الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمير فيصل يرعى الاحتفال الديني بذكرى "المولد النبوي"

تم نشره في الأربعاء 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 03:48 مـساءً

عمان - مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، رعى سمو الأمير فيصل بن الحسين الاحتفال الديني الذي أقامته وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، اليوم الأربعاء، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف والتي تصادف غدا الخميس.

وقال وزير الأوقاف الدكتور وائل عربيات، في كلمته خلال الاحتفال الذي أقيم في المركز الثقافي الإسلامي التابع لمسجد الشهيد الملك المؤسس عبدالله بن الحسين، إن المولد النبوي لم يكن حدثاً يمر دون التمحيص فيما جاء فيه هذا النبي العربي الهاشمي من مبادئ وأسس راسيات، لا تزعزعها أحداث التاريخ ولا عواصف الزمان بل تحمل في طياتها بذور بقائها وعوامل دوامها واستمرارها، فعلى الرغم من كل المحاولات عبر التاريخ لتبديل التسامح بالعنف، والمحبة بالكراهية، والوفاء بالخيانة والعدل بالظلم، الا ان عوامل بقائه استطاعت ان تعيد له التجديد في كل مكان وزمان، وان تصبح هذه الضربات عوامل قوة لإعادة احياء ما بعدت به الشقة بين مبادئه وحضارته وبين احداث الزمان.

واضاف، ان "إقرأ" هي أول آية تنزل لم تكن صدفة بل هي ترسيخ لمبدأ الرسالة، فلن تصل الى مراد الشارع ولا الى غائية التشريع ولا الى حكم واسرار الرسالة الا بإقرأ، وهي ربط بينها وبين قوله تعالى "انما يخشى الله من عباده العلماء" فالدعوة دون اقرأ ستكون تنفيزاً، والعبادة دون اقرأ ستكون بدعة، والجهاد دون اقرأ سيكون تطرفاً وإرهاباً، وهنا تبرز اهمية التعليم في صناعة الحضارة وصياغة الوعي.. وقد توالت الآيات وتواترت على الدعوة الى العلم وربطتها بالتقوى "وقل ربي زدني علماً"، "وتزودوا فإن خير الزاد التقوى"؛ فالتزود في هذه الدنيا من العلم والتقوى يؤكد ان العلم صنو الايمان، ومن هنا بدأت بوادر بزوغ نهضة العالم الاسلامي وحضارته تتشكل من هذه النصوص التي استطاعت ان توفق بين الدين والعلم والفلسفة، وهو ما أثر في الحضارة الاوروبية واعتبر من اهم اسباب نهضتها".

واشار الى ان الحضارة الاسلامية هي اول من جعل التعليم إلزامياً للناس بعد ان كان حكراً على فئة او طبقة من الشعب، وهي التي ابتكرت مؤسسة الجامعة وساعدت على انتشار الجامعات في العالم شرقاً وغرباً والتي ابتكرت الكتاب وقدمته هدية لشعوب العالم كوسيلة لتسهيل نشر العلم والمعرفة.

واضح عربيات ان الحضارة الاسلامية قامت على مبدأ ضمان الحرية الدينية لغير المسلمين لأول مرة في التاريخ "فلا إكراه في الدين"، وكانت القاعدة قبل ذلك الناس على دين ملوكهم، والتي استمر العمل بها حتى قيام الثورتين الاميركية والفرنسية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر، فضلا عن انها هي أول من عرف تاريخ الطب والعلاج وعلمت الاوروبيين كيفية إعداد ابسط شؤون الحياة اليومية من حيث طريقة الاكل والشرب والنظافة وغير ذلك.

وقال، ان علينا ان ندرك اليوم بأن ما قدمته الحضارة الاسلامية هو ملك للإنسانية كلها، كما ان ما تقدمه الحضارة الغربية اليوم هو ملك للعالم وهذا يؤكد ان الحضارة هي ارث انساني مشترك علينا جميعاً ان ندعم بذور بقائها واسس نجاحها لأننا جميعاً سنحصد ثمارها بدلاً من ان نكتوي بنار التطرف والارهاب والجهل والتبعية.

وأعلن عربيات خلال الاحتفال بهذه المناسبة عن موافقة مجلس الاوقاف في الاجتماع الذي عقده صباح اليوم الاربعاء على بناء اول مدرسة وقفية بكلفة مالية اجمالية بلغت مليون دينار مخصصة من البرامج الوقفية على قطعة ارض وقفية مساحتها عشرة دونمات في منطقة حسبان بالعاصمة عمان، وتبلغ قيمتها مليون دينار، موضحا أن الوزارة وبعد الانتهاء من عملية البناء ستقوم بتسليمها لوزارة التربية والتعليم.

واشار الى ان هذا القرار يأتي بعد ايام من إطلاق مبادرة الوقف التعليمي التي جاءت بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.

بدورها قالت استاذة الشريعة في الجامعة الاردنية الدكتورة ردينة الرفاعي ان يوم مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو يوم من ايام الله يلزم الانسانية ان تذكره وتتعرض لما فيه من نفحات ربها سبحانه، لذا فقد جاء احتفالنا بيوم المولد واحتفاء امتنا به نسقا جاريا على سنن الديانة الحقة والموجبات العقلية المستحقة.

واضافت، لقد شاء الله تعالى بحكمته البالغة ان يكون مولد رسولنا عليه السلام في شهر ربيع الاول ليكون ما يأتي به من الشرع الحكيم مساوقاً لدلالة هذا الاسم حين نسمعه، فالربيع يمثل حالة الاعتدال بين صيف قائظ شديد الحر وشتاء بارد بئيس القر.

واشارت الى ان صاحب الذكرى صلى الله عليه وسلم ترك فينا حبل الله المتين كتاب الله الهادي سواء السبيل، وورثنا عنه سنته ردءاً لكتاب الله تؤازره وتستعصى على حملات التشويه المغرضة، وأوصانا عليه السلام فيما اوصانا بعترته: آل بيته الاطهار الذين يحملون لواء بني هاشم اليوم في العالمين وصدرهم وعماد امرهم الحفيد الامين جلالة الملك عبدالله الثاني الذي ما فتئ يحمل رسالة الاسلام السمحة يطوف بها العالم اجمع يشرحها للناس ويذود عن حياضها بالحق والمنطق والخطاب الرشيد مغلقا بذلك كل باب على اصحاب الفكر الظلامي المنحرف والهدام لكل فضيلة وقيمة.

واشتمل الحفل على فقرة إنشادية قدمتها فرقة الفلاح التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية.

وحضر الاحتفال رئيس مجلس النواب ورئيس الديوان الملكي الهاشمي وقاضي القضاة ومفتي عام المملكة وعدد من الوزراء والأعيان والنواب، وأمين عام الديوان الملكي الهاشمي وإمام الحضرة الهاشمية ومفتي القوات المسلحة –الجيش العربي ومفتو مديريات الامن العام والدفاع المدني وقوات الدرك وعدد من علماء الدين، وضباط من القوات المسلحة – الجيش العربي والاجهزة الامنية، والسفراء المعتمدون لدى المملكة وممثلو الفعاليات الرسمية والشعبية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش