الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الوصاية الهاشمية» تجابه مخططات الاحتلال لتغيير الوضع التاريخي بالحرم القدسي الشـريف

تم نشره في الأربعاء 19 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - عاين مسؤولون ورجال دين آخر التطورات في المسجد الأٌقصى المبارك، الحرم القدسي الشريف، خاصة بعد أحداث يوم الجمعة الماضية ومنع إسرائيل إقامة الصلاة في المسجد، إضَافة الى تركيب بوابات الكترونية لإجبار المصلين على المرور من خلالها.

واجمع هؤلاء في برنامج «عين على القدس» الذي بثه التلفزيون الاردني مساء امس الاول، على أهمية الدور الأردني بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني صاحب الولاية على المقدسات في المدينة المقدسة بالضغط على اسرائيل والدول المؤثرة عليها لوقف تدهور الاوضاع.

وقال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، ان «في هذه المحنة التي تمر بها القدس والمسجد الأقصى المبارك، يجب على كل العيون أن تتوجه الى القدس وكل القلوب يجب أن تكون معها، وكل الأعمال الخيرة يجب أن تكون لحماية القدس ومقدساتها»، مشيرا الى ان كل مسلمي العالم يحرصون انطلاقا من البعد الايماني على أن يكون المسجد الأقصى المبارك كما أراده الله مسجدا اسلاميا خالصا للمسلمين، لأن اسلامية المسجد الأقصى تقررت بنص قرآني قطعي الثبوت والدلالة، وبالتالي لا يقبل المسلمون أي تغيير في هذا المسجد عن واقعه الاسلامي.

وأضاف الشيخ حسين، أن الانسان الداخل الى المسجد الأقصى المبارك يشعر بالطمأنينة والراحة اذا ما وجد هذا المسجد بدون عوائق وحواجز يستطيع الدخول اليه بموجب حرية العبادة التي تضمنها كل الشرائع والقوانين والأنظمة والأعراف والمعاهدات الدولية، ومن حق المسلم القادم لزيارة المسجد الأقصى المبارك أن يشعر بالطمأنينة وأن يدخل المسجد بكل حرية، مشيرا الى رفض الفلسطينيين إغلاق المسجد أو وضع أي عوائق على الدخول اليه ومن ضمنها البوابات الإلكترونية.

وأعرب عن ثقته بحرص الاردن في ظل الوصاية والرعاية الهاشمية للمقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة والتي آلت لجلالة الملك عبدالله الثاني، على الحفاظ على الوضع القائم، في اطار ترتيبات ضمن المعاهدات والقوانين الدولية، ومنها معاهدة السلام الأردنية الاسرائيلية، مؤكدا الإصرار على استمرار الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى دون أي تدخلات او اجراءات خاصة مسألة الولاية والرعاية الهاشمية وتبعية الأوقاف الاسلامية للأردن.

ونفى الشيخ حسين وجود علاقة للفلسطينيين في العملية الأخيرة التي جرت عند أحد أبواب المسجد الأقصى صباح الجمعة، موضحا أن السلطات الاسرائيلية لا تعدم المبررات، وهي تضع في سياق برنامجها السيطرة التامة على المقدسات من أجل التقسيم الزماني والمكاني، وتمارس في أحيان كثيرة مصادرة هويات المصلين واحتجازها عند بوابات المسجد الأقصى المبارك قبل العملية، وتمنع أعمارا محددة من الدخول الى المسجد.

من جانبه اكد مسؤول ملف القدس في حركة فتح وزير القدس السابق في السلطة الفلسطينية حاتم عبد القادر، أننا أمام مخطط مبيّت من قبل سلطات الاحتلال لاستغلال أي حادث او ظرف أمني من أجل انشاء واقع جديد داخل المسجد الأقصى المبارك، ومحاولة زعزعة الواقع التاريخي للمسجد والمس بالوصاية الهاشمية عليه، مؤكدا عدم مسؤولية الجانب الفلسطيني عن الحادث الأمني الذي وقع يوم الجمعة.

وأشار عبد القادر الى أنه لا يجوز لإسرائيل أن تستغل او توظف ما جرى من أجل إحداث تغيير بالمسجد الأقصى المبارك أو اغلاقه أو وضع البوابات الإلكترونية على مداخله، معتبرا أن المسجد الأقصى مغلق لغاية الآن، لأننا لا يمكن أن نمر اليه من خلال بوابات وضعتها الحكومة الاسرائيلية، وانما المرور يجب أن يتم فقط من خلال البوابات التاريخية للمسجد، مؤكدا أن هذا هو موقف المقدسيين وموقف القيادات الدينية المقدسية وموقف كل القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية، وعلى اسرائيل أن تدرك هذه الرسالة.

وأعرب عن اعتقاده أن البوابات الإلكترونية هي مصيدة وفخ له ما بعده سيتطور ويتدحرج الى ما هو أبعد من ذلك، باتجاه تنفيذ المخطط الاسرائيلي بتقسيم المسجد الأقصى المبارك بشكل واقعي وحقيقي، مذكرا بالخطوات التي قامت بها اسرائيل للسيطرة على الحرم الابراهيمي الشريف في الخليل، والتي كان أولها وضع بوابات الكترونية، مدعيّة حينها أن هذه البوابات ستحمي المصلين من دخول متطرفين يهود الى الحرم، ثم فوجئ المواطنون بهذه البوابات وقد تحولت الى بوابات حديدية وحواجز، وبذلك أحكموا السيطرة على الحرم الإبراهيمي.

وأشار بهذا الخصوص الى الاجتماع الذي تم أمس الاول لأربع مرجعيات اسلامية في القدس، هي الهيئة العلمية الاسلامية ومجلس الأوقاف والقائم بأعمال قاضي القضاة ومفتي القدس، وبعض أعضاء مجلس الأوقاف والهيئة الاسلامية، وجميعهم أصدروا بيانا موحدا يقوم على نقطتين، رفض البوابات الإلكترونية ودعوة المواطنين الى عدم الدخول من خلالها، ثم دعوة المواطنين الى التواجد بصورة مكثفة للصلاة بدون البوابات.

وأوضح عبد القادر أن المرجعيات الاسلامية والسياسية والمواطنين يريدون أن يمهلوا الحكومة الاسرائيلية بضعة أيام فقط لإعطاء فرصة لجهود جلالة الملك الدبلوماسية الذي نعلم أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا التغيير والاستهتار بالحرم القدسي الشريف، واذا لم تقم إسرائيل بإزالة هذه البوابات فسيتفجر وضع خطير تتحمل اسرائيل مسؤوليته.

وأعرب عن أسفه لغياب الدعم العربي والاسلامي الحقيقي للجهود الأردنية، معربا عن ثقته بأن جهود جلالة الملك باعتباره صاحب الوصاية على المسجد الأقصى قادرة على الضغط على اسرائيل والدول المؤثرة عليها.

وأشار الى أن نتنياهو يقيم وزنا كبيرا للأردن ولجلالة الملك، وأي موقف أردني كبير سيحدث تأثيرا كبيرا لدى الحكومة الاسرائيلية، ويثنيها عن القيام بأي تغيير في الوضع القائم الذي يتناقض مع الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي الشريف، مؤكدا الحق في استخدام كل الوسائل السلمية في التعبير عن رفض الاجراء الاسرائيلي الذي اذا ما استمر، فسيؤدي الى ردود أفعال مقدسية كبيرة، وسيكون يوم الجمعة القادم يوم اختبار للفلسطينيين والاسرائيليين اذا لم تتم ازالة البوابات الإلكترونية.

من جهته أشار مدير دائرة الأوقاف الاسلامية الشيخ عزام الخطيب، الى قيام سلطات الاحتلال الاسرائيلي بأعمال تخريب في المسجد الأقصى لم يتم حصرها بعد.

وقال وزير الثقافة الأسبق الدكتور صبري اربيحات، ان معاهدة السلام أبقت على حق الأردن وحق الهاشميين في الوصاية والرعاية للمقدسات، وأن ما حدث مؤخرا يشكل خرقا واضحا لحق المسلمين في العبادة، وتعديا مبيتا لتغيير الواقع، مشيرا الى أن اسرائيل دولة محتلة بحسب القانون الدولي، وينبغي أن لا تمس بأي جانب من جوانب الحياة للأرض والسكان.

واكد أن الأردن ينهض بمسؤولياته بدبلوماسية وهدوء وحزم أيضا، ويتمتع بمصداقية عالية عالميا، لأنه صوت مسموع لدى دول الغرب والشرق والمنظمات الدولية وتكونت قناعة بأن هناك تعنتا اسرائيليا، مشيرا الى أن اسرائيل تعي ذلك جيدا، وتدرك أن أوراقها مكشوفة، وأن العالم بمؤسساته المختلفة وخاصة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلم (اليونسكو) التي رفضت بقراراتها الأخيرة هذا العبث.(بترا) 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش