الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وقف فوضى المذاهب والفتاوى في الاردن متطلب أمني

محمد داودية

الأحد 1 تشرين الأول / أكتوبر 2017.
عدد المقالات: 695


تشهد المملكة المغربية، حياة سياسية حيوية متطورة، تقوم على تطبيقات امينة للدستور، وتقاليد مستقرة وتفاهمات محددة وتراضٍ منشود وتجربة طويلة وثقة متبادلة وتشاركية مرسومة ومرونة راشدة ونضج ورشد واحترام بين مختلف المكونات السياسية والثقافية والعرقية المغربية، يقودها بيسر ووضوح الملك المغربي المحنك المستنير الراشد.
لقد بدأ مبكرا الانفتاح السياسي الأردني، بين القصر والمعارضة في الأردن. وتجلى ذلك حين كلف الملك الحسين الراحل، ملك التنوير والحداثة والحكمة والحنكة والرشد، زعيمَ المعارضة السياسية دولة المرحوم سليمان النابلسي، بتشكيل حكومة ائتلافية حزبية قومية ديمقراطية (تشرين الأول 1956- نيسان 1957)، ضمت «قرامي» رجالات الوطن والمعارضة من الضفتين مثل شفيق ارشيدات وعبد الحليم النمر وعبد الله الريماوي وأنور الخطيب ونعيم عبد الهادي وسمعان داود وصالح المجالي وصالح المعشر وعبد القادر الصالح.
وكما في الأردن، فقد تم الانفتاح في المغرب، حين كلّف الملك الحسن الثاني الراحل، المحامي عبد الرحمن اليوسفي، المعارض الاشتراكي الأبرز، المحكوم بالاعدام لاسباب سياسية، برئاسة الحكومة (4 شباط 1998 - 9 تشرين الأول 2002).
تقوم المملكة المغربية، على ثلاث قواعد هائلة راسخة متساوية في الطول والوزن والمتانة والاحترام والإجماع هي:
1- الملكية الدستورية.
2- الوحدة الترابية.
3- واحادية المذهب المالكي.
إذن يحتل موضوع المذهب مكانة كبرى في الحياة المغربية بكل فروعها الدينية والسياسة والتشريعية والاجتماعية والثقافية. ومع كثرة المدارس الفقهية والجماعات المتطرفة في العالم الإسلامي، وانتشار الغلو والتطرف والتشدد، من المهم والضروري والواجب، ان يتم اعتماد مذهب واحد في الدولة الواحدة، ليتم تفادي فوضى الفتاوى والاحكام والتفسيرات المتناقضة المتضاربة المشتتة المربكة المحيرة، كما هي الحال في بلادنا، التي تعرف عددا كبيرا من الأطراف والجهات والجماعات والأحزاب، التي تختطف الفتوى، وتفتي دون تكليف شرعي، وخارج المسؤولية المنوطة بجهة واحدة محددة، هي «دائرة الإفتاء العام الأردنية» بيت الخبرة الراسخة، التي تأسست عام 1921.
في بلادنا العديد من الجماعات والجهات، التي يتعامل اكثرها بالفتوى. تتفاوت في مرجعياتها بين التشدد واليسر. فعندنا الصوفية والأحباش وجماعة الدعوة والتبليغ (الأحباب) والسلفية التقليدية (الوهابية) والاخوان المسلمون وحزب التحرير والتكفير والهجرة (السلفية الجهادية). وعندنا «فراطة» كثيرة من المذهونين الذين يعتبرون انفسهم جند الله في الأرض، ويقودهم جهلهم وتشددهم الى ارتكاب جرائم وآثام وكبائر، خلافا لقوله جل وسما في مخاطبته لنبيه عليه الصلاة والسلام: « فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب» الرعد 40. والكثير غيرها من آيات الله المحكمات التي تحرّم القتل والاغتيال والظلم والبغي والعدوان.
إن العمل من اجل وحدة المذهب العَقَدي ووحدة المذهب الفقهي، في الأردن وحصر الفتوى في جهات الاختصاص، هي واحدة من متطلبات الإصلاح الديني، وواحدة من متطلبات الأمن الوطني، وواحدة من وسائل الدفاع الوطني ضد التطرف والتشدد والغلو والعنف والإرهاب. ولا يجب ان يعيقنا انعدام الثقة، او ضعفها، بين المواطن ومؤسساتنا الرسمية، عن المضي لاسترداد هذه الثقة في مختلف القطاعات.

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش