الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشعراء يضيئون بقصائدهم فضاء الحب ويستذكرون حبيب الزيودي

تم نشره في الثلاثاء 1 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً

  عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء
أقيمت يوم أمس الأول، الأمسية الشعرية الختامية لمهرجان جرش للثقافة والفنون، والتي نظمت في رابطة الكتاب الأردنيين، وأحياها الشعراء: حسن البوريني، عارف عواد هلال، د. عبد الله أبو شميس، د. محمد مقدادي، ود. راشد عيسى، وأدار الفنان والشاعر حسين نشوان بطريقة عفوية ولافتة، حازت على إعجاب الحضور.
القراءة الأولى استهلها الشاعر حسن البوريني صاحب ديوان «جرار الدمع»، حيث قرأ  مجموعة من قصائده التي حاكت الواقع الذي نحياه من مثل: وجعُ الحِياد، خبزأمّي، جذوةُ المُخيّم، والشاعر البوريني على جناح قصائده أخذنا إلى مساحات الجرح الفلسطيني وشؤون المخيم وعذاباته فكانت لغته منسجمة مع الراهن الذي نعيش، شاعر يمتلك أدواته الفنية والتقنية التي رفعت من شأن قصيدته وجعلتها بشفافيتها أن تكون قريبة من النفس البشرية. من قصيدته «جذوة المخيم»، حيث يقول فيها: «ما ظلَّ في ليل المُخيّم/ غيرُ أمٍّ من قمرْ/ تُرسلُ الأحلامَ وعدا/ تبعثُ الأوجاعَ وردا/ تغمرُ النِّيرانَ تسليماً وبَردا/ ثمَّ تذري ما تبقى من دموعٍ طاهراتٍ/ فوقَ محرابِ الجريحْ/ فتعتلي خَدَّ المخيّم دمعةٌ مَنسيّةٌ/ تسقي العوارضَ والصّفيحْ/ فالموتُ يحترمُ المُخيّم».
القراءة الثانية كانت للشاعر عارف عواد الهلال، الذي قرأ قصيدة واحدة حملت عنوان:»القبة الحمراء»، والشاعر الهلال شاعر أخلص لقصيدة العمودية وأسلوبيتها وفضاءاتها الشاسعة من حيث بلاغة اللغة، شاعر كأنك تعيش من خلال شعره في عوالم التاريخ وعبقه ومفرداته القديمة، يقول في قصيدته: «ألقى الخطيبُ على الأشهادِ خُطبَتَهُ/ والسَّيفُ يَلمَعُ والأحداقُ تَتَّقِدُ/ يدعو البيانَ إلى بَيداءِ حَومَتِهِ/ جَذبَ العَنانِ ثَناهُ الفارِسُ الكَمِدُ/ يوفي المقالَةَ لا تكبو فَصاحَتُهُ/ طَبْقَ المفاصِلِ قولٌ حَزَّه الخَلَدُ/ والصوتُ يصدَحُ والأصداءُ تُرجِعُهُ/ والنَّفسُ واجِمَةٌ من فَرْطِ ما تَجِدُ/ نَثرُ الكلامِ كَصَقلِ الهِنْدِ رونَقُهُ».
الشاعر الدكتور عبدالله أبو شميس، استذكر الشاعر الراحل حبيب الزيودي، بواحدة من قصائده التي جلّت بها روح الشاعر حيث نبش فيها ذكريات لا تخلو من الجمال والحياة والصداقة، فكان وفيا للشاعر الراحل، معرّجا على مساحات روح الزيودي والعالوك المكان مسقط رأس الشاعر، قصيدة قرأت كل مفتاح الشاعر وجوانيته ولغته وعشقه لعمان، قصيدة موجعة لشاعر غادرنا في أوج عطائه الشعري.
يقول في قصيدته التي عنّونها «مسيح الخطيئة»، «ومَنْ باح باسمِكَ؟/ حتّى غدا/ قمراً في مساء القُرى/ شجراً فوق نارِ القِرى/ سمراً أخضراً/ يا مسيح الخطيئةْ!».
وقرأ الشاعر الدكتور محمد مقدادي غير قصيدة عاين فيها الواقع العربي المرير، وما آلت إليه الأمور في الوطن العربي، فكان «وحيدا»، وبيته «من قشّ ينثر في أركانه البشاشة»..من قصيدته المعنونة «وحدي»، التي أيقظ فيها الجمر المعتق في المواقد والبيوت، يقول: «وحدي أهيم/على دروب الرمل/منكسر الخطى/وأسير وحدي/وجع يحاصر ما أتوق له/من الحلم القديم..وأشتهي/أن تحتمي امرأة /بظل قطوفي الأولى/وترفع في حضور الموج/أشرعة العناق».
واختتم القراءات الشعرية الشاعر د. راشد عيسى صاحب ديوان «حفيد الجن»، حيث قرأ مجموعة من القصائد القصيرة المحكمة البناء وقصائد أخرى طويلة استحوذت على إعجاب الحضور. راشد عيسى شاعر يطوّع الكلام كخزّاف ماهر، ويصنع من الطين كؤوس الطلاء، فكانت قصائده سابحة في الوجدان. واثناء قراءته اهدى بعض قصائد للشاعر موسى حوامد، وللقاص تيسير نظمي، وجاءت غرغراته حين قال:»بعض الامام لو انتبهت وراء، والعاشقون وإن غوو نبلاء، قصائد الشاعر عبرت شؤون الذات والذات الجمعية.
إلى ذلك وزّع رئيس الرابطة د. زياد أبو لبن الدروع على المشاركين في الأمسية تقديرا لهم ولمكانتهم الشعرية والأدبية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش