الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجباية نقيض التنمية..

خالد الزبيدي

الخميس 1 حزيران / يونيو 2017.
عدد المقالات: 1851

 رزم القوانين والقرارات المالية التي اقرت خلال العام الماضي والاشهر الفائتة من العام الحالي اكدت مجددا ان الجباية هي نقيض التنمية وان المبالغة بفرض الضرائب المباشرة وغير المباشرة هي كوابح للنمو وتحد من نمو الطلب وتبطئ حركة الاقتصاد والتجارة، وهذه الكلمات ليست اختراعا جديدا فأدبيات علوم الاقتصاد والمالية تؤكد ذلك، وتجارب العالم والاقتصاد الحر حافلة امامنا اخرها التعامل مع الازمة المالية العالمية وقبلها ازمة الرهونات العقارية، العنوان العريض لتخفيف التهاب الاقتصاد كان تخفيض الكلف وضخ السيولة وتشجيع الطلب والتوسع في تقديم الاعفاءات.

 اما السياسات الاقتصادية والمالية الاردنية اخذت اتجاها واحدا وتقدم المالية على كل شيء، وخلال قرابة ثلاثة عقود كانت عناوين الاصلاح والتصحيح هو رفع الضرائب والاسعار، والنتائج الطبيعية لهكذا سياسات التأثير سلبيا على محركات النمو الاقتصادي العام من صناعة وزراعة وسياحة وخدمات، لذلك ما نلمسه منذ العام والشهور الماضية هو انعكاس لسياسات مالية وضعت تحسين الايرادات دون الالتفات لاية اعتبارات اخرى بما في ذلك اضعاف قدرة الاقتصاد على استقطاب المزيد من الاستثمارات الجديدة، ولم تأبه حتى بشركات مهمة رحلت الى مناطق اخرى هربا من ارتفاع الكلف وتدني الارباح التي تهدد بالوصول الى الخسائر.

 تطورات المالية العامة خلال الربع الاول من العام 2017 تؤكد الارقام التي صدرت عن وزارة المالية ان فرض المزيد من الضرائب لن يفيد الايرادات المحلية حيث انخفضت الايرادات الضريبية بـ 38.3 مليون دينار اي بمعدل انخفاض نسبته 15.5%، هذا الرقم والنسبة يشير الى ان السياسات المالية تسبح بعكس تيار الاقتصاد والتنمية، ومن المتوقع ان تنخفض الايرادات اكثر خلال السنوات القادمة فالايرادات المحلية ترتبط بالنشاط الاقتصادي العام.

 وفي نفس النشرة المتاحة على الموقع الالكتروني لوزارة المالية ..فالدين العام ( الداخلي والخارجي) واصل الارتفاع حيث بلغ حسب نشرة وزارة المالية ( 26451.6 )مليون دينار اي ( 37.29) مليار دولار ويشكل 95.1% نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي، فالدين العام في ثلاثة اشهر ارتفع بـ 459.4 مليون دينار اي ما يشكل 1.9%، وهذا الارتفاع يلغي تصريحات سابقة لكبار المسؤولين يعلنون ان الدين العام لن يرتفع وانه سينخفض تدريجيا سواء كرقم مطلق او نسبة الى الناتج المحلي.

 من الملاحظات التي تحتاج الى توضيح ..ان ارتفاع الدين العام سببه تغطية عجز الموازنة في الثلاثة اشهر الاولى من العام 2017، وقروض مكفولة لشركة الكهرباء الوطنية علما بأن الشركة اعلنت العام الماضي انها حققت توازنا ماليا وحققت ربحية جيدة في ضوء انخفاص النفط والمشتقات والغاز المسال حيث انخفضت اسعاره بشكل مريح..مرة اخرى انظروا للاقتصاد الحقيقي وابتعدوا عن المالية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش