الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خريطة تركية تتضمن توزع القوات الأميركية في سوريا تزعج الإدارة الأميركية

تم نشره في السبت 22 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً

عواصم - في ظل تصاعد الخلاف التركي مع الأميركيين، بسبب تحالف واشنطن مع أكراد في سوريا وتسليحهم في إطار الحرب على «داعش»، نشرت وسيلة إعلام رسمية تركية خريطة توزع القوات الأميركية في سوريا، ما دفع الإدارة الأميركية إلى اعتبار الأمر خطراً على حياة جنودها في سوريا.

فقد اعتبرت وزارة الدفاع الأميركية قيام وكالة إعلام رسمية تركية بنشر أماكن قواعدها العسكرية في سوريا، بأنه يعرّض حياة القوات الأميركية للخطر.

وجاء القلق الأميركي المعبّر عنه، رسمياً، والذي نُقل إلى الجانب التركي، بُعيد قيام وكالة «الأناضول» التركية الرسمية، بنشر خريطة بصيغة الإنفوغرافيك، الثلاثاء، تفصّل فيها أماكن وجود القواعد العسكرية البرية والجوية الأميركية في سوريا.

وعبّرت وزارة الدفاع الأميركية عن مخاوفها من أن يشكل نشر أماكن تواجدها العسكري في سوريا، خطراً على «قوات التحالف» الذي تقوده في سوريا لقتال «داعش».

تأتي المخاوف الأميركية من نشر أماكن توزعها العسكري، والتي بلغت عشر قواعد، كما يتضح في خبر «الأناضول»، بسبب توزعها الجغرافي الواسع في الأرض السورية، وعلى الحدود السورية العراقية التركية، بدءاً من قاعدتها الجوية في منطقة الرميلان، مروراً بقاعدتها العسكرية في الشدادي، انتهاء بقاعدة عين دادات.

وتظهر الخريطة التي نشرتها الوكالة التركية الرسمية، تواجد القوات العسكرية الأميركية بعشر قواعد في سوريا على الشكل التالي: أولاً، قاعدة الرميلان الجوية بمحافظة الحسكة. وثانياً، قاعدة خراب عشق الجوية، في محافظة حلب شمال سوريا.

يليها ثماني قواعد برية أميركية تتوزع على النحو التالي: قاعدة في تل بيدر، شمال محافظة الحسكة، وقاعدة في تل تمر الحسكاوية على حدود سوريا مع تركيا، وقاعدة «الشدادي» في جنوب الحسكة، وأخرى في عين عيسى شمال الرقة، وقاعدة سبت كما ورد اسمها في الخريطة، وأخرى في أوشاريه أو «أثرية»، وقاعدة في عين دادات قرب منبج، انتهاء بالقاعدة الأميركية في عين العرب أو «كوباني».

واعتبرت الوكالة التركية الرسمية أن القاعدتين الأميركيتين الموجودتين في منطقة «منبج» أنهما مخصصتان لحماية «مسلحي بي كاكا وب ي دـ من قوات الجيش السوري الحر (المعارض)».

وقالت «الأناضول» إن الولايات المتحدة الأميركية، تمتلك في مناطق «منظمة (بي كاكا/ بي ي د) الإرهابية في سوريا، ثماني نقاط عسكرية إضافة إلى قاعدتين جويتين». على حد ما ورد في الإنفوغراف الذي نشرته الوكالة التركية الرسمية.

وجاء في تقرير «الأناضول» أن قاعدة الرميلان بمقدورها استقبال طائرات شحن كبيرة، أما قاعدة خراب عشق فهي تصلح لاستقبال الطائرات العسكرية المروحية، فحسب. مشيرة إلى أن قاعدة الرميلان هي بمثابة نقطة لإمداد القوات الكردية في سوريا.

وأكّدت الوكالة السالفة أن مثل تلك القواعد العسكرية، لا يمكن كشفها بسهولة، نظراً لإخفائها لاعتبارات أمنية وعسكرية. أمّا القواعد العسكرية البرية والتي عددها 8 فإنها تضم مراكز لتدريب قوات كردية، على حد قول الوكالة التي أضافت أن تلك القواعد تضمّ بطاريات مدفعية، وراجمات صواريخ، ومعدات عسكرية خاصة بالاستطلاع. وكذلك تعتبر منطلقاً للعمليات العسكرية، سواء في التخطيط، أو في إعداد الكوادر الكردية، على حد قول الوكالة.

يشار إلى أن تركيز الوكالة الرسمية التركية، على أن توزع القواعد الأميركية في مناطق سيطرة القوات الكردية التي تعتبرها أنقرها منظمات إرهابية، وعبّرت كثيراً عن رفضها قيام الأميركيين بتقديم السلاح والدعم لها، يعني أن نشر أماكن تواجد القواعد الأميركية في سوريا، جاء في سياق تصاعد الخلاف بين أنقرة وواشنطن على موضوع تسليح الأكراد في سوريا والتنسيق معهم في الحرب على «داعش».

فقد ركّزت «الأناضول» في خريطتها التي تكشف أماكن تواجد القوات الأميركية في سوريا، على أن هذا التواجد هو في مناطق سيطرة الأكراد، في رسالة واضحة من أنقرة إلى شدة الخلاف الحاصل بينها وواشنطن على موضوع أكراد سوريا. من جهة أخرى أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن وجود القواعد العسكرية الأمريكية في سوريا لا يستند إلى أي قاعدة قانونية.

وأعلن الوزير الروسي أنه بحث الضوابط الأساسية لإنشاء منطقة تخفيف التصعيد جنوبي سوريا اكتمل، مشيرا إلى أنه يجري حاليا تسوية التفاصيل المرتبطة بتسيير عمل هذه المنطقة.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي أمس، «عملية إنشاء هذه المنطقة مستمرة، تم بحث الضوابط الأساسية، ويجري حاليا تسوية التفاصيل المرتبطة بكيفية عملها بشكل مفصل، وذلك من أجل مراقبة الالتزام بنظام وقف الأعمال القتالية بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة، وتوفير الوصول الإنساني دون أية قيود».

وفي سياق متصل أعلن الوزير لافروف، أنه لا توجد أية أسس قانونية لتواجد القواعد العسكرية الأمريكية في سوريا.

وقال: «لقد سمعت بل وقرأت في ذات الوقت أن لدى الولايات المتحدة عشر قواعد على الأراضي السورية  نحن لا نخفي عن أحد القاعدتين التابعتين لنا في سوريا، وقد تم إنشائهما هناك على أساس اتفاقيات حكومية، ومهمتهما تقديم الدعم في محاربة الإرهابيين».

وأضاف: «الولايات المتحدة تحاول التستر على قواعدها، ومن الواضح للجميع أنه لا توجد أسس قانونية لهذه القواعد». وأعلن وزير الخارجية الروسي أن موسكو لا تؤمن في إمكانية تغيير أنظمة الحكم في أي دولة، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يدرس مثل هذه السيناريوهات ضد كوريا الشمالية إلا سياسيون غير مسؤولين.

وقال لافروف في مقابلة مع قناة «ان بي سي»: «نحن لا نؤمن في تغيير الأنظمة أينما كان ذلك، لقد سمعت أنه يجب الحديث حول ذلك بحماس كبير في الولايات المتحدة، بما في ذلك البعض في الإدارة الأمريكية الجديدة يقولون أن الصبر ينفذ ويجب القيام بشيء ما لأن نطاق التهديد يتزايد..».

وتابع قائلا: «إلا أن من يقترح دراسة مثل هذه السيناريوهات، أعتقد أنهم سياسيون غير مسؤولين».وكالات

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش