الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اتفاق روسي تركي على «خطة لوقف اطلاق النار» في سوريا

تم نشره في الأربعاء 28 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:48 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 28 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:58 مـساءً
عواصم - اتفقت تركيا وروسيا على خطة لوقف لاطلاق النار في كل انحاء سوريا تدخل حيز التنفيذ منتصف الليل كما افادت وسائل الاعلام الرسمية أمس فيما تكثف انقرة وموسكو تعاونهما للتوصل الى حل للنزاع السوري. وتهدف الخطة الى توسيع نطاق وقف اطلاق النار الذي توصل اليه البلدان في وقت سابق هذا الشهر واتاح عمليات اجلاء من حلب، ليشمل كل انحاء البلاد الا انها تستثني، مثل اتفاقات الهدنة السابقة، «المجموعات الارهابية».
لكن في خطاب القاه في انقرة بعد نشر التقرير، لم يأت الرئيس رجب طيب اردوغان على ذكر الخطة فيما قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف انه لا يمكنه التعليق على مسألة لا يملك «معلومات كافية حولها». وقال مصدر من فصائل المعارضة رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس في بيروت ان التفاصيل لم تعرض بعد رسميا على فصائل المعارضة ولم يتم التوصل الى اتفاق حتى الان. ولم يصدر تأكيد رسمي بعد على الخطة من موسكو او انقرة.
وذكرت وكالة انباء الاناضول ان تركيا وروسيا تعملان لبدء تنفيذ وقف اطلاق النار عند منتصف الليل، وان الخطة في حال نجاحها ستشكل اساسا لمفاوضات سياسية بين النظام والمعارضة تريد موسكو وانقرة تنظيمها في استانا في كازاخستان. ولم يتضح اين ومتى تم الاتفاق على هذه الخطة لكن جرت محادثات خلال الاسابيع الماضية في انقرة بين تركيا وروسيا وممثلين عن المعارضة السورية. وذكرت أنباء ان لقاء جديدا سيعقد اليوم الخميس في انقرة، وهذه المرة بين ممثلين عسكريين عن فصائل المعارضة وروسيا.
وشن اردوغان الثلاثاء احد اشد هجماته على الولايات المتحدة والسياسة الغربية في سوريا قائلا انها تقطع وعودا بدون تنفيذها. واتهم الغرب ليس فقط بدعم وحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديموقراطي اللذين يحظيان بدعم الولايات المتحدة على الأرض في سوريا، لكن ايضا داعش. وقال الرئيس التركي «إنهم يدعمون كل التنظيمات الإرهابية، وحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديموقراطي، وأيضا داعش». واضاف أردوغان الثلاثاء إن «قوات التحالف الدولي ويا للأسف لا تلتزم بوعودها (...) سواء فعلوا ذلك أو لم يفعلوا، سنواصل هذا المسار بطريقة حاسمة. لا تراجع عن المسار الذي وضعناه».
ميدانيا، في سوريا قتل 22 مدنيا على الاقل بينهم عشرة اطفال في غارات جوية نفذتها طائرات حربية مجهولة على قرية يسيطر عليها داعش في شرق البلاد كما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أمس. وقال المرصد ان المدنيين الذين قتلوا هم من عائلتين في قرية الحجنة الواقعة في الريف الشرقي لمحافظة دير الزور الخاضعة بمعظمها لسيطرة داعش وتستهدفها بانتظام طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. ودير الزور هي المحافظة السورية الوحيدة التي تخضع بشكل شبه كامل لسيطرة داعش بينما لا يسيطر النظام السوري سوى على كبرى مدنها التي تحمل الاسم نفسه.
وعثر خبراء المتفجرات الروس في أحياء حلب الشرقية، على ذخائر وأسلحة أمريكية وألمانية ومن صنع بلغاريا. ونقلت وكالة «تاس» الروسية أمس، عن قائد مركز إزالة الألغام الدولي إيفان غروموف في مقابلة مع قناة روسيا 24، قوله «تم العثورعلى احتياطات ذخائر وأسلحة خفيفة، وصواريخ غراد فضلا عن قذائف ألمانية وأمريكية وبلغارية الصنع»، وأضاف غروموف «وجد خبراء المتفجرات الروس في أحد المباني قذائف هاون من عيار 122 مم، فضلا عن قاذفات صواريخ متعددة الوظائف، وقنابل يدوية، وذخائر لمدافع الهاوتزر، وحسب الخبراء فإن تلك الاحتياطات تكفي لكتيبة كاملة».
هذا وكانت قناة «Nova ?V» البلغارية، قد بثت لقطات سابقا، صورها صحفيون، تمكنوا من التسلل إلى أحد مخازن الأسلحة التابعة للإرهابيين في حلب القديمة. وحسب القناة، وقع في أيدي مسلحي «فتح الشام» بحلب، قرابة مليوني قذيفة و4 آلاف صاروخ غراد بلغارية الصنع، ومن اللافت أن إنتاج هذه الأسلحة التي كانت تصنعها منشأة «فازوفسكي» لبناء الماكينات، قد توقف، لكن مخزونا كبيرا من هذه الأسلحة وجد الطريق إلى سوريا.
وحسب وثائق اطلع عليها الصحفيون، قامت شركة «اركسوس» البلغارية ومقرها مدينة لياسكوفيتس، بتصدير الأسلحة من بلغاريا في تشرين الأول من العام الماضي.
من جهة أخرى، أعلن مركز المصالحة الروسي في حميميم أن العسكريين الروس من المركز الدولي لإزالة الألغام تمكنوا من تطهير 966 هكتارا من الأحياء الشرقية في حلب منذ الـ5 من الشهر الحالي. وجاء في بيان المركز «واصل الجنود الروس من مركز مكافحة الألغام الدولي عملهم في المناطق المحررة من المسلحين في الأحياء الشرقية بحلب»، موضحا أنهم تمكنوا من إزالة الألغام خلال الساعات الـ24 الماضية من تسعة مساجد وأربع مدارس وروضة أطفال واحدة. وأوضح المركز أنه منذ الـ5 من الشهر الحالي تم تطهير وإزالة الألغام من قبل الخبراء الروس بمساحة إجمالية قدرها 966 هكتارا، وتطهيرها من العبوات الناسفة، إذ تم تطهير مساحة بحوالي 350 كم من الطرق و2149 من المنازل، بما في ذلك 44 مدرسة، و38 مسجدا، و10 مستشفيات وعيادات، و2 من رياض الأطفال ومحطة للمياه، ومحطتان لتوليد الكهرباء، ومحطة لمعالجة المياه والمخابز، وأضاف المركز أن الجنود من مركز مكافحة الألغام الروسية الدولية تمكنوا خلال الفترة المذكورة من إبطال مفعول 14،700 عبوة ناسفة، بينها 6700 قنبلة يدوية الصنع. وبعد استعادة الجيش السوري السيطرة على كامل حلب، عاصمة البلاد الاقتصادية سابقا، تحتاج اعادة الخدمات الرئيسية من كهرباء ومياه وغيرها الى المدينة اشهرا طويلة بعدما تسببت المعارك منذ سيطرة الفصائل المقاتلة على الاحياء الشرقية في العام 2012 بتضرر اكثر من خمسين في المئة من البنى التحتية والابنية بشكل جزئي أو كلي. وتحتاج البنية التحتية لشبكة الكهرباء في حلب الى تأهيل كامل. وبالاضافة الى مشاريع تزويد الكهرباء، تحتاج الاعمدة الكهربائية المحطمة والاسلاك المتشابكة في كل حي لاى عملية اصلاح كبيرة. ويقول مصدر في وزارة الكهرباء لفرانس برس «يجري العمل حاليا على مشروعين تمولهما الحكومة لتزويد حلب بالكهرباء» بكلفة تفوق اربعة مليارات ليرة سورية (نحو ثمانية ملايين دولاراميركي). يحتاج المشروع الاول 45 يوماً لانجازه، اما الثاني وهو الاكبر، فسينفذ على مرحلتين على مدى عام ونصف العام. وبالاضافة الى الكهرباء، لم تسلم محطة سليمان الحلبي، محطة ضخ المياه الاساسية في حلب من المعارك. ويجري العمل حاليا على تقييم الاضرار فيها. وكانت الفصائل المعارضة تسيطر على المحطة التي يعمل فيها حاليا ثلاث مضخات من اصل تسعة. ويوضح رئيس قسم الميكانيك في المحطة عيسى كورج (42 عاما) لفرانس برس ان المضخات الثلاث توفر المياه «لمساحة لا تتجاوز عشرين في المئة من الأحياء»، مشيرا الى ان «المحطة تحتاج لاشهر طويلة» كي تستعيد سابق عهدها. ويشير مدير عام مؤسسة المياه في حلب فاخر حمدو الى تعرض مستودعات المحطة «للسرقة»، لافتا الى صعوبة استيراد التجهيزات اللازمة بسبب العقوبات الدولية على سوريا. ويتحدث عن «معاناة في تأمين قطع بديلة». وتبدو اثار المعارك واضحة في المحطة حيث النوافذ المكسورة والابواب المحطمة، في حين تتدلى الالواح الحديدية من سقف طاله الدمار. وتضخ المحطة من سد نهر الفرات الواقع في شمال البلاد تحت سيطرة داعش، ما يشكل ايضا عائقا اساسيا امام عملها. ويشرح حمدو ان «المصدر الرئيسي للمياه هو تحت سيطرة داعش وهو المتحكم الرئيسي بكميات المياه الواردة الى المدينة من منطقة الفرات»، مشيرا الى ان التنظيم يعمد دائما الى قطع المياه.(وكالات).
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش