الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عرفة: رسوم «آل البيت» الأقل محليا ولا تغطي سوى «25%» من كلفة التعليم

تم نشره في الأحد 10 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

 الدستور – حاوره عمر محارمة و خالد بني خالد

قال رئيس جامعة آل البيت الدكتور ضياء الدين عرفة ان الجامعات هي البيت الحاضن للتعليم والإبداع والتميز إذا ما توفرت لها الظروف التي تمكنها من تحقيق أهدافها، معتبرا أن التعليم العالي في الأردن يواجه معيقات جمة على رأسها المعيقات المادية.

وقال في حديث لـ «الدستور» ان جامعة آل البيت، التي أنشئت لتكون جامعة عالمية ولتحقيق أغراض تنموية في محافظة المفرق والجزء الشمالي الشرقي من المملكة، هي اليوم معلم ثقافي وحضاري في محافظة المفرق ولكل المملكة، لكنها وبعد 25 عاما على إنشائها لازالت تواجه تحديات لتحقيق أهدافها بالصورة المُثلى.

وقال ان الجامعة بشكل عام منظمة تسعى للتعلم والتغيير الايجابي في المجتمع، وفي أهداف الجامعات ومخرجاتها لدينا ثلاث مجموعات الأولى تتمثل بالفنيين والمهنيين والثانية بالعلماء والمهندسين المتميزين والثالثة هي المفكرين وأصحاب الرأي وهذه المجموعات الثلاث هي مخرجات أي جامعة وتقود نتاجها المتمثلة بالمعرفة والبحث العلمية الرصينة ونقل التكنولوجيا المتطورة وحل المشكلات ومواجهتها والاستثمار في براءات الاختراع التي يمكن أن تنتج عن البحوث العلمية، وبالتالي نحن نتحدث عن تغيير فكري وحضاري في المجتمع.

وأعتبر عرفة أن الحصول على التغيير الحضاري يتطلب عملية تشبيك ما بين الفئات المتعلمة في الجامعات المحلية والخروج للأطر الأخرى في العالم، ولحصول هذا نحتاج إلى بيئة حاضنة ودعم مالي يمكن الجامعات من تحقيق أهدافها.

 

وقال «نحن نعيش في عالم متغير ويتطور بسرعة وعلينا أن نواكب هذا التغير ولكي نواكب التسارع الحاصل في العالم لا بد من توفير مصادر مالية الذي بدونه تقف الجامعات عاجزة عن مواكبة التطور».

وأشار إلى أن جامعة آل البيت لديها أفضل نظام أكاديمي وتعليمي على مستوى الوطن العربي وقد حل لعدة سنوات في المركز الأول عربيا إلا أننا شهدنا تراجعا إلى المركز الخامس بسبب جملة من الأسباب المرتبط معظمها بالإمكانات التي توفرت للآخرين في العالم العربي والتي مكنتهم من تجاوزنا. 

وقال ان التعليم بشكل عام في الأردن يمر بثلاث مراحل، تشكل مرحلة ما قبل المدرسة المرحلة الأولى وأنا أسميها مرحلة «التكوين»، ومن ثم التعليم المدرسي لمدة اثني عشر عاما واسميها مرحلة «التمكين» ثم تأتي المرحلة الثالثة، مرحلة الدراسة الجامعية واسميها مرحلة «التمتين»، ولا بد لنجاح العملية التعليمية من إيجاد ربط وثيق بين المراحل الثلاث وخصوصا الربط بين مرحلة التمكين والتمتين لأن مدخلات التعليم العالي هي مخرجات التعليم المدرسي.

وحول تقييمه للهدف الأساسي الذي أنشئت جامعة آل البيت من اجله والمتمثل باستقطاب الطلبة من دول العالم وخصوصا دول العالم الإسلامي لـ غير الناطقين بالعربية، قال عرفة ان التصنيف العالمي يعطي امتيازا لأي جامعة حسب نسبة الطلبة من غير جنسية الجامعة، ونحن لدينا في آل البيت 13-15% من مجموع الطلبة أجانب يمثلون 30 جنسية أكثرهم من اندونيسيا وماليزيا والصين. 

وقال ان النسبة المثالية لعدد الطلبة الأجانب هو 25% وان آل البيت تطمح إلى تحقيق هذه النسبة، خصوصا بعد اعتراف المملكة العربية السعودية بالبرامج الأكاديمية للجامعة وهو ما سيفتح الباب لزيادة عدد الطلبة السعوديين في جامعة آل البيت وبحكم أنها من دول الجوار فمن المتوقع أن تحدث أعداد الطلبة السعوديين فارقا نسبيا.

وقال ان زيادة عدد الجامعات في الأردن خلال العقدين الأخيرين أثر على نسبة الطلبة الأجانب في آل البيت رغم أن الرسوم الجامعية فيها تعتبر من ألأكثر انخفاضا بين الجامعات الرسمية، وفي هذا الصدد أشار إلى أن لدى الجامعة خططا لإعادة هيكلة بعض البرامج الأكاديمية والرسوم الدراسية.

وأشار إلى أن الجامعة تستند في رسالتها إلى الحوار الجاد والهادف والذي من شانه ان يعطي الطلبة المجال للمشاركة في مختلف الأنشطة اللامنهجية والتي توفرها الجامعة من خلال عمادة شؤون الطلبة والتي لديها كافة الإمكانات والمرافق المهمة الداعمة للإبداعات والمواهب الطلابية المنوعة والتي تحقق زيادة في تبني مهاراتهم المختلفة وفي المجالات كافة .

وقال ان لجامعة آل البيت من اسمها نصيب فهي تركز على مبادئ الحوار والاعتدال وإيصال الرسالة العلمية المناسبة لتكون دائما في مقدمة الجامعات على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي وهذا ما نسعى إلى تحقيقه في المستقبل القريب من خلال جهود كافة العاملين في الجامعة، منوها بأن العلاقة المتلازمة ما بين عضو التدريس والطلبة مرتبط بنجاح توفر البيئة الجامعة الآمنة للطلبة وبما يسهم في تقديم الخدمة التعليمية والعلمية والاستفادة العائدة بالنفع على أبنائنا الطلبة. 

وأكد الدكتور عرفة أن الجامعة حريصة على تنفيذ الخطط والبرامج الإستراتيجية التي قامت بوضعها ووفق رؤية واضحة وخصوصا أن هناك برامج وتخصصات جديدة وكانت الجامعة السباقة في التفرد بها وبما يواكب متطلبات السوق المحلي والخارجي، وذلك من خلال التركيز على جودة التعليم والبحث العلمي الهادف نحو المساهمة في إعطاء الطلبة المزيد من كل ما هو جديد بشان العملية التعليمية المطلوبة.

وحول أثر وجود جامعة آل البيت في محافظة المفرق على المجتمع المحلي ٌقال عرفه أن الجامعة منفتحة على المجتمع المحلي ومرافقها جاهزة لاستقبال أنشطتهم كافة، معتبرا أن وجود الجامعة في طرف مدينة المفرق أعاق تحقيق النمو المطلوب لافتا إلى أنه وحتى العام 2015 لم تكن تمتلك الأرض المقامة عليها، وهي لازالت تعمل تحت اسم شركة.

وأعتبر عرفه أن اللغط الذي يثار من حين إلى آخر حول بعض المشاريع يعيق تقدم هذه المشاريع و يحبط المبادرين، مشددا على أهمية تعزيز سيادة القانون لمحاربة الشائعات والمغالطات التي تظهر من وقت إلى آخر، داعيا إلى عدم التردد في اتخاذ القرار.

وقال انه لو لم تكن هنا جرأة في مشروع الطاقة البديلة كان سيكلف الجامعة 200 الف دينار شهريا ثمنا للطاقة نجح المشروع في توفيرها.

وحول رأيه بوضع التعليم العالي في الأردن وأثر فتح جامعات جديدة على مستوى التعليم العالي، قال عرفه ان الجامعات عندما أنشئت كانت الظروف مهيأة أمام صاحب القرار للاعتقاد بفائدة وضرورة تلك الجامعات، لكن هل تم استغلال هذا الأمر بالشكل الصحيح؟ وأجاب عرفة أن التراجع في مستوى التعليم يثبت عكس ذلك، فنحن كنا رقم واحد عربيا وأصبحنا في المرتبة الخامسة.

ولفت عرفه إلى أن الصعوبات المالية هي أكبر المعيقات لتطوير البرامج في الجامعات الاردنية مشيرا إلى أن الرسوم الجامعية في جامعة آل البيت لا تغطي الا ما يقل قليلا عن 25% من الكلفة الحقيقة للتعليم، وقال أن الدعم الحكومي السنوي للجامعة يبلغ 6.5 مليون دينار هو رقم متواضع قياسا بحجم الجامعة و نفقاتها. 

وقال إن التعليم الأردني الذي قدم خبراته لإنشاء المعاهد العلمية و التعليمية في مختلف دول العالم أصبح في مرتبة متراجعة قياسا بتلك الدول، و الهوة تتسع و تؤثر على تنافسية خريج الجامعات الأردنية في أسواق العمل.

وقال إن ربط التخصصات الجامعية بحاجات السوق تصطدم بعدم وجود دراسة واضحة لحاجات السوق لصاحب القرار، لذلك يتم اتخاذ قرارات و التراجع عنها وهو ما يعكس عدم الروية ويؤدي للتسرع في اتخاذ القرارات.

وحول خطة تطوير امتحان الثانوية العامة قال عرفه ان النظام الجديد في احتساب العلامات تجربة جديدة ننتظر تطبيقها للحكم على نجاعتها.

وحول البيانات المتعلقة بجامعة آل البيت بين عرفه أن أعداد طلبة الجامعة يبلغ للعام الدراسي الحالي نحو 18 الف طالب وطالبة في ثمانين تخصصا يقوم على تعليمهم وتدريسهم ما يزيد على 410 اساتذة ويقدم الخدمات المختلفة لهم نحو الف موظف فني وإداري وتضم الجامعة 120 قاعة تدريس و 46 مختبرا موزعة على مباني الجامعة البالغة 113 مبنى مقامة فوق أرض تبلغ مساحتها بحدود سبعة آلاف دونم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش