الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أين الخطأ الإستراتيجي في خطة عزل قطر؟!

محمد داودية

الاثنين 12 حزيران / يونيو 2017.
عدد المقالات: 698

أصدرت السعودية ومصر والإمارات والبحرين، قائمة بشخصيات ومؤسسات، اعتبرتها إرهابية، وخطرا على الأمن والسلم في الدول الأربع، وفي المنطقة، بسبب نشاطاتها الإرهابية. وتضم القائمة 59 فردا و12 مؤسسة قابلة للزيادة.
 لقد وصل الامر الى مرتبة «التصارع» الذي لم نكن نتمناه، خاصة في بلدنا الأردن، الذي يعتنق عقيدة «الحل العربي العربي»، وكان نهج الأردن واضحا، من ترتيبات الزيارة الملكية المعلنة الى القيادة الكويتية يوم الثلاثاء الماضي
  هدفت تلك الزيارة الملكية، الى تطويق تفاعلات الازمة، والى تطبيق قواعد الحل العربي-العربي، فوقفت في وجه اتمامها، صيغ انسلاخية لا قومية، تتبناها القيادة القطرية، تعبر عن مكنونها مصطلحات مثل: الحل الخليجي-الخليجي. الامن الخليجي. المصلحة الخليجية. الشعب الخليجي ...الخ.
 ولأن «صراع» الدول الأربع هو مع قطر. ولأن الهدف هو «عزل» قطر فقد وقع خطأ استراتيجي في إدارة هذا «الصراع»، أسهم في تمييع وتشتيت وتوزيع، قوة الدفع الرباعي، وضغط الايدي السعودية المصرية الإماراتية البحرينية على هدفها.
 تمثل هذا الخطأ الاستراتيجي، في استحضار و زج اهداف كبرى أخرى، الى حلبة «الصراع»، مما أدى الى إرخاء «الأُنشوطة» على العصب القطري، والى توزيع الجهد على اكثر من جبهة والى تدعيم قطر بحلفاء مؤثرين، لا سيما وان بعض هذه الأهداف، التي وضعت مع قطر في مرمى واحد، هي اهم من قطر لدى الرأي العام العربي والإسلامي.
 لقد تمت تجزئة القوة، وتم فتح القبضة المضمومة! في الوقت الذي كان يجب ان تحشد القوة، وتكثف، وان تتم المحافظة على طاقة القبضة المضمومة لفعل اكثر تأثيرا ولنتيجة اسرع وأضمن.
 حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، هي ابرز الأهداف التي تم زجها في حلبة الصراع مع قطر، وتم تصنيفها من «الرباعية» بأنها حركة إرهابية. الامر الذي اخذ جزءا من الانظار عن قطر.
  «حماس» حتى على المستوى الرسمي العربي، لا تعتبر حركة إرهابية. أما على المستوى الشعبي العربي والإسلامي، فحركة حماس لها انصار ومؤيدون، آلاف اضعاف، ما لها من خصوم واعداء ومتشككين.
 ويزيد من صعوبة او استحالة قبول تصنيف «حماس» الرغائبي، حركة إرهابية، أن هذا التصنيف هو تصنيف إسرائيلي، لا يوافق الناس على التماهي معه، لا بل ان «تصنيف» الناس هو على النقيض من اية تصنيفات إسرائيلية من الطبيعي ان تعتبر المقاومة إرهابا؛ لانها موجهة ضد احتلالها.
 «حماس» بالنسبة لنا، أهم من قَطر ألف مرة. ومما سيزيد من ثقتنا بحماس، أن تنأى بنفسها عن الحضن الإيراني، وان لا تصطف في المحور الإيراني التركي الجديد، كما يجري الان، على عكس التيار العربي الجارف، الذي يرى في ايران قوة شوفينية استعمارية، تتوسل بالمذهب، الى أهدافها السياسية.  
 لنا الكثير الكثير من المآخذ على السياسات القَطرية الغامضة، وعلى أداء فضائية الجزيرة التحريضي، المغلف بشعار «الرأي والرأي الآخر» الذي لم يعد ينطلي حتى على الأطفال.
 حركة الاخوان المسلمين، هدف آخر، لها جمهورها، أدى زجها في معترك الصراع مع قطر، الى تخفيف الضغط عليها.
لقد أدى هذا الزج، الى اصطفاف انصار حماس والاخوان المسلمين، في خندق قطر، وفي مواجهة «الرباعية» دفاعا عن النفس، الذي اصبح دفاعا عن قطر!!.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش