الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشاعرة عطاف جانم توقع ديوان «مدار الفرشات»

تم نشره في الاثنين 29 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً

 إربد - الدستور - عمر أبو الهيجاء

 

وقعت الشاعرة عطاف جانم مساء الخميس الماضي ديوانها الشعري «مدار الفراشات»، في نادي الحصن الرياضي الثقافي، وسط حفاوة كبيرة من المثقفين والمهتمين، واشتمل حفل التوقيع الذي أداره وشارك فيه الشاعر والناقد مهدي نصير على شهادة إبداعية للشاعر عبد الرحيم جداية، وقراءات شعرية للشاعرة جانم.

بداية قرأت الشاعرة جانم مجموعة من القصائد التي حازت على إعجاب الحضور، قراءتها كانت منتقاة من دواوينها السابقة» لزمان سيجىء، بيادر للحلم يا سنابل» ندم الشجرة»، ومن ديوانها «مدار الفراشات»، قصائد ذات أبعاد إنسانية مستوحاة من الواقع الفلسطيني المعيش وتفاصيل الشتات والرحيل، بلغة مشغولة بتقنية عالية وتقف على ما اختمر في الذاكرة الشعبية.

إلى ذلك قدم الشاعر والناقد جداية شهادة إبداعية في ديوان «مدار الفراشات»، حملت عنوان «القابضون على الجمر»، قال فيها: إن تكتب الشعر شيئا يسيرا، وأن تمارس الحياة شعرا أكثر صعوبة لكنه أكثر ألقا، في مجتمع لا يرشف من وعاء الشعر، إلا بعض السطورالمكرورة على أسماعنا، وأن تقبض على الشعر في رحلة الحياة ما بين الأردن واليمن والإمارات، في معترك حياة شاقة، حاملا فأس الحياة على كتفين هدّهما التعب، وتكتب الشعر وتجوّده، فإنك حقا قابض على الجمر في لهيب الصحارى، صحارى الأرض والنفوس، التي لا ترى فيها إلا سرابا ما حسبته رغم ظمأك ماءً.

وأشار جداية قائلا: ومنذ الخنساء، وهي قابضة على جمر صخر، طويل العماد كثير الرماد، إذا ما شتى، وليلى الأخيلية القابضة على جمر قلبها، بعد موت حبيبها توبة ابن الحمير، بقيت تجوب الأرض، حتى رقّ لجمرها الحجاج الذي يستطيب لقاءها،  وسماع شعرها والحوار معها، فالقابضة على الجمر، لا تحرق كفيها فقط، بل تحترق بكليتها من أجل قصيدة، وديوان شعر تتأبطه في حلّها وترحالها.. وأين تحل دائمة الترحال التي تشتّت ما بين زوجها في غزة، وابنها الرضيع في الأردن، وعملها كي تكسب قوت يومها، وبعض حروف القصيدة في الإمارات، لتعيش فينا عطاف جانم وليلى الأخيلية والخنساء، قابضات على جمر الصمود، وكأن الحياة بصّة من نار، لا يقيها حرّ الجمر ورمضاء الأرض إلا سقف من قصيدة تظلّها، وتأنس بها كفراشة في مدار الفراشات.

وكان الشاعر نصير في تقديمه قد قدم إضاءات نقدية حول مجموعة «مدار الفراشات»، أكد من خلال هذه الإضاءات بأن الشاعرة جانم تمتلك أدوات شعرية ولغوية وثقافية وسياسية ناضجة، اتكأت على قصيدة التفعيلة، مشيرا إلى أن قصيدتها تباينت ما بين القصيدة الطويلة والقصيدة الومضة، وكما تمثلت قصائد الشاعرة بمناخات تمحورت في قراءة الواقع الفلسطيني والعربي المأزوم عبر قصيدة يمتزج فيها الهم الذاتي بالهم العام في جدلية شعرية تتناص وتتقاطع مع التراث العربي والشعري الذي بالتالي يتقاطع مع قرآءتها لهذا الواقع المستلب والمهزوم وعبر استدعاء القيم والشخصيات النبيلة التي تعمل كمعادل موضوعي يعيد للشاعرة الامل في المقبل من تاريخ هذه الامة.

ولفت نصير النظر إلى التناصات  جاءت بشكل كبير مع التاريخ والشعر والتصوف والفكر والفروسية والحكمة والواقع اليومي بمفرداته واحداثيات زمانه ومكانه، مستعرضا عددا من تلك التناصات في قصائد المجموعة، وكما تحدث عن بنية الإيقاع والبناء العروضي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش