الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عندما يُدشن المنتصرون عهدهم بالانتقام تختفي حينها العدالة وتفقد منظومة الاتحادات ترابطها!!

تم نشره في السبت 27 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً

عمان – الدستور – غازي القصاص

اختفاء شمس العدالة خلف جبل الحقد والكراهية والسطوة يدفع المسيرة نحو صحراء التيه، ويُفقد منظومة الاتحادات ترابطها، ويجعل المنتصرون في الانتخابات يدشنون عهدهم بالعمل بروح الانتقام عبر قيامهم باقتلاع جذور الخاسرين وزرع اقربائهم واصدقائهم والمحسوبين عليهم مكانهم، لانهم ارتكبوا اثماً عظيماً بالتجرؤ على منافستهم!!!. في العالم المتقدم، تتفرغ الكتلة الفائزة في انتخابات الاتحادات لخدمة العابها، وتدفع بكل جهودها في هذا الاتجاه، لأنها أصبحت مسؤولة عن اللعبة في بلادها، وعندنا تبدأ في تقسيم كعكة النصر على المناصرين لها في الانتخابات، وتخص الأقرباء والأصدقاء من فئة الخمس نجوم بالمواقع والمهام، وتتفرغ للنيل من المنافسين، والعمل على انهاء أي ارتباط لهم مع اللعبة التي كان لهم دور لافت في دعم مسيرتها!!. هم يعملون وفق مبدأ التشاركية فينجحون في قيادة العاب اتحاداتهم، ويبحرون بمراكبها نحو شواطئ النجاح، ونحن نعمل وفق مبدأ الاقصاء الذي يؤمن درب التفرد والتسلط، ويجعل مراكبنا غير قادرة على ركوب موج التحدي، فلا نعود قادرين على تذوق حلاوة النجاح الا في حالات محدودة!!!.

هم يعتلون منصات التتويج ليزهون بانجازاتهم، ونحن نصبح شاهد عيان عليها، هم يطلقون العنان للعمل منذ حصولهم على ثقة هيئاتهم العامة هاجسهم خدمة رياضة أوطانهم، ونحن الغالبية تُطلق العنان للانتفاع من رياضة الوطن باعتبارها بقرة حلوبا تُدر عليهم المكاسب، وتساعدهم للحصول على المناصب المختلفة في مجالس ولجان الاتحادات العربية والآسيوية!!!.

 أجزم بأن أجواء كهذه في ادارة الاتحادات لا يمكنها ان تُساعد على احداث النقلة النوعية للرياضة الاردنية، ولا على تحقيق ما تصبو اليه اللجنة الاولمبية في تأهيل كم كبير من اللاعبين للدورات الاولمبية المقبلة، فالتطوير المستدام أول ما يحتاج اليه هو الادارة القادرة على التخطيط لرياضة الوطن، وليس لمصلحة القائمين عليها، فقد وجدنا رئيس اتحاد يسافر اضعاف مشاركة المنتخب، فلا يترك اجتماع جمعية عمومية على الصعد: العربي والاسيوي والدولي وغرب القارة واجتماع مجالس ادارة او لجان الا وكان متواجداً فيه، ووجدنا رئيس اتحاد احتفظ بمقعده بالمال لا يملك كرزمة المنصب، ووجدنا اتحادات فشلت بشكل ذريع في تطوير العابها عادت بقوة لتجثم على صدر اللعبة والغيورين عليها والساعين لتطويرها سواءً بسواء!!!.

 المتسبب فيما يحدث هي اللجنة الاولمبية من خلال نظام الاتحادات، فالنظام لم يترك أي مجال لاحداث التغيير الايجابي على ادارة الاتحادات الا ما ندر، وهو الذي اوجد لنا الداعمين ولو أبقى على فئة المميزين رغم كل مساوئها لكان أفضل، وهو الذي اضاء الاشارة الحمراء امام موظفي وزارة الشباب دون وجه حق، وأبقى شرط الشهادة قائماً للحيلولة دون دخول الذين أفنوا زهرة شبابهم في حراثة أرضها يسقوها من عرقهم، وهي من استحدثت روابط لا قيمة لها، فوجدنا في الكرة الطائرة مدرب واحد أصبح ضمن المجلس بالتزكية، ووجدنا في فئة الحكام اثنين فقط، وفي رفع الاثقال مدربا واحدا ولاعبا واحدا فقط، وفي العاب فردية اخرى وجدنا الشيء نفسه، ولاحظنا أن من حصل على صوته فقط في فئة اللاعبين توجه الى الداعمين ليحصل على أعلى الأصوات!!!.

نختم: حتى يحدث التطور، يجب ان يكون نظام الاتحادات عصرياً، وان يضعه أشخاص غير الذين وضعوا الأنظمة السابقة، وان لا يُسمح بالعضوية لأكثر من ثماني سنوات حتى تتخلص الرياضة من حيتان الادارة، وتتاح فرصة المشاركة للقادرين على خدمتها، وان يسقط شرط الشهادة، ولا يبقى موظفي وزارة الشباب خارج الاتحادات!!!.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش