الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البطريركيه الارثوذكسيه بين سندان المصالح الشخصيه ومطرقة إسرائيل

تم نشره في الثلاثاء 31 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 09:46 مـساءً

 عمان - الدستور

بعد استمرار الهجمات وخاصة حملات الاعتراض التي ظهرت مؤخرا على البطريركية الارثوذوكسية المقدسية بتهمة بيعها عقارات للعدو الصهيوني، بالاعتماد والاستناد على ما تم تسريبه بالصحف الاسرائيلية فقط، وعلى رغم كل الجهود التي تقوم بها البطريركية الارثوذوكسية المقدسية بتقديم الاثبات الحقيقي وبعقد مؤتمرات اعلامية مباشرة  للحديث حول الانتهاكات الاسرائيلية لاملاك الكنائس ومنها الارثوذكسية، تظهر فئات  تضرب بهذه الادلة عرض الحائط.

 والسؤال المطروح لأبناء الكنيسة الارثوذكسية كافة، هل يعقل ان يكون غبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث، بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والاردن، بكل جولاته المكوكية لشرح ما حصل مع دولة الاحتلال، ولقاءه بجلالة الملك عبد الله الثاني والرئاسة الفلسطينية وحكومتها ايضا،  وتعاضد الموقف كما قالته لجنة فلسطين في مجلس النواب الاردني، واللجنة الرئاسية للكنائس في فلسطين، وبطاركة ورؤساء الكنائس في القدس، ومجلس الكنائس في الشرق الاوسط ومجلس كنائس العالم ،واخيرا ما تم خلال لقاءه البابا فرنسيس، الى جانب الدور المساند له من الاغلبية الساحقة من السلك الكهنوتي الارثوذكسي العرب وغير العرب على خطأ؟؟  مقابل بعض العشرات من المعتصمين والمعارضين ممن يدعون  انهم على صواب.

 وكان جلالة الملك اكد خلال لقاءه بغبطة البطريرك انه وبموجب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، سيواصل جهوده للحفاظ على هذه المقدسات، وسيعمل على الدفاع عن ممتلكات الكنائس في جميع المحافل الدولية وفي الدورات القادمة لمنظمة اليونسكو، مؤكدا جلالته أنه وبصفته صاحب الوصاية، فإن أي محاولة لمصادرة ممتلكات المسيحيين في شرق القدس تعتبر باطلة ويجب وقفها.

 واستغربت البطريركية الحملة التي يقودها البعض ضدها أثر النشر بالصحف الإسرائيلية بخصوص الاتفاق من شهر اب الماضي خصوصا انها قامت هي بنفسها بكشف موضوع الاتفاق للجهات الرسمية وممثلين عن الطائفة الأرثوذوكسية وذلك بعد توقيعها مباشرة وحتى أنها أصدرت تقريرا مفصلا بهذا الموضوع خلال شهر تشرين أول 2016 أي قبل النشر بوسائل الإعلام الإسرائيلية بثمانية أشهر.

 واكدت البطريركية انها الحامية للمقدسات المسيحية بالبلاد ولكنيسة القيامة وذلك منذ أكثر من ستة عشر قرنا ويخطئ من يظن أن المزاودات عليها من قبل المغرضين والمنتفعين  ستؤثر قيد أنملة على تاريخها العريق ودورها الوطني. وقالت ان تحميل البطريركية مسؤوليات عجزت ان تحملها دول غير منطقي ومغرض وكذلك محاولة قلب الأدوار وتحويل البطريركية التي انتُزعت أراضيها من ضحية الممارسات الرسمية بحقها إلى الجلاد، لهو زيف وقلب للحقائق وغير مقبول بتاتا. 

 وكانت البطريركية قالت في بيان سابق ، أن يقوم عدد قليل من ابناء الطائفة لا يمثل الا نفسه من أبناء الرعية بعمل ضجة إعلامية وعدم كشف الحقيقة والمغالطة انما يعود بالضرر على المسيحيين جميعا ويهدف الى فصلهم عن نسيجهم الاجتماعي العربي والفلسطيني والاردني .

 وتبقى قضية البطريركية القديمة الجديدة منذ  احتلال اسرائيل للقدس نقطة اختلاف فهناك مؤيدين لما تقوم به واخرين يطالبون  بتعريب الكنيسة من اليونانيين والسؤال وكيف يريدون تعريب الكنيسة في ظل الوضع الساسي القائم اليوم في الاراضي المحتلة، بالاضافة الا ان من يدعو للتعريب لا يقومون بتقديم ابنائهم للدخول الى الرهبنة، رغم الامتيازات التي تقدمها المؤسسة الكهنوتية الارثوذكسية لابنائها من رواتب وضمان اجتماعي وتامين صحي مجاني لهم ولعائلاته. 

 وخلال حملة المعارضة سواء بالاجتماعات اوالمسيرات خصوصا في الضفة الغربية قدم الاثرياء والمعارضون من ابناء الطائفة اموالهم ضد الكنيسة، بدلا من ان يستثمروها لمشاريع مع البطريركية تعود بالمنفعة والدخل للكنيسة وأبناء رعيتها، بالرغم من ان البطريركية قد فتحت ابوابها لهم للاستثمار مرارا وتكرارا . وكما وان هاؤلاء الاثرياء من أبناء الطائفة العربية لم يتبرعو باي مبلغ لترميم القبر المقدس كما فعل جلالة الملك ومحمود عباس والبابا فرنسيس وغيرهم من الأجانب والمسلمين. 

 ويبقى سؤال عالق هل اصبح الإعلام الاسرائيلي مصدرا موثوقا لمن يطالبون بالتعريب والقاء الاتهامات بالبيع دون اي دليل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش