الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زحمة مهرجانات الصيف بين الإيجابية والسلبية

تم نشره في الأحد 16 آب / أغسطس 2015. 03:00 مـساءً

 كتبت- نيفين عبد الهادي
ازدحمت الأجندة السياحية المحلية خلال صيف هذا العام بعدد كبير من المهرجانات بشكل لافت تجاوز عددها العشرين مهرجانا بين رسمي وبمبادرات خاصة كان أحدثها مهرجان جدارا في أم قيس، الأمر الذي نتج عنه وجهات نظر مختلفة بين مؤيد ومعارض، سيما وان هذه المهرجانات تشابهت في المضمون الذي اقتصر بأغلب الأحيان على الجانبين الثقافي والفني.
ووضعت هذه المهرجانات التي نظمت بشكل غير مسبوق واقع سياحة المهرجانات في جدلية الايجابي والسلبي، ففي الوقت الذي رأى به البعض انها ظاهرة ايجابية تعكس ما ينعم به الاردن من امن واستقرار وعملت على جذب اعداد من السياح العرب تحديدا ومنحت فرصا للمبدعين المحليين من الظهور، رأى آخرون انها تشكل عبئا ماليا في ظل دفع مبالغ طائلة للفنانين الذين يتم استقدامهم للمشاركة بها اضافة لعدم وجود تنسيق زمني بينها فتداخلت جميعها مع بعضها البعض بذات التوقيت اضافة لغياب التنوع بمضمونها.
لم يحدث بتاريخ الأجندة السياحية ان تم تنظيم هذا العدد من المهرجانات وفق ما أكده وزير السياحة والآثار نايف الفايز لـ»الدستور»، لافتا الى ان عددها تجاوز العشرين مهرجانا جاءت في معظمها بمبادرات من جهات خاصة، فأحدثت حالة سياحية مختلفة كانت بحاجة لشيء من التنظيم الزمني لكنها أحدثت حركة سياحية غير مسبوقة.
وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» حول ظاهرة تنظيم هذا العدد الكبير غير المسبوق من المهرجانات بشكل لافت خلال موسم الصيف الحالي، وأثرها على واقع الحركة السياحية بدا واضحا وجود فوضى بتنظيمها وعدم اعتماد رزنامة تحدد مواعيد تمنع تداخلها مع بعضها والحاجة لتنوعها يخلق أنواعا سياحية جديدة كتنظيم مهرجانات للطعام او للشراب على سبيل المثال او متخصصة للأطفال، بصورة عامة بدا الواقع بحاجة لمأسسة ووضع خريطة طريق لهذا النوع من السياحة.
وزير السياحة والآثار نايف الفايز أكد في حديثه لـ»الدستور» ان هذه المهرجانات ايجابية جدا وحققت مردودا ايجابيا على واقع الحركة السياحية، واوجدت حالة فرح تؤكد ان الاردن ينعم بالامن والاستقرار .
وبين الفايز ان المهرجانات مرغوبة بشكل كبير من السياح العرب في دول الخليج العربي وفلسطين، وبالفعل كانت عامل جذب لهم حيث زارها الالاف من هذه الدول؛ ما أسهم باحداث حركة سياحية غير مسبوقة خلال هذا الصيف لعبت به المهرجانات جانبا هاما.
ورأى الفايز ان هذه المهرجانات كانت بحاجة الى تنظيم زمني يمنع تداخلها، ذلك ان الكثير منها تداخل في وقت تنظيمه مع غيره، الامر الذي يتطلب آلية تنظيم خلال السنوات المقبلة ليأخذ كل مهرجان حقه في الحضور، ولكن بالغالب الجميع يرغب باستثمار الصيف وبالتالي تزدحم المهرجانات خلال هذه الفترة.
واعتبر الفايز ان هذه المهرجانات تتسم بالتنوع فهناك الثقافي والفني وعرض للطعام كسوق جارا، بصورة عامة هناك تنوع، كلها بمبادرات خاصة.
من جانبها، أكدت وزير الثقافة الدكتورة لانا مامكغ لـ»الدستور» ان هذه المهرجانات تشيع حالة من الفرح بالاسرة والشارع الاردني وتعطي فرصة للمبدعين الاردنيين للظهور وتقديم ابداعاتهم، وبصورة عامة تشكل المهرجانات مظلة عامة لحالة احتفالية مليئة بالابداع والفن والثقافة.
وحول تنوع هذه المهرجانات لفتت مامكغ الى انها تأخذ خصوصية المجتمع المحلي اذ يصعب التنوع بشكل اكثر من ما يقدم حاليا، فما يقدم يتناسب مع ثقافتنا ومجتمعنا وبالتالي هي منسجمة مع واقع حالنا وتحمل طابع وسمات واقعنا.
ونبهت مامكغ لغياب الطفل عن اجندة المهرجانات، فرغم كثرة عددها هذا الصيف الا اننا لم نر اي مهرجان خاص بالاطفال، اضافة الى ان المهرجانات التي نظمت لم تراع الطفولة واحتياجاتها بتوفير اماكن للعب على سبيل المثال او ما يوفر لهم المتعة، معربة عن املها في ان يتم الاخذ بهذا الجانب الهام خلال السنوات المقبلة في ثقافة المهرجانات.
وتتجه بوصلة الاراء باتجاه آخر في متابعتنا مع رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر شاهر حمدان الذي أكد ان ثقافة المهرجانات وسياحتها بحاجة الى مأسسة بطريقة أكثر تنظيما، فقد ازدحم هذا الصيف بالمهرجانات لكن للأسف لم تكن جاذبة للسياح بحجم عددها وبقيت الحركة السياحية متواضعة الى حد كبير، اضافة الى ان تضارب وتداخل مواعيد المهرجانات قلل من متعتها ذلك ان السائح او المواطن لم يعد قادرا على الاختيار لكثرة المهرجانات وتشابه مضامينها.
وأكد حمدان ان سياحة المهرجانات من أفضل أنواع السياحة عالميا واكثرها جذبا للعملة الصعبة ورفد الاقتصاد الوطني، لكن يجب ان تتسم بالتنظيم والتوزيع الزمني الجيد اضافة الى التنوّع بين الفن والثقافة والطعام والشراب والترفيه وغيرها من عوامل الجذب السياحي.
ولفت حمدان الى ان غالبية المهرجانات التي تنظم محليا تكلّف الاف الدنانير نظرا لما يدفع للفنانين الذين يتم استضافتهم من الخارج من مبالغ طائلة، وبذلك تلحق خسائر، مؤكدا اهمية المهرجانات وانها ظاهرة صحية في السياحة لكن يجب مأسستها بشكل أفضل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش