الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«هيـومـن رايتس»: تهجيـر قسـري وجرائم حرب إسرائيلية ضد المقدسيين

تم نشره في الأربعاء 9 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً

  فلسطين المحتلة - قالت «هيومن رايتس ووتش» إن إلغاء إسرائيل إقامات آلاف الفلسطينيين في القدس الشرقية على مر السنين يوضح النظام المزدوج الذي تنفذه إسرائيل في المدينة. ويفرض نظام الإقامة متطلبات شاقة على الفلسطينيين للحفاظ على إقاماتهم، فضلا عن عواقب وخيمة لمن يخسرونها.
واضافت المنظمة في تقرير لها: منذ بداية احتلال إسرائيل للقدس الشرقية عام 1967 وحتى نهاية 2016، ألغت إسرائيل إقامة 14,595 فلسطينيا من القدس الشرقية على الأقل، بحسب وزارة الداخلية. وبررت السلطات معظم عمليات الإلغاء على أساس عدم إثباتهم أن القدس «محور حياتهم»، لكنها ألغت مؤخرا أيضا إقامة فلسطينيين متهمين بمهاجمة إسرائيليين كعقوبة لهم وكعقوبة جماعية ضد أقارب المتهمين المشتبه بهم. ويدفع النظام التمييزي العديد من الفلسطينيين إلى مغادرة مدينتهم في ما يصل إلى عمليات ترحيل قسري، كانتهاك خطير للقانون الدولي.
وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: «تدّعي إسرائيل معاملة القدس كمدينة موحدة، لكنها تحدد قوانين مختلفة لليهود والفلسطينيين. يزيد التمييز المتعمد ضد فلسطينيي القدس، بما في ذلك سياسات الإقامة التي تهدد وضعهم القانوني، من انسلاخهم عن المدينة». وقابلت هيومن رايتس ووتش 8 عائلات مقدسية أُلغيت إقاماتها بين شهري آذار وتموز 2017، وراجعت خطابات إلغاء الإقامة وقرارات المحاكم وباقي الوثائق الرسمية، كما تحدثت إلى محاميهم. وقال رجل ألغت إسرائيل إقامته إن السبب هو تسلقه جدار الفصل العنصري لحضور حفل زفاف عائلي في جزء آخر من الضفة الغربية. وقال آخر إن السلطات الإسرائيلية رفضت إصدار شهادات ميلاد لأطفاله الخمسة الذين ولدوا جميعا في القدس. أما باقي المقدسيين الذين لم يتمكنوا من الحصول على إقامة ممن تم لقاؤهم فقد قالوا إنهم غير قادرين على العمل بشكل قانوني؛ الحصول على مستحقات الرعاية الاجتماعية؛ حضور حفلات الزفاف والجنازات؛ أو زيارة أقاربهم المرضى ذوي الحالة الخطرة في الخارج، وذلك خوفا من رفض السلطات الإسرائيلية السماح لهم بالعودة إلى ديارهم.

وقال التقرير ان رفض تجديد الإقامات، إلى جانب عقود من التوسع الاستيطاني غير المشروع وهدم المنازل والقيود المفروضة على البناء في المدينة، أدى إلى زيادة الاستيطان في القدس الشرقية المحتلة، مع تقييد نمو السكان الفلسطينيين في الوقت ذاته. واضاف التقرير «يتوفر طريق للمواطنة للمقدسيين، لكن اختارت الأغلبية الساحقة عدم المضي فيه لانطوائه على تعهد بالولاء لإسرائيل، السلطة المحتلة. لا تُمنح الجنسية لكل من يتقدم بالطلب. فمنذ عام 2003، قدم طلب الجنسية نحو 15 ألف فلسطيني من أصل 330 ألف، ووافقت السلطات الإسرائيلية على أقل من 6 آلاف منهم».
وعلى مدى عقود، ألغت السلطات الإسرائيلية إقامة مقدسيين استقروا في الخارج فترة 7 سنوات أو أكثر دون تجديد تصاريح خروجهم أو عند حصولهم على إقامة دائمة أو جنسية البلد الذي استقروا به. مع ذلك، حدثت معظم عمليات الإلغاء بعد عام 1995، بعد إعادة وزارة الداخلية تفسير قانون دخول إسرائيل لعام 1952 للسماح بإلغاء إقامة أولئك الذين لم يعملوا للحفاظ على القدس «كمحور لحياتهم». بموجب التفسير الجديد، بدأت السلطات الإسرائيلية أيضا بإلغاء إقامة المقدسيين الذين يعيشون في أجزاء أخرى من فلسطين خارج حدود بلدية القدس أو ممن درسوا أو عملوا في الخارج لفترات طويلة.
كما ألغت السلطات الإسرائيلية في السنوات الأخيرة إقامة الفلسطينيين في القدس الشرقية وفق قانون دخول إسرائيل لانتهاكهم «الالتزام الأدنى بالولاء لدولة إسرائيل». ويشكل ترحيل أي جزء من سكان الأراضي المحتلة أو نقلهم قسرا جرائم حرب بموجب «نظام روما الأساسي» لـ «المحكمة الجنائية الدولية». كما يحظر القانون الإنساني الدولي صراحة على سلطة الاحتلال إجبار من هم تحت احتلالها على التعهد بالولاء أو الإخلاص لها.
إلى ذلك، تقترب حركة «فتح» من نهايتها وكذلك زعيمها الحالي محمود عباس، الذي يشكل الفرصة الأخيرة للحركة للوصول إلى تسوية مع المؤسسة الإسرائيلية. هذه الرؤية وغيرها من التوقعات فيما ستؤول إليه حركة فتح والسلطة الفلسطينية، جاءت في تقرير موسّع نشرته مجلة «نيويوركر» الأمريكية، وأعده الباحثان حسين آغا وأحمد الخالدي، وكانا منخرطان في المفاوضات بين منظمة التحرير الفلسطينية والإسرائيليين على مدار 3 عقود. كما يعتبر آغا (لبناني) أحد المقربين من محمود عباس وعمل على خط التواصل بين إدارة أوباما والسلطة الفلسطينية.
ويرى الباحثان، بحسب التقرير، أن محمود عباس هو الزعيم الفلسطيني المتبقي القادر على توقيع تسوية مع الإسرائيليين، رغم تنويههما إلى تراجع شعبيته وتدهورها في أوساط الفلسطينيين، ويعتقدان أنه برحيل عباس، لن تقوم هناك قيادة فلسطينية «شرعية» قادرة بحسب الباحثين على توقيع اتفاق سلام مع الطرف الإسرائيلي.
وتطرق التقرير إلى تراجع حركة فتح وضمور مؤسساتها، وذكر الباحثان أن غياب قيادة بديلة في فتح وغياب نجاحات على الصعيد السياسي ودون تقدم في المفاوضات ومع وجود خصوم للحركة داخليا وخارجيا، فإن حركة فتح تقترب من نهايتها كقوة ذات نفوذ سياسي في أوساط الشعب الفلسطيني.
وأشار التقرير إلى أن وضعية محمود عباس تضررت للغاية بسبب انخراطه في عملية السلام، ورفضه الدائم للكفاح المسلح كبديل للمفاوضات، وكذلك بسبب التزامه المطلق بالتنسيق الأمني مع الإسرائيليين. ووصل الباحثات إلى نتيجة مفادها أن «فقدان الثقة لدى الفلسطينيين بالمفاوضات كرافعة للتسوية، يعكس فقدان الثقة بالمؤسسات التي تولت عملية المفاوضات ومنها حركة فتح وانخراطها الكلي في هذه العملية». وتطرق الباحثان إلى حال المنظومة الفلسطينية التابعة للسلطة وحركة فتح وتحولها إلى نظام رئاسي تابع لشخص واحد، يسعى للسيطرة والاستحواذ على كافة مؤسسات حركة فتح، بالإضافة إلى قمع السلطة باسم فتح لكافة الاصوات المعارضة لمحمود عباس داخليا، الأمر الذي خلق نفورا لدى الأنصار والمؤيدين للحركة ولا مبالاتهم إزاء ما يحدث في مؤسسات الحركة.
وبحسب التقرير، فإن تبعية القرار الفلسطيني لفتح والسلطة وارتهانه للخارج وتحديدا الولايات المتحدة وأوروبا، أدى إلى انفضاض الجماهير عن فتح ومؤسساتها، وأن الحركة باتت تفتقد للقاعدة الشعبية التي تمكنها من تمثيل جموع الشعب الفلسطيني واتخاذ القرارات السياسية التي تؤثر بشكل مباشر في مصالح الفلسطينيين.
المصير المجهول ينتظر حركة فتح وربما النهاية بعد رحيل محمود عباس، هكذا يعتقد الباحثان اغا والخالدي بحسب التقرير. وأشار التقرير إلى أن اتفاقيات أوسلو التي تم توقيعها في العام 1993 كانت تُمثِل بالنسبة لحركة فتح قمة الإنجاز السياسي، كما أن الحركة بدأت ومنذ ذلك الحين مرحلة من التدهور باتت واضحة للعيان على مر السنين.
ونوه الباحثان إلى أن وفاة ياسر عرفات كانت بمثابة نقطة تحول في تاريخ حركة فتح، فمن حينها تخلّت الحركة عن الكفاح المسلح كما انها افتقدت القائد الذي يستطيع لم شمل أعضاء الحركة، كما أن الحركة فشلت في التحول إلى حزب سياسي بسبب عدم قيام الدولة الفلسطينية من الأساس. ومع فشل الحركة في إعداد جيل جديد من القيادات، ومع الإخفاقات المتتالية على المستوى السياسي، وكذا الفشل في تحقيق السلام، والنزاعات الداخلية التي تعاني منها الحركة، فقد باتت حركة فتح غير موجودة بالفعل على أرض الواقع، ولم يتبق منها سوى تاريخها والمؤتمرات التي تقوم بعقدها بين الحين والآخر. بحسب التقرير.
في سياق آخر، كشف مستشار الرئيس وقاضي القضاة د. محمود الهباش عن شروط القيادة الفلسطينية لعودة التنسيق الأمني مع إسرائيل، بوقت أكد فيه وجود محاولات إسرائيلية للتواصل مع القيادة من أجل استئناف التنسيق. وأوضح الهباش أنّ القيادة لا تمانع استئناف المفاوضات إذا كانت إسرائيل معنية بذلك، لكن ذلك مشروط بالتزام الأخيرة باعادة الترتيبات على الأرض وفق الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين من خلال عدة نقاط من بينها: أن تكون المناطق المصنفة «أ» حسب اتفاقية اوسلو تحت سيادة السلطة بشكل كامل، وأن تكون مراكز السلطة لها حماية قانونية ودولية، ووقف تدخل إسرائيل في هذه المناطق، ضمان حرية تنقل المواطن الفلسطيني دون قيود أو شروط، الالتزام بحق السلطة في السيطرة على المعابر. إلى ذلك، وبحسب مصادر فلسطينية فإن الرئيس عباس يشترط عودة الاوضاع إلى ما كانت عليه في العام 2000 قبل أن يعود التنسيق الأمني.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش