الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كوريا وإيران وإسرائيل أكبر مسوقي السلاح الأمريكي

محمد داودية

الخميس 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2017.
عدد المقالات: 691

ظلت إسرائيل على الدوام، اقوى معيقات الوحدة والتنمية والتقدم والرفاه في بلداننا العربية: الأردن وفلسطين ومصر وسوريا ولبنان والعراق والسعودية. فقد دفع احتلال فلسطين والتهديد التوسعي الصهيوني الدائم، تلك الأقطار العربية، الى دوامة انفاق عشرات مليارات الدولارات على متطلبات الامن والتسلح، المنهكة المهلكة، سعيا لكسر طوق التفوق العسكري، او لتحقيق التوازن العسكري الاستراتيجي -الذي لم يتحقق يوما- مع العسكرية العدوانية الإسرائيلية، التي تلقت منذ إعلانها سنة 1948 دعما عسكريا متلاحقا من اميركا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا ومن أوروبا والغرب عموما.

اليوم تنضم ايران وكوريا الشمالية الى إسرائيل، في اثارة عواصف من التوتر الخطير الذي يهدد السلم العالمي، عواصف سينجم عنها المزيد من صفقات الأسلحة الامريكية المتطورة الفتاكة المرتفعة الثمن، الى كوريا الجنوبية واليابان بسبب التهديد الكوري الشمالي والى السعودية والإمارات العربية المتحدة بسبب التهديد الإيراني المتصاعد.

 المزيد من مليارات الدولارات ستقبضها الإدارة الامريكية من تلك الدول -اليابان وكوريا الجنوبية والدول العربية- ثمنا لصفقات السلاح، ستشغّل المجمّع الصناعي العسكري الأمريكي، وستوفر آلاف الوظائف للعاطلين الامريكان عن العمل. وستضخ شركات صنع السلاح المزيد من الضرائب في مشروعات البنية التحتية الامريكية -لا اليابانية ولا الكورية الجنوبية ولا العربية- وخاصة التأمينات الاجتماعية والصحية والتعليم والطرق.

إن لسان حال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اعتقده العالم ساذجا سطحيا ارعنا ومهووسا، هو: «كُلُّ الصّيد في جوف الفَرَا» وهو الان الكاسب الوحيد من كل هذه الزعبرات. اميركا التي يديرها ترامب هي اليوم في افضل حالاتها، اميركا هي مَنْ  تكسب مِن كل التوترات والتهديدات والعنتريات والشهوات التوسعية الخيالية، التي تختلقها من حين الى اخر، الدول الثلاث: إسرائيل وكوريا الشمالية وايران. 

ايران وكوريا الشمالية، اللتان تهددان الجيران وتمضيان في شهوة التوسع الجغرافي  والاقتصادي والمذهبي، هما الدولتان الأكثر استبدادا وفسادا في العالم، لأنهما تقعيان في قعر مؤشر مدركات الفساد العالمية. لقد سجلت جمهورية كوريا الشمالية «الديمقراطية» الأداء الأسوأ حيث حلت في المركز 174/176. وجاءت إيران في المراكز المتأخرة حيث حلت في المركز 131/176. 

ولان السياسة الخارجية انعكاس دقيق للسياسة الداخلية، فإن النظام السياسي الذي لا يحترم شعبه ويمعن في انتهاك حرياته العامة وفي اضطهاد احراره وقهرهم وفي نهب مقدراته وسلبها وفي قمع الرأي الاخر وفي انتهاج الواحدية السياسية، هو نظام سيؤذي جيرانه لا محالة وسيظل يشكل خطرا دائما عليهم، فجيرانه ليسوا أعزّ عليه من اهله !!.

سنظل ننتظر ان يتحول نظام ولاية الفقيه وملالي تشخيص مصلحة النظام، من الصيغة الثيوقراطية المذهبية التوسعية الحالية، الى صيغة الدولة الديمقراطية المدنية، على غرار النظام السياسي التركي الذي يوفق بين المدني والديني توفيقا متماسكا، برهن انه ممكن وقابل للحياة ويعطي اطيب الثمرات ويحقق الكثير من الرفاه. 

إسرائيل وإيران وكوريا الشمالية، آلات حرب ومشاريع عدوان وتوسع.  

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش