الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قصائد تتفقد الحزن وتتأمل العلاقة بين الحب والهزائم

تم نشره في السبت 22 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء

نظم مركز الحسين الثقافي، مساء الثلاثاء الماضي، عرضًا شعريًا بعنوان «بيانو وشعر»، شارك فيه، كل من الشاعرين: حسن مريم وسلطان القيسي، بقصائد جديدة، تحتفي بالذاتي والإنساني والعام على صورة مختلفة، حيث ألّف الموسيقي معتز براهمية والموسيقي بهاء الشوبكي، موسيقى خاصة بالنصوص التي قدمها الشاعران بصورة مسرحية، متخليان عن الطريقة الكلاسيكية في التعامل مع المسرح والجمهور. 

الأمسية التي أدارتها الروائية والشاعرة نيرمينة الرفاعي، قدم فيها الفنان عبد الرحمن القيسي أغنيتين من شعر القيسي ومريم وألحانه وغنائه، ما منح الجمهور فرصة أخرى لتامل النصوص بطريقة خاصة.

اتجهت قصائد الشاعر حسن مريم إلى تأمل الحزن وتفقّده، والإطلالة عليه من شرفة الشعر الذي لا يتورط فيه، إنما يصوّره كما ينبغي، فقرأ قصيدة «ليس عدلاً أن أشتاقك الآن»، ومنها نقتطف: «ليس عدلاً أن أشتاقك الآن/ القلب يسعل مثل غيمة مريضة.. ويجهش كالمحارب قرب جثّة صاحبه/ وعلى مرأى العين يشحذ الحزن سكّينه/ إنّه يشبه غول القرية يا حسن/ وأنا عجفاء يا حبيبي.. وضعيفة ٌ كالبلاد/ ليس عدلاً أن أشتاقك، والذكريات مثل كرة الثلج تسرع نحوي وتكبر. ومن ثم قصيدة «السمراوات»، التي بثت حماسة عاطفية، من خلال لغة التوصيف العميقة التي وظفها، لينطلق بعدها بأداء مفاجئ في قصيدة بعنوان «توحّد»، وقد تقمص فيها من خلال الأداء الصوتي والحركي شخصية متوحد بإتقان غير مسبوق. 

أما الشاعر سلطان القيسي، فقد اصطبغت نصوصه بالعلاقة الالتباسية بين الحزن والتاريخ، وبين الحب والهزائم، إذ كانت «الملكة»، محور نصوصه التي اختار بعضها من كتابه الأخير «بائع النبي»، فبدأ بقصيدة «ضعي لي كرسيًا في النص»، التي تأرجحت بين حالات الحب والخوف، بين النفس الهشة العاشقة والوحش الذي يسكن في كل منّا. ليذهب بعدها إلى قصيدة بعنوان «الملكة»، قرأها مستفيدًا من مساحة المسرح كلها، دون التقيد بالمنبر أو الميكروفون، قال فيها: «هانحن نحبك أيتها الملكة/ ونهيء أسباب الصدفة لنراك/ ونهيل القمح على سرتك ليطلع مجد سنابلنا من مكمن سحرك/خطوتك الواحدة تعادل رقص النسوة فوق العنب لعام كامل/ حطي قدميك بكرم العنب/ لتسكر أوجاع الناس/ ويهدأ سر المجروحين». 

وكان الأداء الموسيقي متسقًا مع النصوص، لأنه وضع خصيصًا لها، حيث اشتمل على البيانو والجيتار، كما اعتمد على مؤثرات صوتية عمد معتز براهمية إلى استخدامها لتنقل الحضور إلى أجواء النصوص، كما كان هناك مساحات موسيقية مخصصة داخل النصوص، أشبه بمحاكاة العزف للكلمة. 

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش