الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كيف يصبح الدجاجُ الفاسدُ، غيرَ فاسدٍ!!؟

محمد داودية

الأحد 4 حزيران / يونيو 2017.
عدد المقالات: 694

الدجاجُ الفاسدُ، هو نقطةٌ من بحر، وهو رأسُ الغاطس!!

سأكون آسفاً جدا وأنا آخذكم، منذ هذا الفجر، في جولةٍ، بين اوساخِ الفاسدين وجشعهم، وانعدام أي شكل من اشكال الخوف من الله، حتى في رمضان، وانعدام الخوف من العقاب.

وسأكون آسفا جدا أيضا، وأنا اكشفُ عَفَناً في النفوس وعفناً في السلع، لأنّ كشفَ السفلة، سيرتدُ على سمعة كثيرٍ من الشرفاءِ المحترمين، التجار والمطاعم ومحلات بيع الشاورما ومصانع المرتديلا ومزارع الدواجن وغيرها.

وسأُعرِضُ عما يُشاع ويقال، أن دواجن الشرق الأوسط ولحومه وأسماكه، هي بين أيدٍ «أمينة» تتكون من تحالف- كارتيل، يضم ابن اردوغان وابن شارون وشباب من الأردن !!

الذي يحصل، هو ان أسبابا عديدة، تؤدي الى انتاج دجاج لاحم مشوه مريض، ابرزها زيادةُ المضادات الحيوية او الهرمونات، التي تقدم للدجاج. فتنتج المزارعُ دجاجا صغيرا مشوها مريضا، لا يمكن عرضه حيّا في محال نتف الدجاج اليدوية، ولا يمكن عرضه مذبوحا، في ثلاجات عرض الدجاج في السوبرماركت او المول او محال شوي الدجاج كاملا.

أي أن هذا الدجاج المشوه المريض، لا يصلح للبيع كما هو. ولكنه «يمكن» ان يصبح صالحا للبيع بعد تغييرات وعمليات تجميل و «بوتكس» خاص!!

عدة عمليات غش وخداع وتضليل، تجري لتزيين الدجاج المشوه المريض، الذي يجب ان يحرق، او يقذف الى الحاويات ومكبات النفايات، بحيث تخفى عيوب الدجاج المشوه المريض ويصبح «لائقا» بأفواه المستهلكين !! 

من أمثلة الغش التي نعرفها - ولا نعرفها كلها بالطبع-:

1.يتم تقطيع الدجاج المشوه المريض وتتبيله واغراقه بالسوائل التي تخفي حجمه وشكله ويعرض في ثلاجات المولات و»السوبر» والمطاعم.

2.يتم تسحيب الدجاج المشوه المريض ويقطع قطعا صغيرة جاهزة للشواء، شيش طاووق – شيش طاووء-  يباع في بعض المطاعم مشويا، او قبل الشوي في السوبر والمول.

3. يباع الدجاج المشوه المريض، بما فيه النافق منه، الى بعض مصانع المرتديلا حيث تضاف اليه «المحسنات» والتوابل ويقذف الى الأسواق.

4. يباع الدجاج المشوه المريض الى بعض محلات الشاورما.

5. تتعاقد السفارات العربية مشكورة مع تجار، لتجهيز وتوزيع آلاف طرود الخير في رمضان بحيث يشمل الطرد، دجاجة وزيتا وأرزا وسكرا وتمرا. ويضع بعض من يرسو عليهم العطاء او التلزيم، الدجاج المشوه المريض، الأقل بشاعة من حيث الشكل، في طرود الخير تلك. 

هذا الدجاج المشوه المريض، يتهافت التجار الفاسدون على شرائه - كالتهافت على جبنة الكنافة التالفة- عندما يتوفر في مزارع تربية الدجاج اللاحم بـ 12 أو15 أو18 أو20 أو22 قرشا للكيلوغرام الواحد!! ويبيعونه بأكثر من 260 قرشا للكيلوغرام الواحد. 

عندما نتحدث عن 160000 كيلوغرام، من الدجاج المشوه المريض، ضبطت مؤخرا، فهذا يعني نحو 400000 دينار هي الأرباح التقريبية لما تم ضبطه. إن الله وحده يعلم كم من اطنان الدجاج المشوه المريض، التي لم يتم ضبطها طيلة الأعوام السابقة.

هذا غش يدر ملايين الدنانير، وهناك اشكال احتيال وفساد أخرى تدر أقل واكثر، ولن يتوقف الفاسدون عن الربح والهبش واللهط والشفط، بشتمهم. بل بفضحهم ونبذهم، ومحاسبتهم حسابا قانونيا عسيرا، وحساب رأي عام، عسيرا أيضا، على هذه الجنايات التي تقارف بحق شعبنا. 

كنا في عطلة. ولذلك ننتظر إجراءات حاسمة صارمة رادعة اليوم، بحيث يكون الجزاء من جنس العمل، واننا لواثقون بمؤسساتنا وبقضائنا الذي ليس عليه كبير. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش