الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ايام في الغربة (8) العدالة المفقودة

تم نشره في الخميس 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
د. سلفيا باكير

عندما نغادر اوطاننا لا يكون شغلنا الشاغل المال وحده، فهناك الكثير من الامور التي نبحث عنها مثل «العزلة من اجل التأمل» وإعادة النظر في أشياء عديدة او تقييمها، او انجاز من نوع خاص قد لا نستطيع انجازه في بلدنا.
عندما غادرت الى السعودية كنت احمل درجة الماجستير، وكان احد اسباب غربتي اكمال دراسة الدكتوراة؛ لأن متابعة الدراسات العليا في الاردن ذات تكلفة باهظة.
امضيت اكثر من خمسة اعوام دراسية لإنجاز ذلك. بذلت ما استطعت من جهد ومال ووقت، فقد كنت استغل الفصل الصيفي لحضور المحاضرات والجلوس في المكتبة والتحضير للامتحان. كنت امضي معظم الإجازة بين مدينتي والجامعة الى ان تحقق هدفي الذي صبوت إليه طويلا.
قال لي الدكتور سامي ملحم وهو المشرف على اطروحتي انها اول رسالة دكتوراة في موضوع «الوسواس القهري» على مستوى الأردن حتى عام 2011. وان هذه الاطروحة غنية جداً ودسمة، مما جعله يشاركني عدة ابحاث قمنا بنشرها معاً وعندما انجزتها فرحت كثيرا، خصوصا بعد طلب الجامعة التي كنت اعمل فيها اسماء الذين حصلوا على مؤهل أعلى لترقيتهم، غير ان الوقت لم يسعفني، فقد احتاج إصدار وثيقة التخرج الى شهرين، ومع ذلك ارسلت شهادتي الى الجامعة للحصول على التعديل كباقي زميلاتي وزملائي وانتظرت الترقية المستحقة اكثر من فصل دراسي، وعندما تواصلت مع الجامعة اخبروني ان المعاملة قد ضاعت ولم يتم العثور عليها وانه لا بد من تصديق الوثيقة من الملحق الثقافي في الاردن، فعلت وانتظرت فصلاً آخر ليصلني الرد انني حصلت على هذا المؤهل دون اخذ موافقتهم، وأن العقد شريعة المتعاقدين. مع العلم ان من تم تعديل مؤهلاتهم، حصلوا عليها مثلي بنفس الطريقة، في نهاية الأمر اخبرتني العميدة، وهي التي كانت تقدر جهدي وعطائي انها سترفق مع الاوراق، كتاب توصية تشيد فيه بمستوى ادائي وما قدمته من خدمات علمية من ندوات ودورات في مجال التنمية البشرية. شكرتها وقلت في نفسي: فُرجت.
لكنني ما لبثت ان استلمت الرد الذي جاء صادماً: انت حصلت على هذه الشهادة من جامعة ليست مدرجة على قائمة الجامعات المعترف بها من قبل التعليم العالي لدينا. مؤكدين على ان العقد شريعة المتعاقدين.
سننتان طويلتان مرتا على هذا المنوال و لم احصل على نتيجة مُرضية استحقها.
بعد مرور عدة اشهر من السؤال والتحري، عرفت ان تلك الموجة من الترقيات ليست لسواد عيونهم او خضارها او زراقها، بل هي من اجل ان تدخل الجامعة منظومة الجودة.!! ولذلك عليها ان تضم اكبر عدد من الدرجات العلمية، ليس أكثر.
لقد تكرر ما حدث معي من استغلال وظلم ومماطلة وانتظار على رؤوس الاصابع  مع العديد من الزميلات المتعاقدات.
وللحديث بقية...

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش