الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المومني: نفخر بدورنا المحوري وبجهودنا لتـرسـيــخ الأمـن والاستـقــرار الإقـليميـيــــن

تم نشره في السبت 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 10:01 مـساءً

  عمان- الدستور- نيفين عبد الهادي
 أكّد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني أن الأردن فيما يتعلق بالحرب على الإرهاب دولة فاعلة، بل في طليعة الدول في الحرب على الإرهاب والتطرف، حيثُ تبنى الأردن استراتيجية شاملة عسكريّاً وأمنيّاً وفكريّاً.
جاء ذلك خلال رعايته مندوباً عن رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، أمس مؤتمر «الأردن في بيئة إقليمية متغيرة .. سيناريوهات المرحلة المقبلة – 2»، الذي ينظمه مركز القدس للدراسات السياسية، بالشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور.
ولفت المومني إلى أن الاستراتيجيّة الأردنيّة في الحرب على الإرهاب تتلخص في ثلاثة محاور رئيسة ضمن أطر زمنية، أولها: الجبهة العسكرية، وهي الأقصر زمنياً، والجبهة الأمنية التي تمتد لفترة زمنية أطول، وتعنى بمحاصرة التنظيمات الإرهابية وملاحقة منتسبيها، وتجفيف المنابع الماليّة التي تغذي التنظيمات الإرهابية.
أمّا المحور الثالث وفقا للمومني يتعلق بالجانب الفكري والأيديولوجي الذي يعدّ الإعلام جزءاً أساسيّاً منه، خصوصاً في ضوء الاعتماد الكبير للتنظيمات الإرهابية على الإعلام الحديث في الترويج لأفكارها الهدامة والمتطرفة.
وقال المومني: «إن الموقف الأردني منذُ بداية الأزمات الإقليميّة الأخيرة اتصف بالحكمة والعقلانيّة، وهو الموقف الذي حظي باحترام العالم أجمع نظراً لحكمته وعقلانيته، وتماهت معه مواقع الكثير من دول العالم، مضيفا نفخر بأننا دولة محورية في الإقليم لها دور أساسي واضح في الجهود الإقليميّة والدوليّة الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأوضح المومني أن الأردن تضرر بشكل كبير بسبب انعدام الأمن والاستقرار الإقليميين، وأن للمملكة مصلحة وطنية واستراتيجية عليا في ترسيخ الأمن والاستقرار الذي من شأنه أن يؤسس لازدهار الشعوب ورفاهها.
وأكد المومني أن الأردن كان في طليعة الدول التي حاربت التطرف والإرهاب على المحاور الثلاث، بل ويؤكد دائماً في مختلف المحافل على ضرورة أن يكون هناك منهج دولي شمولي ممتد للتعامل التنظيمات الإرهابية ومحاربتها، خصوصاً وأن الإرهاب ظاهرة عابرة للدول والقارات.
وأضاف المومني أنه لا بد من وجود تقييم موضوعي لكل الأسباب التي أدت إلى ظهور التنظيمات الإرهابية، والتعامل معها، مشيراً إلى أهمية اللقاءات النقاشية التي تتناول موضوع الإرهاب والتطرف والأفكار التي تنتج عنها، والتي تعوّل عليها الحكومة لدعم جهودها في محاربة هذه الظاهرة، ومساعدة صناع القرار على اتخاذ القرار الصائب.
 بدوره، قال مدير عام مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي، أن للأردن مصلحة في الانفتاح على مختلف المكونات العراقية، والاحتفاظ بمسافة واحدة منها جميعها، وذلك من خلال فتح الحدود واستئناف حركة البضائع والأفراد في الاتجاهين، والمساهمة في مشاريع إعادة إعمار العراق، وحجز حصة من السوق العراقية، ومواجهة أية تهديدات إرهابية تأتي من هناك، فضلاً عن إنجاز مشاريع استراتيجية في حقل الطاقة كأنبوبي النفط والغاز.
وقال الرنتاوي أن المؤتمر مخصص لجولة أفق في أبرز التحديات والفرص التي تنتظر الأردن داخلياً وخارجياً في المرحلة المقبلة، معبراً عن أمله أن تفضي مداولات ومداخلات المؤتمر الى تشكيل فهم أعمق وأدق لما يجري في الإقليم، وبما يساعد صناع القرار، واتخاذ القرارات والسياسات لتي تخدم أعمق وأبعد المصالحة الوطنية.
وأشار الرنتاوي إلى فيما يتعلق بالحرب على الإرهاب، بوصفه التهديد المباشر الأكثر خطورة، إلى أن نجاحات كبيرة حققت في كل من العراق وسوريا خلال العامين الفائتين، وتنظيم «داعش» يشارف على نهايته في كلا البلدين، مؤكداً أن كسب الجولة على الإرهاب عسكرياً لا يعني أن خطر الإرهاب أمنياً قد تبدد.
وأضاف الرنتاوي أن وجود جيوب إرهابية ما زالت فاعلة على مقربة من حدوده الشمالية والشرقية يشكل تحدياً رئيساً له فيما يتعلق بالإرهاب، مؤكداً أن الأردن بات لاعباً رئيساً في منطقة خفض التصعيد جنوب غرب سوريا، وذلك من خلال علاقاته التاريخية مع واشنطن، ومن التطور الحثيث في علاقاته مع موسكو.
وأوضح الرنتاوي أن الأردن يواجه داخلياً ثلاثة تحديات رئيسة، أولها وأهمها على الإطلاق، التحدي الاقتصادي، وثانيها: تحدي مجابهة التطرف والغلو، وثالثها: تحدي انحباس أو مراوحة مسار الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي في البلاد.
من جانبها، قالت الممثل المقيم لمؤسسة كونراد أديناور في عمّان، الدكتورة أنيت رانكو، إن لدى المؤسسة نحو 80 مكتباً حول العالم، وأن مكتب الأردن يعمل منذُ 30 عاما، مبينة أن الهدف الذي تسعى المؤسسة إلى تحقيقه من خلال مكاتبها الميدانية العديدة، هو أقامه اتصالات قويه مع صانعي القرارات السياسية والجهات الفاعلة في المجتمع المدني، والخبراء في جميع انحاء العالم، وبناء المعرفة عن طريق جمع المحللين، وأصحاب المصلحة المحلي التطورات السياسية في مختلف مناطق العالم.
ويتناول المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام بحضور عدد كبير من الخبراء والسياسيين الأردنيين والعرب والدوليين، يمثلون كافة الأطياف السياسية، عددا من الموضوعات ذات الغلاقة بالمرحلة المقبلة، على مدار تسع جلسات عمل.
إلى ذلك، ناقشت أولى جلسات المؤتمر، التي جاءت بعنوان «الأزمة السورية في المربع الأخير، ماذا عن مستقبل العلاقات الأردنية – السورية»، عدة محاور أبرزها، (سوريا بين مسارين: آستانا وجنيف، مستقبل منطقة خفض التصعيد في الجنوب السوري).
فيما تناولت الجلسة الثانية مسألة «عراق ما بعد داعش ومستقبل العلاقات الأردنية العراقية» شملت محاورها وترأسها  الدكتور محمد أبو هديب، الرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأردني والعربي، فيما تحدث خلالها  المتحدثون: الدكتور أحمد المساري، عضو البرلمان العراقي، رئيس تحالف القوى الوطنية/ العراق، علي علاق، عضو البرلمان العراقي، قيادي في  حزب الدعوة الإسلامية/ العراق، والدكتور محمد الحلايقة، نائب رئيس وزراء أسبق.
والجلسة الثالثة جاءت بعنوان «الأردن والصراع الإسرائيلي الفلسطيني ... نظرة للمستقبل واحتمالاته»، شملت محاورها أزمة المسار التفاوضي وتآكل حل الدولتين، ملامح الخطة في حال فشل مشروع قيام الدولة الفلسطينينة، جدوى سياسية «الاعتمادية» في المجالات الاستراتيجية على إسرائيل: الطاقة، الماء، خطوط التماس الأردنية الإسرائيلية .. ومستقبل العلاقات الأردنية الإسرائيلية، جولة في التحولات داخل المجتمع، صعود اليمين، صعود الفجوة بين العرب واليهود، انعكاس ذلك على مستقبل حل الدولتين، تآكل الحركة الوطنية الفلسطينية، هل ثمة إرهاصات لتجديد الحركة الوطنية الفلسطينية، ملامح الاستراتيجية الفلسطينية لمواجهة الاستعصاء ونظرة للمستقبل: أفكار ومقترحات لتطوير العلاقات الأردنية الفلسطينية في مواجهة التهديد الإسرائيلي.
وترأسها الدكتور نظام بركات، استاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك، فيما تحدث خلالها رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري، 
الدكتور زياد أبو عمرو، نائب رئيس الوزراء الفلسطيني، أكاديمي/ فلسطين، والدكتور أحمد الطيبي، عضو الكنسيت عن القائمة العربية الموحدة.
ويواصل المؤتمر أعماله حتى يوم غد الإثنين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش