديات بالتعليم من خلال ايجاد منظومة تنسق ما بين دور المعلم والمنهاج والتكنولوجيا وطالب القادر على التعلم، بالاضافة الى دور الإدارة المدرسية، والعمل على ايجاد شراكات واسعة للنهوض بالتعليم من خلال اقامة تحالفات مع نقابة المعلمين واولياء الامور ومؤسسات المجتمع المدني. واشار الرزاز الى اهمية السنوات الاولى في التعلم، خصوصا وان غيابها يحدث فروقات بين طلبة في الجوانب الذهنية واقتصادية وابداعية ويجب راب الفجوة.
واكد ان هذه التوصيات الواردة في تقرير البنك الدولي تنسجم مع الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية والورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك عبد الله الثاني المتعلقة بالتعليم.
وطالب الرزاز بزيادة الانشطة اللامنهجية واعادة النظر بالخطة الدراسية، بالاضافة الى زيادة الحصص التفاعلية المرتبطة بالمنهاج مباشرة.
وثمن الرزاز دور المعلم الذي يبذل جهودا كبيرة في ظل وجود تحديات تواجه البيئة المدرسية ومنها طول المنهاج وكيفية انهائه في الوقت المحدد.
واكد الرزاز ان هناك شراكة حقيقة بين وزارة التربية ومنظمة اليونسيف في دعم جهود وزارة التربية في مواجهة تحديات اللجوء السوري المختلفة.
وبين البرامج المنفذة بهذا الصدد، برنامج تدريب المعلمين والبرامج العلاجية وبرنامج الدعم النفسي وبرنامج المهارات الحياتية وغيرها.
واكد الرزاز ان الوزارة التزمت بتوفير فرص التعليم لكل طفل على الاراضي الاردنية بغض النظر عن جنسيته او سبب قدومه الى الاردن» انطلاقا من واجبنا السياسي والاخلاقي والانساني «.
واكد الرزاز اهمية التعاون المشترك بين وزارات التربية في الوطن العربي في مجال التعليم والعمل على تطوير حاضنة للمشاريع الصغيرة القابلة للتنفيذ لتبني هذه الافكار ودراستها وتقيمها وتعميمها.
ويعد تقرير التنمية في العالم 2018 الأربعون من نوعه، والأول على الإطلاق الذي تم تكريسه بشكلٍ كامل للتعليم حيث اوصى التقرير باتخاذ خطوات ملموسة على صعيد السياسات لمساعدة البلدان النامية على حل أزمة التعلُّم الخطيرة في مجال تدعيم تقييمات عملية التعلُّم، واستخدام الأدلة على الممارسات الناجحة وغير الناجحة للاسترشاد بها في اتخاذ القرارات المتعلقة بالتعليم، وتعبئة حركة اجتماعية قوية للدفع باتجاه إجراء تغييرات بالتعليم تساند إتاحة «التعلُّم للجميع»
من ناحيته، بين وزير التربية والتعليم المصري طارق شوقي ان التعليم في مصر يواجه ذات التحديات التي يعاني منها قطاع التعليم في العالم اجمع.
وشدد شوقي على ضرورة تعاون جميع الدول لمواجهة هذه التحديات، مؤكدا ضرورة مراجعة منظومة التعليم للوصول لمرحلة التعليم المستمر مدى الحياة. ودعا شوقي الى ضرورة ايلاء التعليم والعنصر البشري الاهمية القصوى في ظل التسارع في تقنيات التعليم الذي سيسهم في خلق فرص عمل جديدة، الامر الذي يتطلب منا تسليح الطلبة بادوات التي تساعدهم على الحصول على تعليم مستمر. من جانبه، قال نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدكتور حافظ غانم، إن التعليم ضروري لتحقيق التنمية والأمن والإستقرار في المنطقة.
وأضاف غانم أن تحسين جودة التعليم بالتركيز على التعلم والفهم بدلا من التلقين سيؤدي إلى الارتقاء بمهارات الشباب إلى مستويات القرن الواحد والعشرين ويؤهلهم للحصول على وظائف جيدة
وقالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية هيفاء العطية «نحن بأمس الحاجة اليوم لتوفير تعليم نوعي لجميع الأطفال، حان الوقت لتغيير المنظومة التعليمية لتواكب متطلبات العصر المتسارعة ولتتواءم مع احتياجات الطفل العربي، الضرورة الآن ملحة لنعيد تصور نظام تعليمي يعزز التعلم والتنوع والإبداع وروح المبادرة، لندفع صناع القرار والسياسات في عالم التعليم إلى إحداث التغييرات المطلوبة لتمكين التعليم من تهيئة الأجيال للنجاح في المستقبل». وتضمن الاجتماع عرضا تقديميا حول نتائج التقرير عن التنمية في العالم قدماه المدراء المشاركون في اعداد التقرير بالبنك الدولي ديون فيلمر وهالزي روجرز، وجلسة نقاشية حول كيفية تحقيق الدورالمنتظر في التعليم في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ادارتها مديرة الممارسات التعليم في البنك الدولي صفاء القوجلي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش