الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الغنائم سبب رئيسي للحروب..

خالد الزبيدي

الثلاثاء 13 حزيران / يونيو 2017.
عدد المقالات: 1856

 الاستحواذ على الموارد الطبيعية كان ولا زال من اهم اسباب الحروب، فالحربان العالميتان كانت من ابشع الحروب التي شهدتها البشرية، والسبب الجوهري كان الاستحواذ على مقدرات الشعوب واقامة المستوطنات، وخلال اكتشاف العالم الجديد خاض الاوروبيون حروبا شبه مستمرة للاستحواذ على الارض البكر والغنية، وتم استعباد البشر واسرهم من افريقيا ونقلهم الى امريكا للعمل عبيدا في الزراعة، اما اهل الارض الاصليين فقد تم قتل قرابة مائة مليون تقريبا، اما جنون السلطة والتفوق كان في المقام الثاني للحروب.

 وفي العصر الحديث فأن الاسباب الحقيقية لشن الحروب هو الاستحواذ على الموارد وتحويل الدول الى اسواق لصادرات الدول القوية، ومع التطور الهائل في صناعة السلاح وثورة الاتصالات وتقنية المعلومات دخل الاعلام سلاحا فتاكا في الحروب، فالحروب الحالية تتم على شاشات التلفزة، وفي كثير من الاوقات يتم انتاج الافلام والمسلسلات المتلفزة للنيل من عزيمة الخصم، واستخدام هذه الافلام في اخذ غطاء دولى لشن الحروب، وخلال السنوات القليلة الفائتة تم تخصيص مئآت الملايين من الدولات لانتاج افلام مفبركة لتشويه الحقائق وخلط الاوراق ببراعة لضمان النتائج على الارض كما خطط لها خبراء ومفكرون استراتيجيون.

 الحرية والديمقراطية واستئصال الطاغية ..مفاهيم براقة وظفتها ادارات الدول الغربية لاحتلال العراق في العام 2003، ودمرت سوريا بشكل ممنهج منذ العام 2011، علما بأن العراق وسوريا يعيشان اليوم في اسوء الظروف الامنية والمعيشية، علما بأن سوريا والعراق كما نعظم بقية دول العالم الثالث لم يصل الحاكم من خلال صناديق الاقتراع، لكن في نفس الوقت كانت الحياة الامنية والمعيشية فيهما جيدة ومريحة الف مرة بالمقارنة مع الوضع الراهن.

 الغنائم هي التي حركت الحرب الامريكية البريطانية على العراق فالمليارات نهبت وشريان النفط يصب في خارج مصلحة العراق الذي يعاني نقصا في الكهرباء والمياه والطعام والخدمات الاساسية، وتدمير ليبيا واستهداف مصر التي خسرت 70% من قيمة عملتها واضرت بمصالحها، اما دول الخليج فقد تحولت من الفائض الى العجز بسبب استهداف خبيث للاطاحة في تلك الدول وتحويلها الى خانة الفقر والعناء، بشكل او بأخر فالحروب التي تشن او تفتعل ترتبط ارتباطا وثيقا بالغنائم والمصالح الاقتصادية.

في القرون الوسطى وما قبلها كان المنتصرون يحصلون على السيوف والخيل والمراعي ويستعبدون البشر، وفي القرن الـ 21 اصبحت الغنائم تقسم قبل شن الحروب وتتم على شكل تعاقدات واتفاقيات يكون اثرها اصعب من الحروب نفسها، الادراك للاسباب الحقيقية للحروب قديما وحديثا قد تمكن المسؤولين من وضع سياسات وبرامج تحمي البلاد والعباد وتحقق النماء المنشود.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش