الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محمد الدغليس يعاين تطور البناء والعمارة في عمان

تم نشره في الأحد 29 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

 عمان - الدستور

قال المهندس المعماري محمد الدغليس في محاضرته التي تناولت تطور البناء في مدينة عمان:لو أن القائمين على المدينة أبقوا على سيلها دون أن يسقفوه وشيدّوا سدّين لحجز المياه، لتغيرت عمان وأصبحت مدينة يخترقها نهر صناعي تحف به الأشجار والطيور بدلاً من هذا الجفاف الذي تعيشه المدينة.
وكان الدغليس قد تحدث في محاضرته التي ألقاها في منتدى الرواد الكبار يوم السبت الماضي وأدارتها الكاتبة سحر ملص عن العمارة حاضنة الفنون التشكيلية التطبيقية التي كانت ولا زالت اللغة الأصدق لقراءة تاريخ الشعوب وفهم المستوى الإجتماعي الحضاري والثقافي لأية أمة من الأمم التي عمرت هذا الكوكب والوسيلة الانجح لنقل التطورات الحضارية بين المجتمعات والاقاليم.
وذكرّ أن عمان مدينة غارقة جذور حضارتها في التاريخ يشهد على ذلك آثارها مثل تماثيل عين غزال والمدرج الروماني وسبيل الحوريات وقلعتها.
وقد مر التطور العمراني في عدة مراحل من أهمها بداية القرن العشرين عندما كانت المباني محدودة وتنتشر في مدن مجاورة مثل: السلط وإربد وكانت مبنية من الحجر الطبيعي من قبل بنائيين محترفين من نفس البلد أو حضروا من المدن المجاورة كنابلس والقدس والشام وقد حملت الطابع العثماني أو الشامي واحياناً الانجليزي الغربي.
ولكن مع قدوم الشراكسة في مطلع القرن الماضي الذين استقروا حول سيل عمان مكونين مجتمعاً زراعياً وقد سكنوا بيوتاً من الطين أوالممزوج بالحجر واحاطوها بالاحواش البسيطة وقد لحق بهم عدد من التجار من السلط ومادبا ونابلس والقدس والشام.
وقد حدثت الطفرة الاولى في البناء عند تأسيس أمارة شرق الاردن في عشرينيات القرن الماضي ووجود الملك المؤسس الشهيد عبدالله الأول . حيث شهدّت بعض المباني التي نفذها بناؤون مهرة بالفطرة والخبرة وقد تركوا مباني مميزة وتنسيقات معمارية جملية لا تزال صامدة للآن أما المرحلة الثالثة فقد تميزت بوجود عدد من المساحين والمقاولين، الذين اصبحوا لاحقاً معماريين مجازين . ومن اشهرهم الخواجا ديران الذي صمم ةاشرف على عدد من المباني منها قصر زهران ووزارة المالية والبنك المركزي وسط البلد وغيرها .
وفي المرحلة الثالثة فقد تخرج عدد من المعماريين من الجامعات الجاورة وقد توسعت عمان بعد توحيد الضفتين الشرقية والغربية مما ادى إلى ازدياد الحاجة لمبان خدماتية من مدارس ومستشفيات مما أدى إلى نمو قصري متسارع لاستيعاب القادمين الجدد مما أربك التنظيم المثالي.وقد برز عدد من المهندسين المعمارييين مثل فؤاد الصايغ والخواجا ديران توسكرتشيان ونظمي النابلسي وغيرهم.
أما المرحلة الرابعة فقد اتسمت بالحداثة والابتكار وذلك لوجود العدد من المعماريين خريجي الجامعات الغربية والدولية ، وقد برز عدد منهم مثل : جعفر طوقان وراسم بدران وغيرهم ،وقد حملوا فكراً وفلسفة معمارية خاصة أعطت المدينة جمالياتها وخصوصيتها.
وكانت السيدة هيفاء البشير (رئيسة المنتدى) قد قالت في كلمتها الترحيبية: يجمعنا في منتدى الرواد في أمسية جديدة نستضيف فيها أحد أعضاء المنتدى ، المهندس الفنان محمد الدغليس ، عضوٌ ليس كالأعضاء فهو عضو اللجنة الفنية الفاعل بإخلاص وإنتماء، وهو رغم كونه يقوم على مركزه الفني الخاص جاليري الدغليس للثقافة والفنون لكن ذلك لم يأخذه يوماً عن وفائه لمنتدى الرواد الكبار وفعالياته ، مما يفرض محبتنا وإحترامنا له ولدوره الأخلاقي. مرحباً به في المنتدى ومرحباً به محاضراً ذا رأي ورؤيا ليحدثنا عن نمط العمارة في عمان، هذه المدينة التي جمعت أطيافاً من السكان وفتحت ذراعيها لكل وافد مرحبة، لتكون للشعوب التي سكنتها بصماتها المختلفة بالإضافة إلى سكانها الأصليين. ومن المعروف أن أية مدينة تتلوّن مبانيها بما يعكس حضارة سكانها وثقافاتهم لذلك نرى نماذج مختلفة من أنماط البناء التي سنتعرف عليها في محاضرة الفنان الدغليس وهو المعماري الفذّ الذي صمم الكثير من الأبنية والمشاريع.
وتداعى عدد من الفنانين والمثقفين في الندوة إلى ضرورة الحفاظ على أبنية عمان القديمة والحفاظ عليها, وقالت الفنانة سامية الزرو إن إزالة فندق فيلادليفا من وسط المدينة لهو خسارة لمعلم هام من معالم عمان القديمة إذ استقبل العديد من الشخصيات الهامة. وبعد ذلك جرى نقاش ما بين المحاضر والجمهور حول ضرورة الحفاظ على أبنية عمان التراثية وإعطاء المدينة صورة مشرقة تليق بتاريخها وعراقتها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش