الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شروط نجاح قمم «الشراكة في محاربة الإرهاب»

محمد داودية

الأحد 21 أيار / مايو 2017.
عدد المقالات: 692

يمكن لزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن تغير وجه المنطقة وموازين القوى والتحالفات التقليدية وعناصر القوة في الإقليم والعالم. 

أما المخاوف من تواضع نتائج القمم السياسية الثلاث، فهي مخاوف محقة، وسببها المتغطرس نتنياهو رئيس حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلي، الذي لن يمكَن ترامب من تحقيق تطلعاته المعلنة بأن «يعيش الفلسطينيون بكرامة». 

إن النصف المكمل للزيارة، هو لقاء نتنياهو، على خلفية ضغط إضراب الأسرى الابطال، تحت شعار كرامة وحرية، الذي يشكل مكافئا موازيا موضوعيا، لغطرسة نتنياهو، وإعراضه عن تحقيق حقوق شعب فلسطين، في الكرامة والحرية والاستقلال، التي هي في صلب حقوق الانسان.

من الطبيعي ان يحقق ترامب اهدافا ومصالح تجارية مع السعودية ودول الخليج العربي، وان يبني تحالفات سياسية واقتصادية جديدة مع «الشركاء في الشرق الأوسط»  الذي يرزح تحت الحاجة الماسة الى الشراكة مع الولايات المتحدة، لمواجهة الإرهاب الذي أعلن ترامب «شنَّ حرب ابادة عليه» والمنتظر ان تسفر القمم عن بناء قوة مشتركة جديدة تسرّع في حصر الارهاب والقضاء عليه كليا.

ان أهداف حصر تمدد النظام الإيراني، وحصر برنامجه النووي في الأغراض السلمية، ووقف انفلاتته المذهبية، وتدخلاته العسكرية المتفاقمة، في اليمن وسوريا والعراق، هو هدف عليه توافق، اكبر مما عليه اختلاف.

اين هي منظومة تشخيص مصلحة النظام الإيراني، من مصلحة ايران، المرتبطة ارتباطا وثيقا بمصالح جيرانها ؟.

1- يخوض النظام الإيراني حربا طاحنة للسيطرة على اليمن الشقيق بحثا عن النفوذ والثروة والتوسع.

2- يمارس النظام الإيراني تدخلا سافرا مكشوفا في عدة دول عربية.

3- يشن النظام الإيراني حربا مذهبية ضارية متواصلة، من اجل تشييع العالم العربي والاسلامي - اندونيسيا ونيجيريا ابرز نموذجين.

نحن لا نريد هذه الحروب العبثية، التي لن تورثنا، نحن وشعب ايران الشقيق، جارنا الأبدي، إلا الاحقاد والدمار، نحن نتطلع الى حسن الجوار، والى نزع فتائل التهديد والوعيد، ونشوة القوة الخطيرة على الجميع، علاوة على ان اهداف النظام الإيراني لن تحقق بكل تأكيد، وما تحقق منها فقط، هو الدمار الشامل والمجاعات والكوليرا الماحقة والنزوح والأحقاد المذهبية والقبلية والقومية والقتلى بالآلاف.

ومعلوم ان هذه الحرب العبثية التي تخوضها ايران ضد العرب، تأخذ الجهود والاهتمام عن الاحتلال الصهيوني، ومقارفاته الموغلة في الوحشية، وتسحب الأنظار عن جرائم الارهابيين ضد الدين والانسان والحياة.

واذا صحت قاعدة «إن السياسة الخارجية هي انعكاس للسياسة الداخلية»  فمعنى هذا أن نراهن على نتائج الانتخابات الإيرانية التي كشفت عن انفضاض الشعب الايراني الشقيق، عن المتشددين المغالين الشوفينيين، وانحيازه الى الإصلاحيين المعتدلين، الذين مثلهم حسن روحاني وتطلعهم الى الهدوء والسلام والعيش الكريم والخروج من ميادين الصراع والمعارك العبثية.

ننظر باهتمام الى قمم الرياض الثلاث، وخاصة الى القمة العربية الإسلامية –الامريكية، التي تعقد بمشاركة الملك عبدالله الثاني، رئيس القمة العربية، وبغياب مؤسف لإيران، الدولة إلاسلامية الكبرى، التي عزلتها سياسات قادتها الخطيرة على الامن والسلم والاستقرار في الإقليم وفي العالم.

سننتظر إعلانات قمم الرياض الثلاث، التي يشارك فيها زعماء وقادة نحو 50 دولة، والتي يشكل نتنياهو اكبر العصي في دواليبها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش