الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إسرائيل ثانية... في قلب العالم العربي!!

المحامي سفيان الشوا

السبت 14 تشرين الأول / أكتوبر 2017.
عدد المقالات: 152


انتهت مسرحية داعش أو الدولة الإسلامية في العراق والشام إلا أن الولايات المتحدة تأبى أن يعيش العالم العربي بهدوء وينعم بما أعطاه الله من ثروات طبيعية فخلقت لنا حربا جديدة ولكنها حربا عرقية سوف تكون بداية لتقسيم الدول العربة المقسمة اصلا فاتفاق سايكس بيكو لم يعد يناسب القرن الحادي والعشرين فيجب خلق حروب مذهبية وعرقية وطائفية في العالم العربي  نعلم بدايتها ولكن لا يعلم نهايتها الا الله.
نعيش هذه الايام امام استفتاء الاكراد في شمال العراق وهل يبقون جزءا من دولة العراق ام ينفصلون عنه ويشكلون دولة كردية مستقلة هي دولة كردستان العراق وقد جرى الاستفتاء فعلا وقالت الغالبية الساحقة من الاكراد انهم يريدون الانفصال عن العراق ويؤسسون دولتهم الكردية اي كردستان العراق.
يخطىء من يعتقد ان كردستان العراق هي نتيجة لرغبة مسعود البرزاني او من قبله والده الملا مصطفى البرازاني في اقامة دولة تضم الاكراد جميع الاكراد في دولة كردية واحدة فان الاكراد في تركيا مثلا اكراد ولكنهم اتراك يعيشون في تركيا مواطنون عاديون لهم جميع الحقوق وعليهم جميع الواجبات مثل باقي الاقليات التي تعيش في تركيا .وكذلك الاكراد في ايران فهم مواطنون ايرانيون من الدرجة الاولى مثلهم مثل الفرس والعرب ..الخ. وكذلك الامر في سوريا .
ان علاقة مسعود البرزاني باسرائيل ليس سرا يقال  او يكشف الستار عنه لاول مرة فالقاصي والداني يعلم ان اسرائيل زودت الاكراد بالسلاح والمال والتدريب اثناء الثورة الكردية ضد الرئيس عبد الكريم قاسم في سنة 1955 وانها امدتهم بالمال والسلاح والتدريب زمن الرئيس صدام حسين. اسرائيل هي التي تحرض الاكراد على الانفصال ليس حبا فيهم ولكن طمعا في تقسيم وتفتيت جميع البلاد العربية المحيطة بها حتى تبقى الدولة الكبرى التي تسيطر على الشرق الاوسط ويكفي ان نرى اسرائيل وهي الدولة الوحيدة التي تؤيد استفتاء الاكراد في كردستان العراق بل وتؤيد علنا انفصال كردستان عن الجسم العراقي .بالرغم من انه لا توجد اي دولة لا في الشرق ولافي الغرب ايدت استفتاء الاكراد الذي جري في العراق سوى اسرائيل وحدها فقط. كما ان تل ابيب منحت مسعود البرزاني لقب كولونيل بالرغم انه حاصل على الشهادة الابتدائية فقط ورسب في المدرسة ..كما منحت والده من قبله الملا مصطفى البرزاني لقب جنرال.
تقسيم للعراق يتماشى مع مخططاتهم في السيطرة على الشرق الاوسط. فيجب تفتيت الدول الكبرى لتصبح كلها دول عرقية ومذهبية وطائفية وكانتونات بينما تصبح اسرائيل الكبرى هي المسيطرة .
ان هذا التقسيم ليس جديدا بل انه تقسيم استعماري صهيوني قديم حتى تبقى اسرائيل دولة كبرى فتكون السيد المطاع في منطقة الشرق الاوسط ..ويجب ان نأخذ العبرة مما حصل امام عيوننا في احتلال فلسطين وتقسيمها وكما جرى تقسيم السودان وافغانستان وباكستان..والان جاء دور التقسيم الفعلي للعراق.
تقسيم العربي والعالم الاسلامي قام به اليهودي القذر( برنارد لويس) وهو يهودي قلبه ينضح بالحقد على العرب والمسلمين وفي مقابلة مع وكالة الاعلام الامريكية في 20/5/2005 قال :- (العرب لا يمكن تحضيرهم والعرب والمسلمون فاسدون واذا تركوا فسوف يفاجئون العالم المتحضر بموجات بشرية ارهابية يدمرون الحضارة الغربية ويقوضون المجتمعات  والحل السليم هو اعادة احتلالهم واستعمارهم وتدمير ثقافتهم الدينية.. وتدمير معتقداتهم الارهابية ..وتقسيمهم إلى وحدات عشائرية وطائفية..ومعرقية ومذهبية. واسترسل في القول فقال يجب ان يكون شعار( امريكا) نحو العالم العربي ..اما ان نضعهم تحت سيادتنا او ندعهم يدمرون حضارتنا).
والسبب الحقيقي في انشاء كردستان العراق وتقسيم العراق وغيره من الدول العربية يرجع إلى رغبة الولايات المتحدة الامريكية في ان تحل محل الاستعمار الانجليزي القديم والاستعمار الفرنسي القديم.. بعد ان اصبحت القطب الاوحد في العالم  .
ولقد صرح (بريجنسكي )مستشار الام القومي الامريكي :- (ان المعضلة التي تعاني منها الولايات المتحدة هي كيف تستطيع امريكا تصحيح حدود سايكس- بيكو..؟ فقام (برنارد لويس) بدهاء اليهودي..بتكيف من ورازة الدفاع الامريكية(البنتاجون فوضع مشروعه لتقسيم العالم العربي ..وهو يهدف إلى تفتيت كل دولة عربية على حدة وتتحول إلى مجموعة من الكنتونات والدويلات العرقية والمذهبية والطائفية ..فالغى دولا بكاملها ..وقسم الدول الباقية ..بحيث يصبح العالم العربي لوحة مجمعة من الفسيفساء الجميلة.. تخلف اتفاقية سايكس –بيكو  .وقد عرض هذا المشروع على (الكونجرس) الامريكي سنة 1980 فوافق عليه بالاجماع .  وبذلك تم اعتماده وادراجه في ملفات السياسة الخارجية للولايات المتحدة للسنوات القادمة .ولقد نشرت هذا المشروع (مجلة وزارة الدفاع الامريكية ) فمشروع التقسيم  قديم وليس جديدا انما تنفيذه هو الجديد بحسب ظروف كل بلد على حده..
الولايات المتحدة عند احتلالها للعراق سنة 2003 الغت الجيش العراقي والغت الدستور العراقي وكتبت دستورا جديدا للبلاد بحسب مشروع (برنارد لويس) فقامت بتقسيم العراق إلى ( ثلاث) دويلات  فاعطت شمال العراق إلى الاكراد حتى ينشؤا دولة لهم في المستقبل عندما تتهيأ الظروف المناسبة . واعطت وسط العراق إلى المسلمين السنة..حتى يقيموا دولة او دويلة لهم . واعطت جنوب العراق إلى المسلمين الشيعه حتى يقيموا دويلة لهم في جنوب العراق .
هذا ما صنعته الولايات المتحدة وكتبته في الدستور العراقي الصليبي الجديد الذي تم الاستفتاء  عليه من العراقيين سنة 2005. جميع دول العالم مشكلة من عدة اعراق ومذاهب وطوائف.. فاذا كانت كل اقلية تريد الاستقلال والانفصال عن الدولة فلن يبقى في العالم دولة واحدة  مستقرة . فجميع دول العالم العربي شأنها شأن باقي الدول مؤلفة من مجموعة اقليات وهو العقد الاجتماعي لتكوين دولة.
اذا اخذنا العراق مثلا فهي فيها مواطنون مسلمون سنة ومسلمون شيعة ومسيحيون واكراد وتركمان وصابئة وازيديون ودروز.فتخيلوا لو كل وحدة من هؤلاء ارادت ان تستقل وتعمل لها وطنا فاين يذهب العراق.؟
انها الفكرة الخبيثة للولايات المتحدة ..بداية ثم تكليف اليهودي القذر برنارد لويس ثم قيام مسعود البرزاني.. بتنفيذ المخط الصهيوني الاستعماري ونحن نشك في ان الاكراد باعتبارهم مواطنين عراقيين يفكرون مثل البرزاني واسرائيل .ان رئيس جمهورية العراق كردي وقبله باقي مكونات العراق.
اما الاستفتاء الذي اجراه (رئيس اقليم كردستان) فهو غريب فعلا بحسب القانون الدولي فان الشعب الذي يطلب الاستفتاء على حق تقرير مصيره هو الشعب المحتل.. او المستعمر.. ترى هل يعتقد الاكراد انهم محتلون ..؟ومن الذي يحتلهم..؟
فمن المعروف ان (الكونجرس) اشترط لانسحاب القوات الامريكية من العراق ان يتم استفتاء مصير اقليم كركوك.. الغني بالنفط وطلب (مسعود برزاني) اعتبار الاقليم محافظة كردية . ويقال انه نال مباركة عراقية وامريكية في اكتوبر سنة 2010 الا ان العراق تراجع واعتبر محافظة كركوك من اقاليم المتنازع عليها والحل في المستقبل القريب .ان دستور(برايمر)  وحلفائه من العراقيين اقر فيدرالية تشمل الدويلات العراقية الثلاث على اسس طائفي، اي ان الولايات المتحدة ..طلبت استفتاء (اقليم كركوك) قبل انسحابها باعتبار كركوك ارضا محتلة من القوات الامريكية ..وهذا هو القانون الدولي مما يؤكد ان اعتماد البرزاني او الاكراد ..على اجراء استفتاء.. للانفصال عن العراق هو استفتاء باطل بالاضافة إلى انه غير قانوني وغير دستوري.
ان الانفصال مؤامرة صهيونية امريكية..يجب الا تمر والا فان معنى هذا تقسيم باقي الدول العربية بحسب تقسيم اليهودي(برنارد لويس) سالف الذكر وان ما يريده (البرزاني) من انفصال اكراد العراق عن العراق.. سوف يشجع اكراد ايران على طلب الانفصال عن ايران ..سوف يشجع اكراد تركيا على طلب  الانفصال عن تركيا وسوف يشجع اكراد سوريا.. على السير في هذا الطريق. فنصل إلى الحروب الاهلية..التي تريدها امريكا.. ونقع في الفوضى الخلاقة.. التي رسمت صورتها (كونداليزا رايس) وزيرة الخارجية الامريكية السابقة.وسوف تقيم اسرائيل قواعد عسكرية في كردستان العراق لضرب الجيش العراقي والاعتداء على ايران من قواعد قريبة إلى الحدود الايرانية مما يهدد الامن القومي العراقي والامن القومي الايراني معا وسوف نجد انفسنا امام خيار حرب جديدة مع الاكراد.
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش