الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بغداد تمهل البشمركة حتى فجر اليوم للانسحـاب من محافظـة كركوك

تم نشره في الأحد 15 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً

بغداد – اندلعت اشتباكات بين قوات البيشمركة الكردية وقوات الحشد الشعبي التركماني في قضاء طوزخورماتو التابع لمحافظة صلاح الدين العراقية. ونقلت مصادر إعلامية عن مسؤول بمحافظة صلاح الدين أن الاشتباكات اندلعت أمس السبت في مركز قضاء طوزخورماتو، وقال المسؤول إن مجهولين أطلقوا النار أثناء قيام قوات الشرطة بإبطال مفعول عبوة ناسفة مزروعة بالقرب من أحد المساجد بالقضاء.
وأعلن قائممقام قضاء طوزخورماتو، شلال عبدول، لاحقا توقف الاشتباكات بين قوات الحشد الشعبي وقوات البيشمركة الكردية، بعد التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار. وصرح عبدول، لشبكة رووداو الكردية، قائلا: كنت على تواصل دائم مع قوات بدر و»عصائب» أهل الحق وقوات الشهيد الصدر، طوال الليلة قبل الماضية، وفي النهاية اتفقنا على إيقاف إطلاق النار، والآن الوضع الأمني مستتب.
وأكد عبدول عودة الحياة لطبيعتها داخل المدينة بعد إعادة فتح الطريق الرئيسي في القضاء، والذي كان قد  أغلق مساء أمس جراء المواجهات.
من جانبه نفى المتحدث باسم الحشد الشعبي، أحمد الأسدي، ما تردد حول وجود أي هجوم عسكري على كركوك، مبينا أن «ما حدث مجرد إعادة نشر القوات الاتحادية وأن تلك العملية تمت وفقا للقانون. وصرح الأسدي في بيان صحفي: كل المواطنين الكرد سيكونون أول المستفيدين من بسط سلطة الحكومة المركزية في المناطق المتنازع عليها لأن ذلك يعني عدم الدخول في صراعات لمصالح شخصية ضيقة.
ونوه الأسدي إلى أن كل التحركات في كركوك تتم وفقاً للقانون ولحماية حقوق المواطنين من جميع المكونات ، وأن الحكومة المركز ملزمة بتطبيق القانون وحماية مصالح المواطنين من كافة المكونات والأطياف.
من جهتها، قالت الحكومة العراقية إن على إقليم كردستان القبول بحزمة «ثوابت وطنية» والالتزام بتطبيقها، قبل الدخول في أي حوار معها لحل الأزمة المندلعة بين أربيل وبغداد عقب الاستفتاء.
وأفادت وكالة روداوو الكردية، أن موقف الحكومة العراقية جاء ردا على المقترح الذي طرحه المجلس الأعلى السياسي الكردستاني يوم أمس الأول لإجراء حوار بين الجانبين. وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية، سعد الحديثي لشبكة رووداو الإعلامية، إن «الحكومة المركزية ليست لديها شروط بل مجموعة من الأسس والمبادئ الوطنية التي يجب العودة إليها للعمل عليها».
وأضاف المتحدث أن الأسس والمبادئ هي: أولا: التزام حكومة إقليم كردستان بوحدة الأراضي العراقية، والاعتراف بالسلطة الوطنية على جميع أراضي العراق. ثانيا: العودة إلى العمل بالدستور. ثالثا: تطبيق السلطة السيادية في القضايا الخارجية، تصدير النفط، الأمن وحماية الحدود، المعابر الحدودية والخطوط الجوية. رابعا: الاعتراف بالسلطة الفيدرالية في المناطق المتنازع عليها.
وأشارت الوكالة إلى أن المجلس الأعلى السياسي الكردستاني، كان قد طالب بفتح باب حوار مع بغداد من دون شروط مسبقة، ومن دون فرض عقوبات أو حصار، ووفق توقيتات معينة لإنجاحه. إلا أن وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان العراق، طرحت أمس الأول خمسة شروط لحل المشاكل المالية والنفطية بين أربيل وبغداد، أبرزها تخصيص نسبة 17 % من نفط العراق للإقليم.
من جهتها ذكرت وكالة أنباء الإعلام العراقي أمس الأول أن رئيس العراق فؤاد معصوم سلم القادة الأكراد مطالب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بشأن محافظة كركوك.
ونشرت الوكالة المطالب التي قدمها معصوم إلى القادة الأكراد خلال اجتماعه بهم أمس الأول وهي تسليم مطار كركوك للقوات الاتحادية، تسليم قاعدة (معسكر) كيوان للقوات الاتحادية، تسليم جميع الآبار والمنشآت النفطية إلى القوات الاتحادية، تسليم جميع مسلحي داعش الذين سلموا أنفسهم لقوات البيشمركة إلى بغداد، إعادة الجيش العراقي إلى جميع المناطق التي كان يتمركز فيها قبل سيطرة داعش عليها، وإقالة محافظ كركوك نجم الدين كريم من منصبه فورا.
في السياق، قال مسؤول كردي رفيع صباح أمس السبت ان القوات العراقية امهلت المقاتلين الاكراد حتى فجر اليوم الأحد للانسحاب الى مواقعهم قبل عام 2014 في محافظة كركوك الغنية بالنفط.
واستغلت القوات الكردية انهيار القوات الاتحادية العراقية في 2014 خلال الهجوم الواسع لتنظيم داعش على جنوب وغرب العراق، لتفرض سيطرتها بشكل كامل على مدينة كركوك الغنية بالنفط، وحولت مسار الانابيب النفطية الى داخل اقليم كردستان وباشرت بالتصدير بدون موافقة بغداد. كما سيطرت على مناطق أخرى في محافظات مجاورة.
وقال المسؤول الكردي رافضا الكشف عن اسمه «ان المهلة ستنتهي منتصف ليل السبت الاحد وتقضي بانسحاب قوات البشمركة الى مواقعها قبل 6 حزيران 2014 وتسليم القواعد العسكرية والامنية والمؤسسات النفطية الى الحكومة الاتحادية».
وتاتي تصريحات المسؤول الكردي في الوقت الذي يقوم فيه الرئيس العراقي فؤاد معصوم وهو كردي بزيارة الى مدينة السليمانية للقاء المسؤولين في كردستان من اجل التباحث في الازمة، دون اعطاء تفاصيل حول ما توصلت اليه المحادثات.
واستعادت القوات العراقية الجمعة عددا من المواقع التي كان تسيطر عليها القوات الكردية جنوب كركوك منذ 2014 دون قتال.
في المقابل، أعلنت السلطات الكردية استعداد قوات اقليم كردستان للدفاع عن مواقعها «مهما كلف الثمن». وتأتي العملية العسكرية بعد تصاعد التوتر وبشكل سريع بين حكومة بغداد واقليم كردستان إثر تنظيم الاقليم استفتاء حول استقلاله في 25 ايلول الماضي.
كذلك، قال النقيب في الجيش العراقي، جبار حسن، مساء الجمعة، إن القوات الاتحادية أنزلت أعلامًا لإقليم شمالي البلاد، كانت مرفوعة جنوبي محافظة كركوك، واستبدلتها بالعلم العراقي.
وأوضح النقيب في تصريح للأناضول، أن قوات للجيش العراقي دخلت المنطقة في إطار خطة لإعادة الانتشار في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات إقليم شمال العراق (البيشمركة)، خارج حدود الإقليم.
وفي وقت سابق الجمعة، طالب «هادي العامري»، قائد منظمة «بدر» أبرز فصائل «الحشد الشعبي»، قوات البيشمركة بالانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها الأخيرة عام 2014. وحسب بيان أصدره مكتبه الإعلامي واطلعت عليه الأناضول، قال العامري «إن هذه المناطق لم تقع تحت سيطرة داعش، وإنما استطاعت البيشمركة السيطرة عليها نتيجة للظروف الاستثنائية التي كان يعيشها الجيش العراقي».(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش