الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الهيئة المستقلة للانتخاب.. نموذج ومنجز ديمقراطي اردني يشار له بالبنان

تم نشره في الخميس 25 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً

 كتبت- نيفين عبد الهادي 

 تغيّرت اتجاهات بوصلة العملية الانتخابية في المملكة بشكل كامل تبعها تغيير جذري في الثقافة الانتخابية والثقة بالعملية الانتخابية وحتى الديمقراطية بمجملها، بدءا من عام 2011، حيث التعديلات الدستورية التي تأسست الهيئة المستقلة للانتخاب بموجبها، فكانت نقطة بدء لحالة سياسية مختلفة أصبحت نموذجا يحتذى عربيا ودوليا.

الهيئة المستقلة للانتخاب، ليست مجرد مؤسسة حكومية مستقلة تم الاعلان عن تأسيسها، انما حالة سياسية متكاملة نجحت وبجدارة بجعل الحياة الديمقراطية المحلية على خارطة الدول المتقدمة بهذا الشأن، وفي السطر الأول من العمل الانتخابي الناجح والمتقدّم والمختلف على المستوى الدولي، بنجاح واقتدار وقفزات نحو الممارسات الفضلى بهذا المجال.

ولم تبتعد نموجية فكرة وعمل الهيئة المستقلة للانتخاب عن تقرير عدد من منظمات ومؤسسات المجتمع المحلي والدولي الخاصة في مراقبة الانتخابات، فكانت كافة تقارير هذه الجهات تؤكد أن خطوة انشاء الهيئة وعملها نقطة متقدمة في مسيرة العمل الديمقراطي الأردني، وتعكس تقدّم الأردن بهذا المجال وتميّز مدرسته الدميقراطية الشفافة والنزيهة.

اليوم، والأردن يحتفل بعيد الاستقلال يبرز حضور الهيئة المستقلة للانتخاب كواحدة من الانجازات التي يؤشر لها بالبنان، وتسجّل على أنها من أهم الخطوات الديمقراطية الهامة التي حققت للأردن مكانة دولية لافتة بهذا المجال، وحالة نادرة في الاقليم بات نموذجا يحتذى وأصبحت غالبية دول المنطقة تحذو حذوها في الشأن الانتخابي.

وفي قراءة خاصة لـ»الدستور» لتفاصيل عمل الهيئة المستقلة للانتخاب، يبدو واضحا أن هذه المؤسسة شكّلت نقلة نوعية بالحياة الديمقراطية والسياسية في الأردن، فقد جاء تأسيسها عام 2011 كجهة مستقلة تعنى بادارة العملية الانتخابية والاشراف عليها دون تدخل أو تأثير من أي جهة، لتعد بذلك احدى ثمرات الاصلاح السياسي في المملكة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، كما أنها جاءت لتعبر عن استجابة المؤسسة الرسمية للمطالب الشعبية. 

وتأسست الهيئة بهدف ضمان اجراء انتخابات نيابية تتوافق مع المعايير الدولية، وبما يكفل اعادة ثقة المواطن بالعملية الانتخابية ومخرجاتها، ومعالجة تراكمات الماضي السلبية والبناء على ما تم تحقيقه من انجازات وخطواتٍ اصلاحية. 

الهيئة باشرت عملها في شهر أيار من العام 2012 وتمكنت خلال فترة قياسية من العمل على بناء هيكلها المؤسسي وتوفير ضمانات استدامته، والاعداد لاجراء انتخابات مجلس النواب الأردني السابع عشر التي جرت مطلع العام 2013 كأول انتخابات تديرها الهيئة بعد انشائها. 

ولم يقف دور الهيئة عند هذا الحد، انما تجاوز ذلك، ففي عام 2014، وبموجب التعديلات الدستورية، تم توسيع دور ومسؤوليّاتها لتشمل ادارة الانتخابات البلدية وأي انتخابات عامة، اضافة الى ما تكلفها به الحكومة من ادارة واشراف على أي انتخابات أخرى، وبما يضمن أعلى مستويات الشفافية والنزاهة والحياد في ادارة العمليات الانتخابية المختلفة. 

وبعد ذلك، أشرفت الهيئة على عدد من الانتخابات الفرعية، وانتخابات المجالس البلدية ومجلس أمانة عمان الكبرى والتي نفذتها الحكومة في شهر آب 2013.

    وتركّز رؤية الهيئة على مبدأ ادارة انتخابية متميزة تتمتع بثقة المواطنين وشركاء العملية الانتخابية.

 والهيئة تعتبر هيئة دستورية مستقلة تتولى ادارة الانتخابات النيابية والبلدية وأي انتخابات عامة وفقاً لأحكام القانون وتسعى الى تعزيز الثقة في العملية الانتخابية ومخرجاتها من خلال التطبيق السليم والعادل للتشريعات الناظمة، والاستفادة من التجارب الدولية والممارسات التي تشكل رافعة في مجال تقديم الخدمات الانتخابية، وتهدف الانفتاح على المواطنين والشركاء كافة والتواصل معهم وتسهيل عملهم، وتنفيذ الحملات التوعوية لرفع الوعي العام بأهمية المشاركة في العملية الانتخابية والحقوق المرتبطة بها بما يسهم في زيادة فرص المشاركة بالعملية الانتخابية لمختلف شرائح المجتمع.

وتعتمد الهيئة في عملها على قيم محددة، من أبرزها سيادة القانون، من خلال احترام أحكام الدستور والاتفاقيات الدوليه المصادق عليها من قبل الأردن والتشريعات ذات العلاقة بعمل الهيئة وتفعيلها والتطبيق العادل لها، والاستقلال في اتخاذ القرارات والاجراءات بحريه ودون أي تدخل أو تأثير من أي جهة أخرى، وتحقيق العدالة والتزام الحياد  التام وعدم الانحياز لأي طرف أو رأي في تنفيذ مختلف جوانب عمل الهيئة.

وتركز كذلك على المساواة وعدم التمييز واتخاذ الاجراءات اللازمة لضمان تكافؤ الفرص والوصول العادل والمنصف لكافة الشركاء المحليين والدوليين، والمهنية المتمثلة في القيام بالمهام الموكولة بأعلى درجات الكفاءة والفاعلية، والشفافية والمساءلة من خلال اعتماد اجراءات عمل واضحة وموثقة ومتاحة بشكل يضمن حق الأطراف في الحصول على المعلومات ذات العلاقة بعمل الهيئة ويسمح بمساءلة جادة لها وللعاملين فيها.

وكذلك تركز على التعلم المستمر واستثمار الخبرة والمعرفة المتولدة عن تجارب الهيئة وآراء ومقترحات الشركاء والممارسات الدولية وعكسها ايجايبا على عمل الهيئة، والانفتاح واتباع نهج تشاركي في تحديد الاحتياجات والخطط والبرامج مع كافة الأطراف ذات العلاقة بعمل الهيئة لتحقيق الأهداف المشتركة، والنزاهة المتجسدة في تطبيق اجراءات عمل الهيئة تطبيقاً سليماً يتوافق مع المبادئ التوجيهية المعتمدة.

وللهيئة مجلس مفوضين مؤلف من رئيس وأربعة أعضاء يعينون بارادة ملكية لمدة ست سنوات غير قابلة للتجديد وبتنسيب من لجنة يرأسها رئيس الوزراء وعضوية كل من رئيسي مجلسي النواب والمجلس القضائي ووفقاً للشروط المنصوص عليها في قانون الهيئة، ويتولى المجلس رسم السياسة العامة للهيئة واقرار الخطط والاجراءات اللازمة لضمان سير العملية الانتخابية بنزاهة وشفافية وحياد وتنفيذ المهام الموكولة بالهيئة وفقاً للتشريعات النافذة بما يتواءم مع المعايير الدولية والممارسات الفضلى.

وتم تشكيل أحدث مجالس مفوضي الهيئة في السادس من نيسان عام 2016، حيث صدرت الارادة الملكية السامية بمقتضى المادة 6 من قانون الهيئة المستقلة للانتخاب رقم 11 لسنة 2012، بتعيين مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب، برئاسة الدكتور خالد الكلالدة، وعضوية كل من الدكتور نزيه عمارين، سمر الحاج حسن، الدكتور  زهير أبو فارس، نايف ابراهيم.  

ويوكل لمجلس المفوضين مهام حددها وصلاحيات، تتلخص في رسم السياسة العامة للهيئة، وتحديد تاريخ الاقتراع بعد اصدار الملك أمره باجراء الانتخابات لمجلس النواب، واقرار الجدول الزمني والخطط والبرامج اللازمة لتنفيذ العملية الانتخابية بنزاهة وشفافية وحياد، واتخاذ الاجراءات اللازمة لتسجيل الناخبين والمرشحين وفق أحكام القانون بما في ذلك اجراءات تدقيق سجلات الناخبين وتحديثها وتنظيم الاعتراضات بشأنها، ونشر جداول الناخبين وأسماء المرشحين على الموقع الالكتروني للهيئة وأي وسيلة نشر أخرى يحددها القانون، ووضع قواعد الحملات والدعاية الانتخابية واجراءاتها ومراقبتها بمقتضى تعليمات تنفيذية، وتوعية الناخبين بأهمية المشاركة في الحياة السياسية بما في ذلك العمليات الانتخابية.

ومن مهام وصلاحيات المجلس أيضا تعيين رؤساء وأعضاء أي لجان لازمة لتنفيذ العملية الانتخابية وفق ما يقتضيه القانون، واعتماد مواصفات كل من صندوق الاقتراع وأوراق الاقتراع والأختام الرسمية للجنة الاقتراع، ووضع أسس اعتماد مندوبي المرشحين في مراكز الاقتراع والفرز، واعتماد ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والاعلاميين وأي مراقبين محليين ودوليين للاطلاع على سير العملية الانتخابية ومراقبتها بمقتضى تعليمات تنفيذية، وتمديد مدة الاقتراع وفق أحكام القانون.

ومن هذه المهام أيضا وضع تعليمات تنفيذية لنشر النتائج الأولية وتنظيم الاعتراضات بشأنها وفق أحكام القانون، واعلان النتائج النهائية للانتخابات، واصدار تقرير نهائي تفصيلي عن كل عملية انتخابية بجميع مراحلها ورفعه الى الملك، على أن يتم نشره في الجريدة الرسمية، واقرار التقرير السنوي عن نشاط الهيئة وأعمالها وارسال نسخة منه الى كل من مجلس الوزراء ومجلس الأمة، والموافقة على العقود والاتفاقيات التي تكون الهيئة طرفاً فيها، وتشكيل لجان مؤقتة لمهام محددة لمساعدته على القيام بمهامه وصلاحياته، واقتراح مشروعات التشريعات اللازمة لعمل الهيئة، فضلا لأي مهام أو صلاحيات ورد النص عليها في هذا القانون او أي تشريع آخر.

أمّا رئيس مجلس مفوضي الهيئة الصلاحيات فأبرز مهامه تنفيذ قرارات المجلس، والاشراف العام على الجهاز التنفيذي للهيئة، وتمثيل الهيئة أمام الجهات الرسمية والقضائية والخاصة، والتوقيع على العقود والاتفاقيات التي يوافق عليها المجلس، والتنسيق مع الجهات الرسمية والخاصة والأطراف ذات العلاقة بعمل الهيئة، وأي مهام أخرى يكلفه بها المجلس.

وبطبيعة الحال تتمتع الهيئة بجهاز تنفيذي، له أدوار عملية تأخذ بعدا ادارايا تنظيميا، حيث يعين لها أمينا عاما بقرار من مجلس المفوضين وتنهى خدماته بالطريقة ذاتها، ويحدد راتبه وسائر حقوقه المالية في قرار تعيينه، وقد صدرت الارادة الملكية السامية في الثاني عشر من حزيران 2012 بالموافقة على قرار مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب بتعيين الدكتور علي احمد الدرابكة أميناً عاماً للهيئة، الذي يمارس عددا من المهام من أبرزها ادارة الجهاز التنفيذي للهيئة وفق الأنظمة والتعليمات الصادرة لهذه الغاية، واعداد الهيكل التنظيمي للجهاز التنفيذي في الهيئة وجدول تشكيلات الوظائف فيها والوصف الوظيفي لها، ومشروع الموازنة السنوية للهيئة، والتقرير السنوي عن نشاط الهيئة، وأي صلاحيات أخرى مخولة اليه بمقتضى أحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات الصادرة بمقتضاه.

فيما يتكون الهيكل التنظيمي للهيئة، وحدات تنظيمية دائمة تعكس مهام الهيئة المكلفة بتنفيذها بشكلٍ مستمر، وعدد محدود من الموظفين الدائمين الذي يتناسب عددهم مع احتياجات الهيئة لتنفيذ تلك المهام، وفرق العمل المؤقتة وهي الفرق التي يتم تشكيلها في ذروة العملية الانتخابية بقرارٍ من مجلس المفوضين وينتهي عملها بانتهاء الفعاليات الانتخابية، وتتكون من موظفي الهيئة الدائمين والمؤقتين لمساندة الهيئة في القيام بالمهام الموكلة اليها في ادارة العمليات الانتخابية والاشراف عليها، حيث يتم تكليفهم من الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية والرسمية من الأشخاص المؤهلين من قبل الهيئة بالاستناد لقواعد بياناتها وهي بذلك تحقق خاصية المرونة والتي تمكن الهيكل التنظيمي من التمدد لمواجهة زيادة عبء العمليات الانتخابية وبالاعتماد على سياسة الهيئة المتمثلة بحفظ الذاكرة المؤسسية من جهة وعدم المبالغة في الكلف المالية من جهة أخرى، حيث يتم رفد فرق العمل بموظفين مؤقتين من الكوادر البشرية الخاصة بالهيئة وبأعداد تتناسب مع الاحتياجات الفعلية لتنفيذ العملية الانتخابية وترصد تكلفة هؤلاء العاملين في موازنة العملية الانتخابية . 

وتضم الهيئة مديرية العمليات الانتخابية، تعمل على ادارة مراحل العملية الانتخابية والاشراف عليها من حيث وضع الخطط الخاصة بالتسجيل والترشيح والاقتراع والفرز وتدقيق النتائج، ومتابعة تنفيذها على أرض الواقع بالتنسيق ما بين المديرية ولجان الانتخاب والجهات المعنية الأخرى، وتفعيل قنوات الاتصال ما بين الهيئة ولجان الانتخاب لضمان اتساق الأولويات والتدفق الفعال للمعلومات والتقارير، وتنظيم أعمال تشكيل لجان الانتخاب والاقتراع والفرز واللجان المساندة، وضمان توفير الدعم اللوجستي للعملية الانتخابية بالتنسيق مع المديريات ذات العلاقة.

ومديرية السياسات والتطوير المؤسسي، تعنى بالارتقاء في الأداء المؤسسي من خلال توفير الدعم الفني في مجالات وضع السياسات والاستراتيجيات، متابعة وتقييم وتقويم الأداء المؤسسي، ومسح الاجراءات والعمليات وتبسيطها وتوثيقها ومتابعة حوسبتها، واقتراح ومتابعة مشروعات تحسين وتطوير الأداء المؤسسي، وتدريب وتمكين موظفي الهيئة الدائمين والمؤقتين من تنفيذ العملية الانتخابية بكفاءة فاعلية، اضافة الى ادارة عملية التواصل والتشبيك مع منظمات الدعم الدولية والمنظمات الدولية والاقليمية الشبيهة والمنتديات وشبكات المعرفة الانتخابية العالمية.

ومن المديريات الهامة في الهيئة مديرية الاتصال والاعلام والتوعية التي تعنى بتعزيز التواصل ما بين الهيئة والمجتمع الأردني من مواطنين وناخبين وأحزاب ومؤسسات مجتمع مدني ومرشحين ووسائل الاعلام والمجتمع الدولي لتعريفهم بالهيئة وأنشطتها وترسيخ صورة ايجابية حولها ودعم الانتخابات واعادة ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية، كما وتعنى بتنسيق جهود الجهات المعنية بزيادة وعي وتثقيف المواطنين بما فيها الشباب والفئات المهمشة من النساء والأشخاص ذوي الاعاقة لتشجيعهم على المشاركة في الانتخابات، وتعريف الناخبين بكافة الاجراءات المتعلقة بمراحل العملية الانتخابية بما فيها اجراءات الاقتراع والفرز بما يهدف الى ممارسة الناخب لحقه بسهولة ويسر، وتسهيل مهمة الاعلاميين والمراقبين في التغطية والرقابة على العملية الانتخابية.

ومديرية أنظمة وتكنولوجيا المعلومات التي تعنى بتطوير وتشغيل وادامة البنية تحتية والأنظمة والبرامج المحوسبة المستخدمة في ادارة العملية الانتخابية وتلك التي تساعد في ادارة الهيئة كمؤسسة، اضافة الى ادامة تشغيل خدمات الانترنت والبريد الالكتروني وموقع الهيئة الالكتروني ومركز الاتصال ضمانةً لاستمرار تواصل الهيئة مع المجتمع، كما وتعمل على تقديم الدعم الفني من خلال صيانة أجهزة تكنولوجيا المعلومات والأنظمة والشبكات وادامة الربط الالكتروني في فترات الانتخابات.

كما تعنى المديرية بتحديث سجلات الناخبين والتأكد من صحة السجل الانتخابي والاشراف عليه وذلك بالتنسيق مع دائرة الأحوال المدنية والجوازات.

وتعنى مديريرية أنظمة وتكنولوجيا المعلومات بعملية الربط الالكتروني والتي تشمل كافة مراكز الاقتراع والفرز، ويتم ذلك من خلال التنسيق مع الكوادر الفنية العاملة في الميدان، واجراء الكشف الحسي على جميع مراكز الاقتراع وتحديد الاحتياجات الفنية الخاصة بها.

ومديرية الشؤون الادارية والمالية والموارد البشرية التي تعنى بتوفير الدعم الاداري والمالي واللوجستي للاستجابة لجميع جوانب أنشطة وعمليات الهيئة بما فيها العملية الانتخابية بالتنسيق مع الجهات المعنية داخلياً وخارجياً وتخطيط وادارة الموارد البشرية من العاملين الدائمين والمؤقتين في الهيئة ولجان الانتخاب ولجان الاقتراع والفرز، بما فيها الاختيار والتعيين والتقييم وفق أسس الجدارة و تكافؤ الفرص.

وحدة الرقابة الداخلية التي تقوم بفحص وتقييم أوجه النشاط المتعلق بعمل الهيئة كافة فيما يخص المعاملات والاجراءات المالية واجراءات العمل الادارية والتحقق من أنها تمت بما يتوافق مع التشريعات ذات العلاقة والخطط والقرارات الصادرة عن مجلس المفوضين، بالاضافة الى التحقق من صحة وأُصولية السجلات والمستندات والوثائق والملفات والعطاءات وتوافقها مع الأنظمة والتعليمات المعمول بها.

ومن المديريات الهامة في الهيئة وحدة الشؤون القانونية التي تعمل على التأكد من أن قرارات الهيئة والسياسات المتبعة من قبلها وكافة الاجراءات التنفيذية تتوافق مع التشريعات بما فيها قانون الهيئة والتشريعات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية، وتقديم الدعم القانوني للمجلس كلما كان ذلك ضرورياً.

ولم تقف حدود عمل الهيئة المستقلة للانتخاب عند حد العمل الانتخابي المحلي، انما ساهمت بالاشراف على عدد من الانتخابات في دول عربية، وأجنبية، كان أحدثها الانتخابات في الأراضي الفلسطينية للمشاركة في الاشراف على الانتخابات البلدية لحين ظهور النتائج، فضلا على وجود وفد في كوريا وآخر في المانيا، الأمر الذي يؤشّر على أن عمل الهيئة ناجح بكل المعايير الدولية ويسير وفقا لمنهجيات انتخابية بأعلى درجات النزاهة والشفافية وصحة الاجراءات.

ولم تقف الهيئة المستقلة يوما لجهة بعيدة عن الجهات الرقابية أو الاعلام، انما حرصت دوما على أن تزاحمها هذه الجهات في المشهد الانتخابي لصالح الديمقراطية، وتحقيق أفضل النتائج وبأعلى درجات النزاهة، بمزاحمة ايجابية تقود للصالح العام.

واليوم، تستعد الهيئة المستقلة لاجراء الانتخابات البلدية واللامركزية اذ تعد خطوة غاية في الأهمية بالعمل الديمقراطي الأردني، وواحدة من أهم الخطوات الاصلاحية السياسية، سيما وأن الانتخابات اللامركزية تجرى لأول مرة بتاريخ المملكة، الأمر الذي يجعل من اجرائها وفي يوم واحد مع الانتخابات البلدية حتما تحديا وبالمقابل فرصة نجاح للهيئة ستجعلها أكثر ثباتا وقوة في العمل الانتخابي.

تعددت خطوات الهيئة لاجراء الانتخابات البلدية واللامركزية، وما تزال تسير برزنامة زمنية محددة وفقا للقانون لاجراء الانتخابات بصورة مثالية ونموذجية، فقد بدأت بفترة الاعتراض على جداول الناخبين الأولية، في واحدة من اجراءات العملية الانتخابية، وستستمر بها، دون توقف ليوم واحد، وتأكيدات بأنها مستمرة خلال شهر رمضان المبارك دون توقف وبذات الوتيرة دون تأخير قد يتبعه تمديد لأي مدة زمنية لمراحل العملية الانتخابية.

لا يختلف اثنان على أن الهيئة المستقلة للانتخاب، حالة أردنية ناجحة بامتياز ومن أبرز اضاءات الاصلاح السياسي والتنموي، وعنوان بارز في مسيرة الأردن وهو يحتفل بعيد الاستقلال اليوم. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش