الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك يضع نهجا واضحا للتطوير الاقتصادي بلغة حازمة وحاسمة

تم نشره في السبت 17 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 2 تموز / يوليو 2017. 10:35 مـساءً
كتبت: نيفين عبد الهادي

 

«لا يمكن الاستمرار في المضي قدما خطوتين للأمام وخطوة للخلف لتحسين بيئة الأعمال»، حسم ملكي يلخّص بوضوح تام واقع تطوير بيئة الأعمال، فليس هناك أوضح من قول جلالته إن كل خطوتي تقدّم يقابلهما أخرى للخلف، الأمر الذي يؤكد بأن السير نحو بيئة مطوّرة للأعمال لا يزال دون المستوى والطموح، وبحاجة للكثير من العمل الجاد المؤسسي لتحسينه ورفع سويته.

لم يكن اجتماع جلالة الملك يوم الأربعاء الماضي لمناقشة خطة عمل الحكومة لتشجيع الاستثمار وتطوير بيئة الأعمال، عاديا، فقد وضع جلالته نهج عمل واضحا لتحسين هذا الجانب الهام، مع تشخيص الواقع بصيغة واضحة حاسمة وحازمة، بوضع الحقائق أمام من لا يراها، وبشكل عملي في اطار متابعة شخصية من جلالته للاجراءات الحكومية المستهدفة تحفيز النمو الاقتصادي والنهوض بالقطاعات الاقتصادية الحيوية.

وبوضوح حازم اعتبر جلالة الملك أن هناك قصورا في التعاون بين القطاعين العام والخاص لتطوير هذا المجال الهام، اضافة لأهمية التنسيق بين المؤسسات المعنية بقطاع الأعمال لتقديم الخدمات الأمثل، مؤكدا جلالته «سيتم العمل على بناء جسور متينة بين القطاعين العام والخاص لنحسن من أدائنا الاقتصادي»، فهي حالة تمكين واضحة وصولا لما يؤشّر عليه جلالة الملك بضرورة تحسين الأداء الاقتصادي وتطوير بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمار.

وبذات اللغة الحاسمة والحازمة وكافة دلالات الوضوح (شدد جلالته، على أنه لن يكون هناك تهاون مع أي شخص يضع عقبات أمام برنامج تحفيز النمو الاقتصادي، والاستثمار، وعلى جميع المستويات) ليضع جلالته نقاطا لحروف كلمات مبعثرة باحثة منذ سنين عن معناها الحقيقي، فمن يعيق مسيرة الانجاز يجب أن يحاسب دون تهاون، ويمكن القول هنا إن جلالة الملك يشير بلغته البيضاء لمبدأ العقاب والثواب، وتشديد جلالته على عدم التهاون لمن يضع عقبات أمام برنامج التحفيز الاقتصادي خطوة غاية في الأهمية تحسم بداية وجود ممن يسعى لهذه العرقلة، وبالمقابل ضرورة محاسبته كون هذا الجانب يعدّ من أهم أسباب اشكالية وجود خطوات للخلف في الأداء الاقتصادي.

وفي تأكيد من جلالته على ضرورة حسم هذا الجانب والغاء أي شكل من أشكال التشوهات الادارية والأدائية في هذا السياق، قال جلالته «عندما أقوم بالترويج للأردن في الخارج، يجب أن أضمن بأن هناك جهازا اداريا في المؤسسات قادرا على العمل بفعالية وأمانة، ودون تردد لاستقبال المستثمرين بالصورة الأمثل»، فمن غير المعقول أن يواجه جهود جلالته الضخمة لتسويق الأردن استثماريا، قصورا اداريا وتنفيذيا، وبطبيعة الحال فان جلالة الملك هنا يشير بوضوح لضرورة تحسين وتطوير هذا الجانب وجعله أكثر تنظيما كونه الأساس بتطوير وتنمية الأداء الاقتصادي وصولا للصورة الأمثل التي يدعو لها جلالته.  

وكعادة جلالته بحرص واضح يؤكد بداية «ضرورة اعادة هندسة الاجراءات الحكومية لتخفيفها وتسهيلها على المواطن والمستثمر» وهو الجانب الأهم في تحفيز وتطوير الاقتصاد، يقابل ذلك التشديد من جلالته «على أنه سيكون هناك متابعة حثيثة ودورية لتنفيذ الاجراءات المتفق عليها» وبمتابعة جلالته الشخصية ضمانة حقيقة وجادة لنجاح ما يدعو له وتطبيقه على أرض الواقع.

لا يمكن المرور عن هذا الاجتماع وما دار خلاله من نقاش اتسم بأعلى درجات الشفافية والوضوح، مرور الكرام، أو أن تطوى أوراقه دون الوقوف عليها بالكلمة، كونه شكّل حالة اقتصادية لم تخل من النقد ووضع الإصبع على موقع الألم، والتأشير بوضوح لمواطن القصور، والاعتراف بوجود ما يعيق مسيرة الاستثمار وما يقود الى ضياع الفرص الاستثمارية، قابل ذلك ما هو أكثر أهمية ودقة بتشديد جلالة الملك على متابعته الشخصية لهذا الجانب الذي يسعى لتطويره وجعله منافسا بشكل عملي وتحديثه، وحرصه على تسويقه بالخارج.

واقع دقيق يتطلب الكثير من العمل الجاد للتطوير، فبوصف جلالة الملك له أن كل خطوتين له نحو الأمام يقابلها أخرى للخلف، مسألة هامة جدا يجب البناء عليها في ظل تحديد واضح للمعيقات والسلبيات وأشكال الخطأ التي تقود بالخطوة للخلف، فالأمر يتطلب بدء عملي لتجاوز المعيقات وعلاجها وفقا للنهج الواضح الذي وضعه جلالة الملك بهذا الشأن، والذي دون أدنى شك هو بمثابة طوق النجاة الذي سينقل القطاع برمته لوضع أكثر ايجابية، ونجاح مؤكد.  

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش