الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاستعداد للتصدير للأسواق العراقية..

رمزي الغزوي

الأربعاء 23 آب / أغسطس 2017.
عدد المقالات: 1971


مع اقتراب افتتاح الحدود الاردنية العراقية عبر منفذ طريبيل مطلع الشهر المقبل، والجهود الرسمية بين البلدين تستوجب رفع جاهزية القطاع الخاص للعودة الى الاسواق العراقية التي تعتبر من اهم اسواق التصدير التقليدية للمنتجات الاردنية، وتجارة الترانزيت الواردة من ميناء العقبة الى غرب العراق، فالادوية والخضار والفواكه ومستلزمات البناء والتشييد من اسمنت وحديد التسليح والصناعات التحويلية قادرة على زيادة الصادرات الاردنية بحوالي مليار دولار على اقل تقدير، ويسهل ذلك شراكة القطاع الخاص الاردني والعراقي القديمة والمتجددة.
فالسنوات الثلاث الماضية كانت قاسية على الصادرات الاردنية الى الاسواق العراقية جراء قطع الطريق الدولي طوال السنوات الماضية، علما بأن الصادرات الاردنية للعراق تجاوزت 1.5 مليار دولار سنويا قبل تغول عصابات داعش الارهابية على العراق وسوريا وتهديد المنطقة وشعوبها، فالارهاب الداعشي الذي انحسر مده ويلفظ انفاسه الاخيرة في العراق وسوريا يحفزنا الى النظر بتفاؤل وايجابية للعمل باجتهاد لاستعادة حصة الصادرات الاردنية في الاسواق العراقية ثم السورية التي تعتبر بمثابة رئة مهمة للاقتصاد الاردني، ومد جسور التعاون وتأسيس الاعتماد المتبادل بما يعود بالمنفعة على الجميع.
القطاع الخاص امامه فرص كبيرة لاطلاق برامج للترويج في العراق فالسوق تم الاستحواذ عليها من مصدرين ايرانيين وتجاوزت الصادرات الايرانية الى العراق حاجز العشرين مليار دولار سنويا، وخلال السنوات الثلاث الماضية تعثرت صادراتنا الى العراق جراء قطع الطريق الدولي وإغلاق منفذ طريبيل العراقي، وكانت البدائل البرية والبحرية الى العراق مكلفة جدا، وفي كثير من الحالات كانت السلع الغذائية من خضار وفواكه تفسد لطول فترات الانتظار مما كبد بعض المصدرين اموالا طائلة وتكاليف نقل عالية اضعفت تنافسية المنتجات الاردنية.
الجهات الرسمية من جانبها مدعوة لتسهيل الصادرات وتقديم اعفاءات وحوافز خلال الاشهر المقبلة لتسهيل المصدرين العودة بقوة الى الاسواق العراقية، وفي ذلك مزايا وفوائد للاقتصاد الاردني، وفي حال نجاح المصدرين العودة الى الاسواق العراقية سنجد تحسن ميزان التجارة الخارجية وتقليص العجز التجاري الذي يستنزف الرصيد الجاهز من العملات الاجنبية لدى البنك المركزي، وسنجد تحسن اداء قطاع الخدمات لاسيما الخدمات المصرفية والمالية.
التعاون السياسي الاقليمي الذي يرمي الى استعادة العراق الى الحاضنة العربية هو خطوة مهمة تحتاج الى ترجمة حقيقة بإتخاذ قرارات اقتصادية وتجارية، وتعاون لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية في مقدمتها بناء انبوب النفط العراقي عبر الاردن الى ميناء العقبة، خصوصا وان العراق ينفذ خطة لرفع صادراته النفطية الى مستويات تقارب صادرات النفط السعودية.. فرصة استعادة العراق الى محيطه العربي من اهم القرارات العربية في هذه المرحلة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش