الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التشكيلي كمال أبو حلاوة: معرضي الجديد يتناول خراب المدن العربية

تم نشره في الأحد 16 آب / أغسطس 2015. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور - خالد سامح
ينتمي الفنان التشكيلي كمال أبو حلاوة لجيل التسعينيات الذي انطلق بخطاب بصري حداثي، يرتكزعلى عنصر التجديد والانفتاح وترسيخ اسم الأردن في حقل الفنون البصرية عربيا ودوليا، فأنجز الكثير وحقق نجاحات لافتة ان كان في الرسم أو النحت أو التصوير الضوئي وغيرها من الفنون البصرية.
وتجدر الاشارة الى أن كمال أبو حلاوة خريج معهد الفنون الجميلة عام 1992، وهو عضو في الهيئة الادارية لرابطة التشكيليين الأردنيين منذ العام 2008، وأسس قبل سنتين محترف اللويبدة للفنون التشكيلية، كما شارك في العديد من المعارض في كل من :الأردن، تونس، مصر، فرنسا، اليونان، باكستان، وغيرها من الدول، كما التحق بدورات عالمية متخصصة في فن الرسم والجرافيك.
عن تجربته وآفاقها وقضايا ذات علاقة بالمشهد التشكيلي المحلي تحدث أبو حلاوة لـ»الدستور» في هذا الحوار..

]  حدثنا عن معرضك المقبل «مدينة جدران بلا أسقف» وما يبعث من رسائل؟
- في لوحات معرضي القادم أتناول تلك المدن العربية التي كانت تعج بالحياة وعن مارة مشوا في زقاقها وصافحوا أهلها الطيبين، وحلقت عيونهم فوق قمم رواسيها، وناظروا أفق سهولها وتنفسوا هوائها، كما شربوا من مائها وتسلحوا بالعلم والمعرفة فيها، هذه المدن التي اصبحت جزءا من أرشيف حياة المارة وذاكرتهم التي تعج بالصور والحكايات، اليوم هذه الصورة الجميلة التي نعرفها أصبحت من الماضي الزاهر لمدن اسمها: دمشق حلب بغداد البصرة صنعاء طرابلس... جعلها المتحاربون ركاما واطلالا.
في أعمالي لخصت المشهد المشوه بسبب آلات الموت التي قضت على الكثير من مظاهر الجمال والمدنية والحضارة في تلك المدن.

] وعلى صعيد التقنيات الفنية، هل من جديد في المعرض؟
- تجربتي هذة، كما قلت سابقا، لخصت فيها المشهد السائد في المنطقة الاكثر دموية في العالم من خلال الالوان المتراكمة بتكنيك الشفافية المتتالية والتركيز على منظور المكان وعمقه في اللوحة، بما يوحي بالكثير من الأفكار أهمها ضرورة التمسك بالحياة في تلك المدن وعدم هجرانها.

]  كيف تقيم تجربتك في تعليم الفن التشكيلي للموهوبين، وما رأيك بظاهرة انتشار مراكز تعليم الرسم في عمان؟
- أولا: هناك فشل واضح في المنهاج التعليمي للغة البصرية من المراحل التأسيسية ولغاية الدرسات العليا، وخرجي الفنون في الجامعات بشكل عام الدراسة بالنسبة لهم مرحلة زمنية للحصول على شهادة جامعية والبحث عن أي وظيفة على سبيل كسب الرزق دون الالتفات لما اكتسبه من خبرات خلال الفترة الدراسية .
ثانيا: مازل الكادر التدريس في جامعاتنا يعمل على منهاج مهتريء لا يواكب ما توصل اليه المشهد التشكيلي العالمي من دراسات وبحوث وكأننا مصرين على خلق تلك الفجوة في لحاق غيرنا فيما توصلوا اليه من الحداثة، وباتت الكثير من الدول ومنها دول الخليج العربي تتفوق علينا في ذلك المجال رغم أسبقيتنا.
ثالثا: مركز تدريب الفنون التابع لوزارة الثقافة والذي أسسه الفنان الرائد الدرة وانا من خرجيه مع نخبة من الفنانين الأردنيين، بات الآن يستنسخ نفس الأساليب التدريسية ولم يعد هناك أي نشاط مميز لخريجيه ...هذه ثلاثة اسباب دفعت لظهور مراكز تعليمية خاصة فيها كوادر تدريسية خاصة لكنها في النهاية مراكز تجارية تهدف للربح فقط.
كان لي تجربة افتخر بها عندما كنت اذهب الى مراكز الايتام والمخيمات واصحاب الاحتيجات الخاصة بشكل تطوعي ودوري ليست مجرد ورش عابرة كانت بالنسبة لي بحث ومهم اجري عليه دراسة عميقة وكان تعليمي لهم تعريفهم على الخامات المختلفة وكيفية استخدامها بعمليات كيميائية بسيطة وكيفية توظيف النتائج العفوية في العمل واستخدام اكثر من تقنية في العمل للوصول الى نتائج مرضية وتوسيع الافق لديهم وفتح مساحات ادراكية جديدة لدى الأطفال وتفريغ طاقتهم بشكل طبيعي وأعددت لهم ثلاثة معارض، أما من تتلمذ على يدي من الكبار هم اليوم فنانون نشيطون في الوسط ومنهم من حصل على الجوائز ومنهم من يشارك في الملتقيات العالمية كمحترف وأنا سعيد جدا بذلك.
]  غالبية أعمالك التشكيلية تنتمي الى فن «البورتريه»، مالذي تحاول اقتفاءه في الوجه البشري وتقديمه للمتلقي؟
- أرسم الوجوه وفي ذهني تطلعات فكرية عازما على التعبيرعن رؤية بصرية خاصة بي ضمن مفاهيم حداثوية لها اثر كبير على نفسي وفي تجربتي، ولذلك فإن الكثيرمن اعمالي توحي بنظره انفعاليه على الوجوه و الاشكال التي أطرحها، ضمن نزعة وجوديه مغيرة قاسية بالمعنى التجريدي و التعبيري بالشكل و الحركة و كذلك بالالوان التي أفرضها على اللوحة بتكوينها القاسي ، وبالتركيز على الألوان الحارة بطبيعتها معبرا عن ما يتضمنه فكري           و احساسي لما هو موجود بالواقع كي أصيغ منه اسلوب أنفرد به عبر الوصول الى اشكال غير مسبوقة وبطريقة قصدية استقرائية تحليلية لما أشاهده من قوة الصراع في حياة الانسان على الارض.

]  لا يخفي على أحد تراجع دور رابطة التشكيليين في المشهد المحلي، ما الأسباب برأيك؟
- تراجع دور رابطة الفنانين في الفترة الاخير اصبحت اسبابه معلومة وأهمها. تقليص الدعم المقصود من قبل الدوائر الرسمية المعنية برعاية الثقافة، لذا أطالب باعادة كل ما الغي من برامج تدعم الابداع كالتفرغ الابداعي وصندوق الثقافة، كما وأذكر بضرورة تفعيل دور القطاع الخاص في دعم قطاع الفنون.
كما وارجو من الزملاء ترك خلافاتهم البسيطة والالتفاف كأسرة واحدة ونعمل من اجل اردن اجمل نحن في وقت مطلوب منا التكاتف والنهوض وادراك ما فاتنا؛ فما زال لدينا الوقت.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش