الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منتدى الاستراتيجيات الأردني يصدر تحليلا لقانون الموازنة العامة لعام 2018

تم نشره في الاثنين 4 كانون الأول / ديسمبر 2017. 05:10 مـساءً

عمان-الدستور

أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني تحليله السنوي لقانون الموازنة العامة للعام 2018، حيث أجاب التحليل على سؤال:

 أين تقف الدولة الأردنية في سياستها المالية الحالية، وفي الماضي القريب وفي المستقبل.

وأشار المنتدى إلى أنه، وبغض النظر عن الجدل الدائر حول الموازنات السابقة وموازنة العام 2018 والسياسة المالية للدولة الأردنية، على جميع المعنيين أن ينظروا وبدقة إلى واقع حال اجمالي الايرادات العامة واجمالي النفقات العامة منذ سنوات  فالعجز المتواصل في موازنات الحكومة، وبالمقابل ارتفاع المديونية الداخلية والخارجية، أدى الى "تقييد" عملية رسم السياسة المالية وتنفيذها.

وأوضح المنتدى أن النمو الاقتصادي الحقيقي هو التحدي الرئيسي الذي يواجه أصحاب القرار في صناعة وتنفيذ السياسات الاقتصادية، حيث أن النمو القوي والمستقر والمستدام يعد الأداة الفعالة في تخفيض البطالة والفقر، وفي تحسين نوعية الحياة للمواطن بشكل عام.

وقال المنتدى إنه بغض النظر عن العوامل المتعددة التي تؤثر على هكذا نمو، فإنه لا خلاف على الدور المحوري للسياسة المالية في التأثير على أداء الاقتصاد الوطني، حيث يؤكد منطق وعلم الاقتصاد على دور هذه السياسة في أي اقتصاد من اقتصادات العالم.

وفي تحليله لجانب النفقات العامة، أشار المنتدى إلى أن إجمالي النفقات العامة للموازنة العامة تم تقديرها بنحو 9093 مليون دينار متجاوزا المعاد تقديره لعام 2017 بحوالي 572 مليون دينار أو ما نسبته 4ر7 بالمئة مقارنة بزيادة بلغت 518 مليون دينار في عام 2017 أو ما نسبته 5ر6 بالمئة عن مستواها في عام 2016.

وبالمقابل، بلغ نصيب النفقات الجارية 7886 مليون دينار، فيما بلغت حصة النفقات الرأسمالية 1152 مليون دينار.

وبالنسبة إلى النفقات الجارية، فقد أوضح المنتدى أنه لا يمكن الحكم على النفقات الجارية بطريقة مطلقة، وأنه لا بد من نسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وفي تحليل المنتدى تبين أن نسبة النفقات الجارية إلى الناتج المحلي الإجمالي، ومنذ العام 2010 كانت حوالي 25 بالمئة، وكذلك الحال للعام 2018 بحسب قانون الموازنة العامة.

وأشار المنتدى إلى أن ارتفاع النفقات الجارية في عام 2018 بالنسبة إلى 2017 جاء بشكل رئيسي بسبب ارتفاع مخصصات استخدام السلع والخدمات حسب التصنيف الاقتصادي في عام 2018 عن مستواها المعاد تقديره لعام 2017 بنحو 3ر197 مليون دينار أو بنسبة 1ر56 بالمئة، ويعود السبب الى ذلك بشكل كبير لارتفاع بند المواد والخامات.

قد يكون لهذا الارتفاع في هذا البند من النفقات الجارية ما يبرره، ولكنه بحاجة الى توضيح وتبرير.

كما جاء ارتفاع النفقات الجارية لزيادة مخصصات الفوائد الخارجية في عام 2018 عن مستواها المعاد تقديره لعام 2017 الى 343 مليون دينار  من 245 مليون دينار بنسبة 40 بالمئة، وانخفاض مخصصات الاعانات لدعم السلع عن مستواها المعاد تقديره لعام 2017 إلى 20 مليون دينار  من 135 مليون دينار بنسبة 85 بالمئة، "وهذا أمر جيد لأن الدعم يخلق تشوهات في الاقتصاد، وعادة يذهب الى الفئات المستهدفة وغير المستهدفة".

وساهم ايضا ارتفاع مخصصات الدعم النقدي لمستحقيه عن مستواها لعام 2017 من لا شيء الى 171 مليون دينار، وهذا أمر جيد لأنه يستهدف الأردنيين، وارتفاع مخصصات التقاعد والتعويضات في عام 2018 عن مستواها المعاد تقديره لعام 2017 بنحو 58 مليون دينار، وانخفاض مخصصات الرواتب والأجور والعلاوات في عام 2018 بمقدار 85 مليون دينار، وارتفاع مخصصات مساهمات الضمان الاجتماعي في عام 2018 عن مستواها المعاد تقديره لعام 2017 بنحو 138 مليون دينار، في زيادة النفقات الجارية.

وأفرغ المنتدى تحليلا مفصلا لإجمالي الرواتب والأجور والعلاوات، وكان هناك العديد من التساؤلات حول انخفاض نسبة زيادة رواتب وأجور وعلاوات كل من موظفي وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة ووزارة الدفاع، حيث أن مهام هذه الوزارات والخدمات التي تقدمها قد ازدادت.وقال المنتدى إنه لكي تسهم في تحسين الخدمات التي تقدمها الحكومة للمواطنين يتوقع أن تزداد مخصصاتها في الموازنة.

أما بالنسبة للنفقات الرأسمالية، فأشار إلى أن الانخفاض الحاصل فيها مقلق، ليس فقط بسبب الازدياد في عدد سكان المملكة (وتبعات اللجوء السوري)، بل أيضا بسبب "التشتت" الحاصل في هذا الإنفاق، حيث يشير مشروع قانون الموازنة لعام 2018 الى أن حجم الانفاق الرأسمالي الذي يساوي نحو 1153 مليون دينار موزع على 939 مشروعا منها ما هو مستمر وقيد التنفيذ وجديد.

وأوصى المنتدى بالتركيز على المشروعات الرأسمالية محدودة العدد وكبيرة الحجم والأكثر حيوية، والتي بإمكان المواطن ان يشعر بها وبخدماتها.

وبين المنتدى بأنه، ولتعزيز الاستقرار في أداء الاقتصاد الأردني (التغير السنوي في الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي وفي التضخم)، من الضروري تبنى الحكومة سياسة مالية مواجهة للدورة الاقتصادية وليس العكس كما هو حاصل  ففي معظم الاقتصادات المتقدمة وفي العديد من الاقتصادات الناشئة، تزيد الحكومات انفاقها عندما ينخفض النمو الحقيقي وتخفض انفاقها الحقيقي عندما يزدهر النمو فيها.

وتشير النتائج العالمية إلى أن تبني السياسة المالية المواجهة للدورة الاقتصادية لا يعزز الاستقرار في أداء الاقتصاد فحسب، بل أيضا النمو الحقيقي في الناتج المحلي الاجمالي.

أما على جانب الإيرادات العامة، فقد قدرت الايرادات العامة (المحلية) في مشروع موازنة عام 2018 بنحو 7796 مليون دينار بزيادة مقدارها 7ر915 مليون دينار أو ما نسبته  3ر13 بالمئة عن مستواها في عام 2017، أما المنح الخارجية المقدرة بنحو 700 مليون دينار فتنخفض عن مستواها في عام 2017 بحوالي 135 مليون دينار أو ما نسبته 2ر16 بالمئة.

وشكلت الإيرادات الضريبية حوالي  بالمئة من اجمالي الايرادات المحلية في عام 2016، حيث قدر لها أن ترتفع في عام 2018 بحوالي 626 مليون دينار أو ما نسبته 8ر13 بالمئة عن مستواها المعاد تقديره في عام 2017، وأن السبب الرئيسي وراء هذه الارتفاع هو الازدياد المتوقع على الضريبة العامة على السلع والخدمات.

وعند احتساب نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي (الجهد الضريبي) والتي كانت خلال السنوات 2010   2018 حوالي 15 بالمئة، ولم ترتفع التوقعات في العام 2018، وأشار المنتدى بأن هذه النسبة منخفضة بالمقارنة مع العديد من الدول.

وأوصى المنتدى أن تولي الحكومة موضوع الجهد الضريبي (اجمالي الايرادات الضريبية الى الناتج المحلي الاجمالي) الاهتمام الذي يستحقه لما له من ابعاد مهمة ومنها تعزيز قدرتها على تحقيق الاستقرار في أداء الاقتصاد الوطني من خلال تبني السياسة المالية المواجهة للدورة الاقتصادية، وزيادة وتركيز مشاريعها الرأسمالية في سلع وخدمات طالما المواطن الأردني حلم بها.

أما عن هيكل الإيرادات الضريبية، فقد أشار المنتدى أن الضريبة العامة على السلع والخدمات (المبيعات) تشكل نسبة مرتفعة من اجمالي الايرادات الضريبية، حيث من المتوقع أن تزداد هذه النسبة إلى 7ر71 بالمئة في عام 2018 من 69 بالمئة في 2017 .

واضافة الى ذلك، قال المنتدى إنه من المهم ملاحظة أن الايراد الضريبي من فئة القطاع الخاص باستثناء الشركات المساهمة (الأفراد) شكل 8ر2 بالمئة في العام 2010 و 9ر1 بالمئة في العام 2016 من اجمالي الايرادات الضريبية، ومن المتوقع أن تنخفض هذه النسبة الى 6ر1 بالمئة فقط في العام 2018.

وعند المقارنة مع دول أخرى، أشار المنتدى بأن نسبة الإيرادات من ضريبة المبيعات في الأردن إلى اجمالي الإيرادات الضريبية 70 بالمئة هي أعلى بكثير من دول أخرى مثل تركيا 6ر43 بالمئة وبولندا 8ر31 بالمئة وفرنسا 5ر24 بالمئة.

وبين أن الوسط الحسابي للدخل الضريبي من جميع مؤسسات القطاع الخاص، باستثناء الشركات المساهمة والمشاريع الكبرى (فئة الأفراد) في مجموعة الدول الصناعية يشكل 15-20 بالمئة من اجمالي الايرادات الضريبية بينما تشكل هذه النسبة في الأردن فقط  9ر1 بالمئة في 2016.

وأوصى المنتدى، بهذا الصدد، الحكومة بالعمل على تقليل درجة الاعتماد على الضريبة العامة على السلع والخدمات وذلك ليس فقط لتحقيق تنويع أفضل في مصادر ايراداتها الضريبية، بل أيضا لأن، ذوي الدخل القليل يدفعون ضريبة على السلع والخدمات أعلى من ذوي الدخل المرتفع وذلك نسبة إلى مستوى دخلهم (الأقل).

كما أوصى بالعمل على رفع الكفاءة في تحصيل الضرائب من فئة الأفراد (القطاع الخاص باستثناء الشركات المساهمة)، حيث من غير المعقول في أي اقتصاد بما فيهم الأردني أن يساهم الموظفون والمستخدمون في اجمالي الايرادات الضريبية بمبالغ أعلى من فئة الأفراد (القطاع الخاص باستثناء الشركات المساهمة)، والعمل على تجنب إخضاع الشركات المساهمة الى معدلات ضريبية مختلفة.

كما أشار المنتدى الى أن الفارق ما بين الايراد الضريبي الفعلي والمتوقع في الأعوام 2015 و2016 يعد مرتفعا (باستثناء الايرادات الضريبية من الموظفين والمستخدمين ومن الشركات المساهمة)، ولهذا من الضروري العمل على "تنبؤ الايرادات الضريبية بشكل أفضل" وخاصة الضريبة العامة على السلع والخدمات (المبيعات).

 

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش