الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عدنان يوسف: صمود الاقتصاد البحريني في وجه الأزمات يرجع إلى نمو القطاعات غير النفطية

تم نشره في الاثنين 30 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً


] المنامة - الدستور
 أكد الخبير المصرفي عدنان يوسف الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية الرئيس السابق للمصارف العربية أن أسباب صمود الاقتصاد البحريني في وجه الأزمات الاقتصادية العالمية والإقليمية ترجع إلى نمو القطاعات غير النفطية التي ارتفعت بنسبة 3.7% عام 2016 وسوف ترتفع بنسبة 3.2% هذا العام مما يعكس الأداء القوي للاقتصاد وقوة المحركات الهيكلية للنمو في الاقتصاد البحريني المتنوع».
وقال «أن الاقتصاد البحريني حقق أعلى معدلات للنمو التي سجلت على مستوى دول مجلس التعاون الاقتصادي، بنسبة بلغت 3% عام 2016 وفقا لنشرة مجلس التنمية الاقتصادية كما تظهر النشرة إن معدلات النمو عام 2017 تحوم حول نفس المستويات».
وأشار الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية إلى أن الإصلاحات التشريعية التي قدمتها البحرين ساهمت في دعم المملكة لمواكبة التغيرات الإقليمية وتعزيز الابتكار والنمو، وبرزت حزمة المشاريع الكبيرة في البنية التحتية باعتبارها أبرز العوامل الداعمة لزخم القطاع الاقتصادي غير النفطي، والتي تسارع تنفيذها خلال العام الماضي وهذا العام وتشمل مشروع الخط السادس لألبا والذي تبلغ قيمته 3 مليار دولار أميركي، ومشروع عقد محطة الطاقة وقيمته 800 مليون دولار أميركي، وعقد تحديث مطار البحرين الدولي بقيمة مليار دولار أميركي ومصنع جديد للغاز في شركة «بناغاز» بقيمة 355 مليون دولار أميركي».
وأضاف « كما لعبت حزمة المشاريع والاستثمارات، الممولة من قبل برنامج التنمية الخليجي، دوراً رئيسياً في تحقيق الزخم للاقتصاد غير النفطي حيث زادت قيمة المشروعات التي وضع لها حجر الأساس بأكبر من الضعف لتصل إلى 3.1 مليار دولار أميركي منذ نهاية العام 2015، وارتفعت قيمة المشاريع المطروحة للمناقصات بنسبة 20.5? إلى أكثر من 4.3 مليار دولار أميركي. وجميع هذه العوامل ساهمت في النمو الجيد للاقتصاد البحريني».
وحول نجاح الحكومة بقيادة رئيس مجلس الوزراء في تنفيذ برنامج عملها (2015-2018) وبمعدلات عالية قال الخبير المصرفي البحريني عدنان يوسف «لو نظرنا لجملة الإنجازات خلال السنوات الثلاث الماضية ومنذ تدشين البرنامج الحكومي الجديد نلاحظ أن هناك وتيرة متسارعة من الإنجازات في مجالات الإسكان والبنية التحتية والصحة والتعليم والخدمات والتنمية البشرية بحيث تمكن الاقتصاد من خلالها التغلب على العوامل الإقليمية السلبية المحيطة».
وأوضح « إن الاقتصاد بات محطة لاستقبال الكثير من الاستثمارات والشركات الجديدة، وقد كشف الملتقى الحكومي الذي عقد قبل أيام وبالأرقام الإنجازات التي حققتها الحكومة في تلك المجالات بقيادة رئيس الوزراء، كما كشف الملتقى الحكومي استمرارية النجاحات المتوالية لجذب الاستثمارات الخارجية إلى مملكة البحرين خلال السنوات القليلة الماضية، إذ ارتفع حجم الاستثمارات التي تم استقطابها في البحرين بنسبة 158% بين عامي 2016 و2017م».
وتابع يقول «تبنت الحكومة استراتيجية وطنية شاملة للسياحة لتطوير هذا القطاع، لما له من أهمية كمورد متجدد يحقق الاستثمار فيه فرقًا ملموسًا في الناتج المحلي وتنويع مصادر الدخل، حيث ازداد عدد السياح بنسبة 12.8% بين عامي 2016 و2017، واللافت للنظر بأن تلك الإنجازات باتت تخضع لمعايير حديثة في الإدارة والكفاءة والإنتاجية حيث باتت الحكومة تتبنى قواعد الحوكمة على أوسع نطاق، كذلك معايير الإنتاجية والكفاءة وفقا لاعتماد ميزانية البرامج واسترداد الكلفة وتحويل عدد من الخدمات للقطاع الخاص لإدارتها».
وأضاف عدنان يوسف «الأهم من ذلك إن صاحب السمو الملكي دائما ما يركز على توجيه القيادات التنفيذية في الحكومة بأن تكون خططهم الآنية موجهة نحو خدمة المواطن، وأن تكون الخطط المستقبلية في استدامة الخدمات الحكومية بذات الكفاءة والجودة، وأن تكون استفادة المواطن من المشاريع هي المرتكز، فمؤشر النجاح عند الحكومة هو هذا الشعب، ويجب تطويع كل الإمكانيات والموارد ليكون المخرج الخدمي الحكومي محققا لطموحاته ورغباته».
وبشأن الخطوات المتقدمة في انجاز المشروعات الاسكانية والدور الذي يلعبه القطاع الخاص متعاونا مع الدولة في هذا المجال الحيوي بيّن الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية قال « وفقا لبرنامج الحكومة فأنه يخطط لاستكمال وتوزيع 25 ألف وحدة سكنية خلال أعوام البرنامج. ومع القيام بتوزيع ال 4800 وحدة التي أعلن عنها قبل أيام فان العدد الإجمالي سوف يتجاوز العشرين ألف لغاية العام 2017، وهو ما يبشر بتنفيذ الهدف الموضوع في هذا المجال مع حلول العام المقبل».
ولفت إلى تركيز الإستراتيجية الإسكانية الجديدة في المملكة على تحويل وزارة الإسكان من جهة مزودة للخدمة الإسكانية إلى جهة منظمة، من خلال رفع وتعزيز مستوى التَّعاون مع القطاع الخاص لضمان استدامة الملف الإسكاني بمملكة البحرين، إذ يعتبر برنامج (مزايا) من أبرز ما قامت به وزارة الإسكان في هذا المجال الذي أحدث نقلةً نوعية في ملف التَّعاون مع القطاع الخاص، حيث استفادت منه حتى الآن أكثر من 2,000 أسرة بحرينية، إلى جانب مشاريع السكن الاجتماعي والعديد من المدن الإسكانية الرائدة التي تنفذ مع عدد من البنوك والشركات».
وحول تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة ورؤيته لمستقبل البحرين من خلال الدور الذي يمكن ان تلعبه المصارف بشكل عام في البلاد أشار عدنان يوسف إلى أن «القطاع المصرفي والمالي احتل في مملكة البحرين المرتبة الثانية من حيث القطاعات غير النفطية المساهمة التي ساهمت في نمو القطاع غير النفطي، بعد قطاع الخدمات الاجتماعية وذلك بنسبة نمو قدرها 7.4% محققا مساهمة إجمالية في الناتج المحلي تجاوزت ال 17%. كما ناهزت قيمة التسهيلات المصرفية الممنوحة للأنشطة الاقتصادية والقروض الشخصية 8.4 مليار دينار خلال النصف الأول من العام 2017».
وأوضح أن تركيز إنجازات القطاع المصرفي على الأساسيات والدعائم القوية التي يمتلكها الاقتصاد البحريني والتي جعلت منه اقتصاد مرن قادر على التكيف مع التقلبات في أسواق النفط، كما أشاد تقرير لـ(كي بي أم جي) حول أداء البنوك الخليجية عام 2016 بأداء البنوك في البحرين، حيث أكد إن مؤشرات ملاءة رأس المال والسيولة وجودة الأصول جميعها تحسنت في العام 2016. وقد احتلت المرتبة الأولى من بين الدول الخليجية من حيث تحسن الأرباح وكفاية رأس المال ونسبة الديون المتعثرة والعائد على الأصول والعائد على حقوق المساهمين».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش