الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ربط قطاعي الصحة والتعليم...حلم يراوح مكانه أمام «الاتصالات»

تم نشره في الأربعاء 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 10:31 مـساءً
كتبت-لما جمال العبسه

منذ العام 2003 ومشروع شبكة الالياف الضوئية الوطني لم يكتمل، 14 عاما ولم يبصر هذا المشروع النور بشكل كامل ليخدم اهدافه الاساسية بربط القطاعين الاكثر زخما وهما الصحة والتعليم، فكان الهدف من هذا المشروع وقف الهدر المالي واتمتة عمليات الصحة والتعليم من خلال ربط كافة المؤسسات والمراكز التابعة لهما بشبكة الياف ضوئية تسهم في نشر التكنولوجيا في قطاع التعليم خاصة والتسهيل على المواطنين وموظفي الحكومة ...الخ من اهداف لم تتحقق فعليا على ارض الواقع.

ملايين الدنانير صرفت حتى الآن لانشاء هذه الشبكة التي ارتأت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المعنية بتنفيذها تقسيم الشبكة الى ثلاث مناطق شمال، وسط ،  وجنوب، الشمال والوسط تنفذان كاعمال بنية تحتية وربط مع شبكة الانترنت حاليا بينما منطقة الوسط تراوح مكانها حتى الآن، هذا عدا عن الوقت المهدور في التفكير للوصول الى اسلوب بناء هذه الشبكة، التي عاصرت عددا من الحكومات منذ العام 2003 وحتى الآن ولا تاريخ محدد للانتهاء من تنفيذها.

كل هذه السنوات والحكومات المتعاقبة تحاول الوصول الى صيغة تعاونية مع شركات قطاع الاتصالات المحلية ومحاولة الاستفادة من شبكاتها القائمة الممتدة من شمال المملكة الى جنوبها ومن غربها الى شرقها، معتمدة على افضل المعايير التكنولوجية العالمية لتقديم خدماتها لمشتركيها، ما يعني ان هناك بنية تحتية جاهزة لربط كافة المراكز والمؤسسات الصحية في مختلف المناطق وتحقيق الاهداف بكفاءة  عالية مع مراعاة عدم هدر الوقت الذي هو في معظم الاحيان سبب  رئيسي في هدر المال العام.

امس الاول اعلنت وزارة التربية والتعليم عن اطلاق مشروع الربط الالكتروني بين المدارس الحكومية ومديرياتها بخدمات الانترنت والبدء في عملية اتمتة المناهج التربوية للصفوف المختلفة، حيث انهت الوزارة من خلال هذا المشروع الذي استغرق تنفيذه اقل من عامين عملية ربط 2764 مدرسة حكومية في مختلف مناطق المملكة على ان يتم خلال اشهر معدودة اتمام ربط بقية المدارس، والاستعداد لاستقبال طلبات ربط المدارس الخاصة لاحقا ضمن هذه الشبكة التعليمية التي تم انشاؤها باشراف من الوزارة وهيئة الاتصالات الخاصة في القوات المسلحة، كما تم ضمان تزويدها وبشكل مجاني من الشركة المنفذة للمشروع مجانا.

هذه المدارس اكثر من العدد المتحقق من خلال شبكة الالياف الضوئية الوطنية، حيث اعلنت وزارة الاتصالات انه تم ربط 677 مدرسة فقط في هذه الشبكة، واعداد متواضعة ايضا من المراكز الصحية والمديريات التابعة للصحة والتعليم وجهات حكومية.

 علما بان قيمة هذا العطاء 9.5 مليون دينار، بينما تكلفة كل مرحلة من منطقة من المناطق الخاصة بشبكة الالياف الضوئية الوطني قدر بـ 35 مليون دينار. 

المقصود من ذلك ان على وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التفكير بشكل عملي واكثر ديناميكية لتحاكي الواقع السريع في التطورات العالمية على المستويات كافة، وان تنظر الى العام 2020 الذي اعلنته عاما لاورقيا، لدينا في المملكة بنية تحتية لقطاع الاتصالات غاية في الحداثة والتطور ومن الممكن الاستفادة منها دون تعقيدات الوزارة المعنية ، والمثال متجلي امامنا بعملية ربط استغرقت سنوات من الحكومة ممثلة بوزارة الاتصالات، الى انجاز القسم الاكبر منها في اشهر معدودات، عدا عن توفير الاموال على الخزينة والتي من الممكن ان توجه نحو مشاريع رأسمالية اخرى.

هنا نوجه لـ»الاتصالات» بان توكل اتمتة القطاع الصحي والتعليم العالي الى شركات القطاع الخاص، او ان تستغل شبكات الاتصالات القائمة لتقليل الوقت المستهلك لتنفيذ عملية الربط من اي جهة كانت وتحقيق الاهداف المنشودة، فالتطورات والتحديث في سباق دائما مع الزمن، والمملكة في هذا الجانب في المراتب المتدنية على مستوى العالم العربي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش