الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«تعليمات مزاولة الاعمال من المنزل» تدخل الترخيص الفردي للمحرر الصحفي بجدلية واسعة

تم نشره في الاثنين 23 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 26 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 10:48 مـساءً
كتبت - نيفين عبدالهادي

أدخلت تعليمات مزاولة الأعمال من المنزل التي أعلنت عنها أمانة عمّان وجعلت من بينها مهنة التحرير الصحفي وكتابة الأخبار الصحفية، جانبا هاما بالعمل الصحفي الذي يعدّ تحرير الأخبار جزءا منه وليس كله، أدخلته بجدلية علا موجها في بعض الأحيان وانخفض بأحيان أخرى، سيما وأن القضية برمتها أخذت طابع الرفض أكثر من القبول ووصلت في بعض مفاصلها لأزمة بين نقابة الصحفيين والأمانة وصفت «بالناعمة».

لم يكن هناك تشدد من أمانة عمّان بتقبّل رأي نقابة الصحفيين بالمطلق، بل على العكس تمت مناقشة القضية وأخذ قرار بلقاء قريب يجمع مجلس نقابة الصحفيين وأمين عمان الدكتور يوسف الشواربه، للخروج بصيغة توافقية ترضي الأطراف كافة، الأمر الذي جعل من هذه الأزمة ناعمة وايجابية النتائج المنتظرة خلال أيام الأسبوع الجاري.

عندما أدرجت أمانة عمان الكبرى من بين 59 مهنة ضمن قائمة المهن المسموح مزاولتها في المنزل استنادا لتعليمات جديدة صادرة عن مجلسها، مهنة التحرير الصحفي وكتابة الأخبار الصحفية كانت ترى أن هذه المهنة تؤدى في المنزل ولا تتطلب احتياجات مكتبية أو مستلزمات تجعل منها بحاجة لمكتب وتفاصيل أي عمل يتطلب ترتيبات بهذا الخصوص، فضلا عن كون هذه التعليمات ليس جديدة وقد بدأ العمل بها منذ عام 2012.

ولعل السؤال الذي يفرض نفسه وسط تفاصيل جدلية بدأت بالتعليمات وحتما ستنتهي بحل الخلاف الحاصل، ويكمن السؤال بطبيعة الترخيص وعلاقة هيئة الإعلام به سيما وأنها المعنية بترخيص المؤسسات الإعلامية، وإذا ما تحدثنا هنا عن ترخيص الأفراد الذي يختلف عن ترخيص المؤسسات لماذا يلجأ الصحفي للترخيص من خلال أمانة عمّان وليس من خلال نقابة الصحفيين كباقي المهن الأخرى؟! أسئلة متعددة برسم الإجابة بل بحتمية الإجابة، ذلك أن واقع الحال أصبح يقترب من الشبكة التي زادت تعقيدات خيوطها هذه القضية. 

هيئة الإعلام بطبيعة الحال ووفقا للقوانين هي جهة معنية بترخيص المؤسسات الصحفية والإعلامية التي تمارس مهنة النشر، بالتالي الكرة بعيدة تماما عن مرماها، ذلك ان الجدل الحاصل حول ترخيص الأفراد، ليبرز بالتالي بحث عن دور نقابة الصحفيين عبر سنوات وترك ترخيص هذه المهنة لأمانة عمان، لأسباب غير معروفة، فضلا عن كون التحرير للأخبار هو جزء من العمل الصحفي وليس هو كاملا والمحرر يعمل تحت مظلة مؤسسة صحفية من الأساس مرخصة، كل ذلك يجعلنا ندور في حلقة مفرغة بالبحث عن اجابات لتساؤلات بعيدة عن رفع الأصوات بالرفض والإستنكار دون ايضاح تفاصيل في مجملها غير واضحة. 

أمانة عمان تسير وفق منهجية قانونية، إذ أكدت وفقا لمدير دائرة المهن والإعلانات في الأمانة المهندس علي الحديدي أن مهنة علاقات عامة وكتابة أخبار صحفية موجودة ضمن تعليمات منح تراخيص المهن من المنزل والصادرة عام 2012 وهي ليست جديده، ولم تشملها التعديلات الجديدة التي صدرت العام الجاري، مبينا أن عددا من المهن ومن بينها هذه المهنة تتطلب موافقة الجهات المعنية وذات العلاقة. 

ونبه الحديدي أن الرخصة ليست حقا مكتسبا لصاحبها ويمكن سحبها والغاؤها في حال مخالفة التعليمات، فضلا عن أعمال الرقابة والمتابعة لهذه المهن لضمان تحقيق أهدافها الايجابية، مما يبدد المخاوف والإجابة على بعض التساؤلات التي يثيرها البعض حول مزاولة الأعمال من المنزل والتأثير على بعض المهن أو حدوث بعض الازعاجات للمجاورين في السكن بالتأكيد. 

يضاف لرأي أمانة عمان رأي القانون الذي جاء في المادة (13) من قانون رخص المهن بأنه (على الشخص الذي يرغب في الحصول على رخصة مهن أن يبرز عند طلب الرخصة أو تجديدها شهادة من الجهات المختصة تتضمن أن تلك المهنة تم الترخيص بممارستها وأن طالب الرخصة مسجل في الغرف التجارية أو الصناعية أو المرجع المختص بموجب أحكام القوانين المعمول بها).

حيث أكد مصدر قانوني فضل عدم ذكر اسمه أن القانون واضح بهذا النص بضرورة حصول طالب الرخصة على الموافقات المطلوبة وفقا لأحكام القوانين المعمول بها، الأمر الذي يحسم جدلية آلية الحصول على الرخصة والتي يحتاجها بالغالب صاحبها في حال رغبته بالحصول على قرض من احد البنوك على سبيل المثال، إذ يطلب منه ايضاح مهنته، وفي حال بين أنه يعمل محررا صحفيا عندها تطلب منه رخصة المهنة والتي تصدر عن أمانة عمان.

وتبقى نقابة الصحفيين التي تتحدث بإسم الصحفيين كافة تصرّ على موقفها بشطب هذه المهنة من بين المهن المسموح مزاولتها بالمنزل، معتبرة ذلك خطوة أولى لخطوات لاحقة ستتخذها بهذا الشأن، لكن الأمر يبدأ بشطب المهنة ليصار لإجراءات أخرى تجعل من واقع الحال اكثر تنظيما.

نقيب الصحفيين راكان السعايده أكد أنه سلّم أمس مذكرة رسمية لرئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي شرح خلالها تفاصيل القضية، مؤكدا أن الأمور تسير باتجاه تحقيق مطلب النقابة بشطب المهنة من التعليمات، مبينا أن منح هذه الرخصة من النقابة يتطلب إجراءات عديدة.

وبين السعايده أن هناك لبس بين الترخيص الفردي وترخيص المؤسسات، فأمانة عمان عندما ترخص فهي ترخص المكان، لممارسة العمل به، بالتالي رؤيتها بأن المحرر الصحفي لا يحتاج مكان لممارسة عمله، وجهة نظر خاطئة سيتم تجاوزها بشطب المحرر الصحفي من بين المهن التي يمكن مزاولتها بالمنزل، إضافة إلى أن الأصل أن المحرر يتبع لمؤسسة بالتالي يجب عند منحه رخصة العمل أن يشترط احضاره ورقة من نقابة الصحفيين أنه عضو بالنقابة.

ورأى السعايده أن هذه القضية التي سمحت لأي شخص أن يمارس مهنة (التحرير وكتابة الأخبار الصحفية) من المنزل تأتي خلافا لقانوني نقابة الصحفيين والمطبوعات والنشر، وعليه نحن مستمرون بعلاجها وشطبها بالكامل، مؤكدا أن المؤشرات كافة تتجه نحو تلبية طلب النقابة ولصالح ما نسعى له.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش