الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غضب الأرثوذكسي مبرر وتشريد لاعبيه محزن وانسحابه من المشهد التنافسي موجع!!

تم نشره في الاثنين 10 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً

عمان - الدستور - غازي القصاص

لم يكن قرار الأرثوذكسي بالإنسحاب من المشهد التنافسي الرياضي إنفعالياً، وإلا لتراجع عنه بعد إنتهاء الحالة غير المسبوقة التي واجهها بتشكل «تكتلات ولوبيات» أمعنت في التخطيط لمنع ممثليه من التواجد في مجالس بعض الإتحادات.

ولم يُسجل أن إفتعل النادي يوماً مشكلة أو توترت علاقته مع إتحادات أو أندية منافسة، فقد كان نموذجاً يحتذى به في العطاء والانتماء، قدم نجومه للمنتخبات ليضيئوا بإنجازاتهم للوطن أجواء البطولات.

جاء القرار صادم لكل الحريصين على رياضة الوطن رغم أن غضب النادي من عدم تقدير دوره المحوري في تطوير الرياضة كان مبرراً، لكن تشريد لاعبيه أمراً محزناً، وإنسحابه من المشهد التنافسي شكل ضربة موجعة للرياضة الأردنية!!!. 

لم أحضر المؤتمر الصحفي الذي عقده الأرثوذكسي للإعلان عن قراره ومسبباته لوجودي خارج البلاد، لكني تمنيت لو كنت حاضراً، ليس لإقناع النادي بالتراجع، فذلك لا جدوى منه كون مشروع القرار كان جاهزاً على طاولة الإدارة منذ إنعدام فرصة النادي بالتواجد ضمن مجلس إتحاد كرة الطاولة، بل لأبسط أمام المتحدثين فيه الأمور الآتية:

1- ما حصل مع الأرثوذكسي في الطاولة والسباحة ليس في صالح الرياضة، وعدم تقدير هيئتيهما العامتين لدوره المحوري في الإرتقاء باللعبتين عبر الإصطفاف في الإنتخابات ضده مشهد منفراً ومؤلماً، لكن منذ متى كانت كل الأمور تمضي في صالح الرياضة؟!.

يقيناً، لا يضير الأرثوذكسي عدم تقدير مكانته كزعيم لبعض الالعاب، فسجله الحافل بالإنجازات وسام شرف لا يعرف قيمته الدخلاء والمنتفعين!!، ونسأل: متى كانت الإنتخابات تُفرز للإتحادات دائماً الأفضل ؟؟!!.

صحيح أن وجود الأرثوذكسي الذي يشكل لاعبيه السواد الأعظم في المنتخبات في مجلس الإتحاد يُعتبر إنصافاً لجهوده، وأن وجود نادٍ مغمور لم يقدم لاعباً للمنتخبات لا يخدم اللعبة!!، لكن الصحيح أيضاً أن الإنتخابات لها دهاليزها وحيلها، ولنتذكر أن الشجرة المثمرة هي التي تُقذف بالحجارة!!.

2- الإنسحاب من المشهد التنافسي لا يؤثر على الذين إصطفوا ضد النادي، فهولاء تعنيهم مصالحهم فقط، إنما يتأثر منه الحريصين على مصلحة النادي، لهذا أجزم بأن البعض كان سعيداً بالإنسحاب وباشر في إستقطاب لاعبي الأرثوذكسي!!.

3- سُيشتت القرار اللاعبين الذين يعتبرون الأرثوذكسي اُسرتهم الكبيرة، فهل مظهر وجودهم خارج النادي الذي عشقوه مرضٍ؟!!.

4- عدم تواجد الأرثوذكسي كان في الطاولة والسباحة والتنس، وممثلوه نحجوا في  إتحادات السلة والسكواش والبريدج، بينما لم تتم إنتخابات «القدم» التي يشارك في بطولاتها النسوية.

فعلياً، يتزعم الأرثوذكسي بطولات الطاولة والسباحة، بينما دوره محدوداً في التنس والسكواش والبريدج التي لا تقام بطولات لأنديتها!!، ويبتعد عن المنافسة في القدم النسوية!!.

5- الإعلان عن الإستثمار في الناشئين وتقديمهم للرياضة الأردنية لا يتناسب مع هيبة نادٍ بحجم الأرثوذكسي، فاللاعبين يريدون أن يكونوا مع أندية تُشارك في بطولات الإتحادات، والإستثمار في المكانة الرياضية للنادي ضرورية كي يتواصل دعم شركات عدة له، منها زين (100 الف دينار سنوياً)، فكيف سيتم الدعم مع تبدل الحال؟؟!!!.

6- صحيح أن الإكتفاء بالنشاط الداخلي يخلص النادي من الأعباء المالية، لكن الصحيح أيضاً أن ذلك يتم على حساب سمعته العطرة، ودوره اللافت في تطوير رياضة الوطن، فهل بقائه إجتماعياً ثقافياً يليق بنادٍ يُوصف بـ «  الصرح الشامخ»؟؟!!.

7- ستتأثر الرياضة الأردنية بقرار الأرثوذكسي، لكن مسيرتها لن تتوقف حينما يختفي من مشاهدها التنافسية!!.

8- لا تملك اللجنة الأولمبية ووزارة الشباب أي تأثيرعلى الأرثوذكسي، فالأندية هيئات أهلية مستقلة، تُديرها مجالس منتخبة، مرجعياتها هيئاتها العامة. 

نختم: معاناة الأرثوذكسي الذي نكن له المحبة والتقدير من الأنتخابات كبيرة، لكن ضريبة النادي البطل أن يواجه العواصف العاتية بشجاعته التي عهدناها في ميدان المنافسات، ليبقى راسخاً فوق جبال اللعبة، رايته مرفوعة فوق قممها بفخر وشموخ، ويقيناً سيحتاج الأرثوذكسي إلى سنوات طويلة إن ندم على قراره ورغب مستقبلاً في العودة إلى مكانته الرياضية الحالية!!!. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش