الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضربة كبرى لصغار المقترضين من البنوك

احمد حمد الحسبان

الثلاثاء 10 تشرين الأول / أكتوبر 2017.
عدد المقالات: 281



يبدو ان الحكومة لم تكتف بمشروعها الذي ما زالت تفاصيله قيد الدرس، والذي يجري الاعداد له من اجل تحصيل مبلغ يزيد عن اربعمائة مليون دينار اضافية لموازنة العام المقبل كلها من جيب المواطن. بل تعمدت توجيه ضربة قاصمة لفئة محدودي الدخل، من موظفين وعاملين كان حلمهم الحصول على مسكن من خلال قرض حصلوا عليه من احد البنوك.
ويبدو بحسب قراءات هذه الفئة ان تراجعها عن بعض الأفكار الخاصة بتعديلات قانون ضريبة الدخل لم يكن نهائيا، وان المطلوب كنتيجة ان ترتفع التزامات أصحاب الرواتب المحدودة، بما في ذلك الرواتب المتدنية، حتى وان كان ذلك لا يصب في موازنة الدولة. ويذهب لصالح البنوك التي بدأت تتململ بعد ان علمت بان تعديلات قانون الضريبة يمكن ان تطالها.
فقد اطلقت الحكومة ومن خلال البنك المركزي يد البنوك من اجل رفع قيمة الفوائد على مختلف القروض من شخصية وسكنية. وبنسبة تراوحت ما بين ربع بالمائة وواحد وربع بالمائة. لتكون النتيجة مبالغ كبيرة يدفعها المقترضون لصالح البنوك.
تقديرات المتخصصين في الحسابات اشارت الى ان بعض القروض السكنية يمكن ان تزيد اقساطها الشهرية بأكثر من مائة دينار، وقد تصل الى 120 دينارا واكثر وذلك بحسب قيمة القرض خاصة وان اثمان الشقق أصبحت مرتفعة جدا، وتتجاوز المائة الف دينار في الكثير من المواقع ومنها الأطراف الغربية من العاصمة.
المشكلة ان البنوك فرضت الزيادة الجديدة في الفوائد اعتبارا من الشهر الحالي، ودون ان تنسق مع المقترضين، او حتى دون ان تبلغهم بالخطوة. حيث فوجئ الكثير من المقترضين بارتفاع قيمة الخصم من رواتبهم، او بعدم كفاية ما تبقى من ارصدة رواتبهم المحولة لتلك البنوك، وانه يتوجب عليهم تسديد مبالغ إضافية... دون ان يعلموا عن مبررات تلك الخطوة، التي انعكست سلبا على مستوى معيشتهم واسرهم.
الكثير من المقترضين، يعتقدون ان البنوك تحقق أرباحا كبيرة، ويرون انها في وضع مريح، ويؤكدون انهم عاجزون عن فهم المغزى الاقتصادي لتلك الخطوة. والبعض منهم يستحضر بعض التقديرات التي تتحدث عن ان الخطوة سياسية اكثر من كونها اقتصادية. بدليل انها طالت الطبقتين الفقيرة والمتوسطة. ولصالح جهة ثالثة ليست موازنة الدولة.
والخطوة بحسب ما يردده المتضررون لم تراع مستوى الفقر والبطالة، وتآكل الرواتب وضعف القوة الشرائية للدينار. حيث يعاني محدودو الدخل من كيفية تغطية المتطلبات الزائدة عن قدرتهم، ويواصلون بيع الأصول ان وجدت والاستدانة في حال لم تعد هناك أصول، حتى بلغت نسبة ديون هذه الطبقة اكثر من سبعين بالمائة من دخولهم.
وهي الحالة التي حذرت غرفة التجارة منها، وأشارت الى انعكاساتها المباشرة وغير المباشرة على الوضع الاقتصادي بشكل عام. حيث جاءت الخطوة لتنهي اية بارقة امل بتحسن أوضاعهم المعيشية، او حتى باستمرارها باقل من وتيرتها الراهنة.
ويطالب المتضررون بان تتدخل الحكومة ومن خلال البنك المركزي للتراجع عن هذه الخطوة التي من شانها ان تزج بعشرات الالاف من المدينين في السجون. او ان يتم حجز بيوتهم وبيعها بالمزاد العلني. وفي اقل تقدير الخضوع الى «الخيارات الأخيرة» المتمثلة بالخضوع الى حلول مقترحة بإعادة جدولة القروض بما يعني العودة الى نقطة البداية، وفقدان كل او غالبية المبالغ التي دفعت من اصل القرض. ويكون المقترض قد تعرض الى اكثر من «ضربة».
فالحل الوحيد هو الغاء قرارات رفع أسعار الفائدة... وبعكس تلك الخطوة هناك ضربة قاصمة تتخطى حدود النكبة.
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش