الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استقالة الحريري ورقةٌ للرحيل أم تصريح دخولٍ من بابٍ آخر ...؟؟

تم نشره في الاثنين 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

زيد فهيم العطاري

يعود شبح الفوضى والانفجار السياسي ليُطل برأسه من جديد على اللبنانيين، فبعد أكثر من عقدٍ من الزمان يستذكر اللبنانيون، بقلقٍ وترقب موجات الاغتيال والفوضى والأزمات السياسية التي خفُتت ولم تنطفئ من ذلك الوقت، بل مع استقالة الحريري استعادت وقودها لتشعل فتيل الأزمة أكثر وأكثر في بلدٍ لم يكتفي ساسته بالمحاصصة الطائفية بل أتبعوها بمحاصصةٍ أقليمية تزيد من قتامة المشهد.

إن مما لا شك فيه أن كثيراً من الحبر قد سال بعد استقالة الحريري في محاولةٍ للإحاطة بالمشهد اللبناني الذي بدى ابطاله حيارى فيما سوف يأتي في ظل تعدد اللاعبين من الخارج والداخل.

من الواضح أن التطورات في المحيط اللبناني وخاصةً على صعيد الأزمة السورية والمكاسب التي حققها النظام السوري وحلفاؤه على الأرض انعكست على الوضع الداخلي المتأثر بطبيعة الحال بما يجري في سورية فحزب الله يحاول استعادة نفوذٍ خسره مع مرور السنوات بفعل الضغوط التي تعرض لها وحلفاؤه بدايةً من اغتيال الحريري مروراً بالملف النووي الإيراني وانتهاءً بالأزمة السورية التي شهدت جولاتٍ من التقدم والتراجع انتهت بتفوق النظام وحلفائه.

أمام هذا التموضع المُريح لحزب الله وحلفائه في المشهد السياسي اللبناني، وبصرف النظر عن أية تصريحات واسباب خرج بها رئيس الوزراء اللبناني المستقيل لتعليل استقالته، تبدو ورقة الاستقالة هي أداة الضغط الوحيدة لإعادة خلط الأوراق وترتيبها من جديد بما ينسجم ومصالح تيار المستقبل وحلفائه، فمع انتخاب الرئيس وحسم الأمور في سورية واستعادة حزب الله وحلفائه داخل وخارج لبنان لزمام الأمور، أتت الاستقالة كطريقٍ لدق ناقوس الخطر من جديد.

اليوم ينصب التركيز من جانب معارضي حزب الله وايران على محاولة ايجاد ظروفٍ سياسية تدفع بالمجتمع الدولي لفرض ضغوطه على ايران وحلفائها في المنطقة سعياً لكبح جماح التقدم السياسي المتحقق والواقع الأقليمي الجديد، هذه الظروف السياسية بدأت بالاستقالة فالحريري أمام الوضع السياسي القائم وجد نفسه بحاجة لما يضغط وحلفاؤه به امام المجتمع اللبناني والدولي فلم يجد سوى الاستقالة لجلب أنظار العالم من جديد، هذه الاستقالة ستفتح الباب لمزيد من الجدل والإعسار السياسي داخل لبنان فالطريقة التي استقال فيها الحريري وضعته في موقفٍ لا يُحسد عليه أمام مختلف القوى والتيارات السياسية اللبنانية بصرف النظر عن موقفها من حزب الله وايران، إضافة إلى أن الإعسار السياسي الذي يصاحبه تبادل الاتهامات قد يصاحبه موجة من الاستهدافات من شأنها إدخال البلاد في نفقٍ مظلم يصعب الخروج منه مع تعدد وتعقد الأحداث والتطورات.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش