الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن بقيادة الملك خطّ الدفاع الأول عن القدس .... هل يشـاركه المسؤولية مواقف عربية ودولية قريبـا!!!!

تم نشره في السبت 22 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 2 آب / أغسطس 2017. 09:53 مـساءً
كتبت: نيفين عبد الهادي

أغلقت اسرائيل اذانها عن كل النداءات التي بدأت من فلسطين واكتملت صيغتها في الأردن أمس لفتح المجال أمام المصلين لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، وللأسف تبع اجراءها هذا اغلاق لأعين دول العالم عربيا ودوليا حيال ما يحدث من جرائم خطيرة في القدس الشريف تنتهك أقدس حقوق الإنسان متمثلة بالحق الديني بأداء الصلاة!!!

حالة غير مسبوقة اقترفتها وتقترفها اسرائيل، بجرائم تحتاج أبجدية جديدة لمعنى الجرائم الإنسانية في اغلاق الأقصى أمام قاصديه من المسلمين لأداء الصلاة، منتهجة بذلك أكثر الجرائم خطورة وقساواة، ولم تكتف بمنع دخول المسجد إنما منعت كل من هم دون سن الخمسين من دخول المدينة المقدسة، فارضة أعرافا وإجراءات تدخل البشرية في مأزق ظلم لم تشهده بتاريخها، فأي منطق يمكن أن يبرر منع مسلم من أداء واحدة من فرائض الدين الخمس؟!!! وأي حجة يمكن أن تقنع بالوقوف أمام العزّل كبار السن من التوجه لله يوم الجمعة بالصلاة ؟!!! أي حال قادت بها اسرائيل الشعب الفلسطيني والمقدسيين والأصوات التي تنادي بنصرة الدين والمسجد الأقصى لغياهب القهر؟!!!!!

لا يمكن وصف مشاهد المسجد الأقصى أمس بأي كلمات مهما قست في تعابيرها، فقد تسارع المقدسيون والفلسطينيون نحو المسجد الأقصى غير آبهين بكل تحذيرات الاحتلال، مصرين على أداء الصلاة في قبلة المسلمين الأولى، وقد استقبلتهم هروات العدو والقنابل المسيلة للدموع، والضرب والاعتداءات، ورغم هذا علت كلمة «الله أكبر» عبر مآذن المسجد الأقصى، وأمّ المسجد عشرات الآلاف من الفلسطينيين والمقدسيين، ذكورا واناثا، مرابطين ونافرين، من كافة بقاع فلسطين، مؤكدين لإسرائيل أن القدس خط أحمر لن يتمكنوا من تجاوزه مهما اخترعوا من أساليب لمنع الوصول لها، فهي مدينتهم وعاصمة وطنهم رغما عن أداة الحرب الإسرائيلية!!!!

وكان للموقف الأردني حيال ما يحدث في الأقصى والقدس الداعم الأكبر لكل مقدسي وفلسطيني، لشعورهم بأنهم لا يقفون وحدهم أمام تعنّت اسرائيل وإجرامها بحقوقهم وبحق الإسلام والقدس الشريف، فمنحهم وفق شهادات وآراء فلسطينية مختلفة داعما حقيقيا وعمليا للثبات والنضال والإصرار على نيل حقوقهم وفرضها بل وانتزاعها.

الشارع الفلسطيني بشقيه الرسمي والشعبي علا صوت أمس وخلال الأيام الماضية بالتأكيد على أن الأردن بقيادة جلالة الملك هو الشقيق الذي نصرهم وينصرهم، ويقف معهم لنيل حقوقهم، وأنه الشقيق الذي لم يتخل يوما عن مسوؤليته حيال القضية والقدس تحديدا، ليكون مصدرا لثباتهم الدائم ولنيل حقوقهم دوما.

الأردن أكد منذ اللحظة الأولى للإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في القدس، رفضه لكل ما تقوم به، مطالبا بإنهاء التوتر في القدس والحرم القدسي الشريف، وفتح المسجد الأقصى دون أي عقبات، ليس هذا فحسب إنما طالب أيضا بإزالة البوابات الالكترونية، فكان لهذه المطالبات الحازمة الأثر الأكبر في صمود الشعب الفلسطيني، والغاء اسرائيل لجزء كبير من اجراءاتها التعسفية استجابة للصوت الأردني، الذي يكاد يكون الوحيد وسط صمت دولي وعربي مقلق!!!!

وكشف الأردن أمس أن جهودا تبذل  بقيادة جلالة الملك وعلى جميع المستويات وأعلاها لإنهاء التوتر في القدس ومحيط الحرم القدسي الشريف، وأنه على اسرائيل فتح المسجد الأقصى كليا على الفور، دون أي إعاقات، وازالة البوابات الإلكترونية، وان الأردن يقوم بهذه الاتصالات التي يقودها جلالة الملك بشرطه الوحيد والشرعي بضرورة إزالة البوابات وإلغاء كل الخطوات التي تحاول اسرائيل فرضها كحقائق جديدة على الأرض، وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف.

حالة سياسية ناضجة أطلقها الأردن وكشف عن إطارها العام بالتأكيد أن جهودا تبذل لتصويب واقع الحال في القدس، الذي تصرّ اسرائيل بعنجهيتها على اعوجاجه وتشويهه، متناسية أنها دولة احتلال وفقا لما أكد الأردن أيضا في مرات متعددة، جاعلة من القدس الشريف أكثر أدوات الضغط على فلسطين وحتى على الأردن، وعلى المجتمع الدولي الذي اقرّ بأن القدس فلسطينية ويجب عدم تغيير معالمها بقرار من اليونسكو قبل أيام، والالتزام بالوصاية الهاشمية.

تكتيف الأيدي فيما تتعرض له القدس ليس لصالح أحد، فهو ضرر يعم العالم وليس فقط فلسطين والأردن، والأمر بات يتطلب عملا دوليا وعربيا مدعّما بالنهج الأردني ليكون مضمون النتائج الإيجابية وصولا لوقف ما يحدث من انتهاكات، وسد بوابة الظلم التي تصرّ اسرائيل على دوام فتحها، كما أن المسؤولية الدينية تفرض تحركا عمليا ينقذ القدس من مخططات خطيرة تسعى بالدرجة الأولى لتهويد المدينة المقدسة، ليس نداء فقط من القدس إنما مسؤولية على الجميع تحمّلها، لا أن تترك المسؤولية ملقاة برمتها في يد فلسطين والأردن!!!!

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش