الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«ابنك ضعيف ويحتاج لدروس تقوية.. فادفع».. مدارس خاصة تتفنن بالجباية

تم نشره في الأحد 1 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 8 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 10:07 مـساءً
كتب: كمال زكارنة


اساليب غريبة وعجيبة تتبعها بعض المدارس الخاصة، وهي تلاحق الطلبة للحصول على مكاسب مادية اضافية غير الاقساط السنوية التي تتقاضاها والتي ترتفع سنويا بنسب متفاوتة من مدرسة الى اخرى بعد ان تضع الطلبة واولياء الامور تحت الامر الواقع.
تقوم بعض المدارس بما يسمى عملية تقييم للطلبة الدارسين فيها وتخرج بنتيجة مفادها ان الجميع او الغالبية العظمى يحتاج الى دروس تقوية في جميع المواد، لكن يتم اختيار كل مجموعة منهم لمواد معينة للتقوية بحيث تشمل الجميع او السواد الاعظم منهم، ويتم تحديد الاقساط المالية مقابل حصص التقوية تلك، التي يتوجب على الطلبة اضافتها الى برامجهم اليومية وترسل المدرسة نموذجا مكتوبا لاولياء الامور يوضح ان ابناءهم بحاجة الى تعزيز قدراتهم بالمواد التي وقع عليها الاختيار على مدار العام الدراسي مقابل مبالغ مالية اضافية لا علاقة لها بالاقساط السنوية.
انه اسلوب يتحدث عن نفسه من حيث الهدف الواضح كل الوضوح بانه يتمثل بتحقيق مكاسب مادية اضافية من الطلبة تحت ذريعة حصص التقوية الاضافية، علما أن المدرسة هي المسؤولة عن تقوية الطلبة وتدريسهم بالشكل المناسب وتمكينهم من الوصول الى المستوى المطلوب واللائق من العلم والمعرفة لانها تحصل على ما تريد من اقساط سنوية وغالبا بارقام فلكية تفوق كلفة التعليم الجامعي لكنها لا تكتفي بما تحققه من ارباح طائلة، بل تلجأ الى طرق مختلفة لزيادة ومضاعفة تلك الارباح.
يختار الاهالي تدريس ابنائهم في المدارس الخاصة حرصا منهم على تحقيق التفوق في التعليم والدراسة رغم الاعباء المالية الكبيرة والكلفة العالية جدا لهذا النوع من التعليم لكنهم يشعرون بالمفاجأة الصادمة عندما يتلقون خطابا من هذا النوع تخبرهم المدرسة من خلاله بضعف ابنائهم في بعض المواد المقررة ضمن المنهاج المدرسي وهم بحاجة ماسة لدروس التقوية ويترتب على ذلك دفع رسوم اضافية تسميها المدرسة رمزية علما بأنها ليست رمزية كما يقول الاهالي.
وهنا يتساءل اولياء الامور كيف يمكن للدارسين في المدارس الخاصة ان يحتاجوا للدروس الاضافية وحصص التقوية، ثم اليست هذه مسؤولية المدرسة والكادر التعليمي فيها، ولماذا يدفعون كل هذه الاقساط والمبالغ المالية اذا كان مستوى التعليم والتدريس في تلك المدارس متدني المستوى وفقا لضعف الطلبة الذي تظهره عملية التقييم التي خضعوا لها واوصت بضرورة التحاقهم ببرنامج تقوية يومي على مدار السنة.
ليس هذا فحسب، بل هناك مغريات وحوافز كثيرة يتم الاعلان عنها من قبل بعض المدارس الخاصة بداية كل عام دراسي جديد بهدف استقطاب الطلبة الجدد والحفاظ على الطلبة المسجلين في الاعوام السابقة لديها، مثل توفر المرافق الرياضية من ملاعب ومسابح وساحات واسعة وغيرها التي سرعان ما يكتشف الطلبة بأن وجودها لا يعني انها متاحة لهم وان بامكانهم ممارسة الانشطة الرياضية فيها، صحيح ان في بعض المدارس مسابح لكن لا يسمح للطلبة النظر اليها، رغم الوعود المتكررة من قبل ادارات تلك المدارس بأن الذين يمكنهم السباحة ستكون  مفتوحة لهم والذين لا يتقنون السباحة سوف يتم تدريبهم وتعليمهم لكنها وعود تبقى معلقة في الهواء دون تنفيذ.
اما عن الكتب الاضافية والزي المدرسي واثمانها فذاك فصل اخر.
فالعملية التعليمية والتربوية في هذه المدارس تحتاج الى تنظيم اكثر ومتابعة ومراقبة مستمرة من قبل الجهات المعنية وايجاد الية الزامية تضمن حصول الطلبة على مستوى عال من التحصيل العلمي والمعرفي، وممارسة الانشطة الرياضية المختلفة بما ينمي المهارات المتعددة لديهم واللياقة البدنية، وان تحذو حذو المدارس الحكومية في توفير فرص التقوية في التعليم بعد الدوام المدرسي مجانا دون اضافة اية رسوم اخرى لان الاقساد السنوية تفي وتكفي ومن حق الطلبة ان يحصلوا على حقهم الكامل في التعليم بجميع مواد المنهاج المقررة مقابل الاقساط التي يدفعونها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش