الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك عبد اللـه الثاني أعاد للقضية الفلسطينية أهميتها العربية

تم نشره في الثلاثاء 16 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً

رام الله - الدستور - حوار محمـد الرنتيسي

يبدو مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الإستراتيجية، وسفير المهمات الخاصة في الرئاسة الفلسطينية، الدكتور حسام زملط، كمن يسير في حقل ألغام، حيث حطّ في واشنطن، بعد تعيينه مؤخراً، ممثلاً لمنظمة التحرير الفلسطينية، وسفيراً لفلسطين في الولايات المتحدة الأميركية، فهو من جهة، يواجه موقفاً ضبابياً من الإدارة الأميركية، تجاه القضية الفلسطينية، ومن جهة أخرى، يواجه حكومة إسرائيلية متطرفة، لا تملك مشروع سلام، وتشكل خطراً حقيقياً على المنطقة والعالم، ولها تأثيرها الواضح، على موقف الإدارة الأميركية. 

مهام زملط، تتجاوز إشراك شرائح المجتمع الدولي في الواقع الإستراتيجي الفلسطيني، من حيث التحديات والفرص والخيارات المتاحة، ورغم كونه من القيادات الفلسطينية الشابة والفتيّة، إلا أنه من خلال المناصب التي تقلّدها في وقت سابق، ومنها: النائب التنفيذي لمفوضية العلاقات الدولية، ونائباً لرئيس مركز أبحاث منظمة التحرير الفلسطينية، والقائم بأعمال سفارة فلسطين في لندن لعدة سنوات، والمستشار الإقتصادي للمبعوث الخاص للأمم المتحدة في فلسطين لثلاث سنوات، كل ذلك يسعفه على فتح صفحة جديدة في العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية، بما يصبّ في مصلحة قضية شعبه، الذي ينتظر منه تحويل كل المواقف إلى إيجابية، ومشجعة.

زملط، أصبح أول سفير لفلسطين في أميركا، يحمل الجواز الفلسطيني، وسيتمتع بالحصانة وكل الحقوق الدبلوماسية، وعن ذلك يقول: «هذا نهج جديد، ونقطة الإنطلاق الصحيحة للعمل، وهذه الخطوة ستؤسس لما بعدها، بعلاقة جديدة، لسفير فلسطيني بالجواز الفلسطيني، وهذا إنجاز حقيقي بالمعنى الوطني».

«الدستور» التقت زملط، للوقوف على المباديء والأسس، التي سيسير على هديها في مهامه الجديدة، ولسبر أعماق المرحلة الراهنة للوضع الفلسطيني برمته، فضلاً عن المستجدات المتسارعة، حيال القضايا ذات العلاقة، وكل ذلك يلخصه الحوار التالي:

 

- الحدث الأبرز في هذه المرحلة، العلاقة الفلسطينية مع الإدارة الأميركية الجديدة.. ما هي المباديء الأساسية التي ستسيرون على هديها في مهامكم كسفير لفلسطين في واشنطن؟.

أول وأهم مبدأ أنني أمثل الرئيس الفلسطيني، والشعب الفلسطيني، والقضية الفلسطينية، وفي هذا السياق لدينا مشروع سياسي واضح، ولا لبس فيه، فالثوابت واضحة، وبالتالي أنا أمثل هذه الثوابت الأساسية، وعنوانها: التحرر، الاستقلال، ودولة على حدود الـ(67) وعاصمتها القدس الشرقية، وتحقيق حقوقنا التاريخية المشروعة، وعلى رأسها حق العودة للشعب الفلسطيني، هذا الموضوع واضح، ولكن هذا ليس الجانب الوحيد، فيما يتعلق بمهمتي، الجانب الآخر هو العلاقة الثنائية بين الولايات المتحدة ودولة فلسطين، وهذا جانب غاية في الأهمية، إذ تربطنا مع الولايات المتحدة جملة من المصالح والقيم، التي يجب التركيز عليها، ويجب أن نكون واضحين في شراكتنا، وما هو الإطار، وما هي الأسس لهذه الشراكة.. العلاقة الثنائية يجب تأسيسها على أعمدة واضحة، ومنها: الرؤية المشتركة، والعلاقة الإقتصادية، والثقافية، والمؤسساتية، وبالتالي من جهة أنت يجب أن تكون ممثل لقيادتك، فالسفير ليس صانع قرار، وإنما ممثل، ويجب أن يكون رسول أمين، لقيادته وشعبه، وبهذه الأمانة هو بالمعني السياسي في الولايات المتحدة، يجب أن تكون واضحاً بشأن ما يريده شعبك، ومن جهة يجب أن تكون قادراً على بناء قنوات وعلاقات وبنية تحتية، من أجل الدفاع عن الموقف وعن الحقوق والمستقبل، وباختصار لست ذاهباً لتحديد موقف فلسطين في أميركا، أنا أعرف ماذا تريد فلسطين من الناحية الساسية، والأمنية، والإقتصادية، وأنا سأنفذ ما طلبه مني الرئيس، وأرى أن هنالك فرصة، فالولايات المتحدة، تاريخياً، وهذه حقيقة، تتعامل مع إسرائيل على أنها حليفها الأول، وهذه علاقة معروفة، والولايات المتحدة مكّنت إسرائيل من أن تكون أعلى من القانون وفوق القانون الدولي، فحمتها وزودتها بالمال والسلاح وبكل شيء، وتحيز أميركا لإسرائيل معروف، لكن السؤال: هل أميركا مع إسرائيل وضدنا قلباً وقالباً؟.. أم أنها مع إسرائيل وليست ضدنا؟.. أنا ذاهب بعقلية أن إسرائيل مع أميركا لكنها ليست ضدنا.. وعلينا مسؤولية كبيرة، أن نحوّل العلاقة إلى علاقة تحالف حقيقي، لأننا نرى أنفسنا كشركاء حقيقيين للولايات المتحدة، في منظومة الأمن والإستقرار، في كل المنطقة والعالم.

- نفهم من كلامك أن الإدارة الأميركية يمكن أن تكون جادة في إيجاد حل للقضية الفلسطينية؟.

الرئيس ترمب جاد في إيجاد حل، وهذا أستطيع أن أؤكده بناء على مؤشرات حقيقية وليست توقعات، ومنذ إرساله لمبعوثه الأول، وهو رئيس «السي آي إيه» ومقرّب جداً منه، إلى الرئيس هنا في فلسطين، واستقباله لوفد فلسطيني رسمي عالي المستوى، في واشنطن، ومن ثم المكالمة الهاتفية مع الرئيس، وبعد ذلك «غرينبلات» الذي التقيته شخصياً، وقبل أيام لقاء الرئيس.. أستطيع القول بأن هذا الرجل يريد أن يكون صانع السلام، وهذا في مصلحتنا، ونقولها بالفم المليان: نحن لا نخاف السلام، ولا نخشى مساعي السلام، لأن لدينا مشروع سلام، وهذا المشروع عليه إجماع كوني، وتم تأكيده في مجلس الأمن قبل عدة أشهر.. الذي يخشى السلام هو نتنياهو، لأنه لا يمتلك أجندة سلام ولا مشروع سلام.. نحن لا نخشى السلام، وعلينا مسؤولية كبيرة أن نوضح ذلك للرئيس ترمب.

ترمب أعطى لنتنياهو أفضلية أن يسمعه أولاً، لكن هناك طرفين لهذه القضية، والآن جاء دورنا كي يسمعنا، وسيسمع من خلالي بوجودي في واشنطن، عن موقفنا العقلاني والمنطقي، القائم على العدل والحق والقانون والمنطق، وبالأساس سيسمع من سيادة الرئيس ومساعديه، في واشنطن.

- لكن الرئيس ترمب تحدث بالفترة الأخيرة عن تنازلات يمكن أن تكون «مؤلمة» لضمان المضي في عملية سلام حقيقية، عن أي تنازلات يتحدث؟.

هذا ما نريد أن نعرفه من الرئيس ترمب، نحن لا نعرف ماذا يقصد بكثير من الأشياء، لم نفهم منه ماذا يعني بأن لا مشكلة لديه بحل الدولة الواحدة أو الدولتين!!.. وخلال لقائه مع الرئيس أبو مازن، لم يتطرق لقضايا الخلاف الأساسية، لكنه أكد على ضرورة إيجاد حل سلمي، دون أن يخفي رغبته بمفاوضات جديدة بين الفلسطينيين وإسرائيل، وهو ألمح إلى أن أبو مازن الذي وقع إتفاقيات أوسلو، يمكن أن يكون هو ذاته، من يوقع إتفاق السلام، في ظل إدارة ترمب للبيت الأبيض.

هناك مواقف إيجابية تمخضت عن لقاء الرئيس مع ترمب، ولاحقاً سيقدم كل طرف ما لديه من تصورات وأفكار لتحقيق السلام، وقد يؤسس لقاء واشنطن لمرحلة جديدة حول الموضوع الفلسطيني على وجه الخصوص، وقضايا المنطقة بوجه عام.

- هل هناك ضغوط أميركية على القيادة الفلسطينية للقبول بتنازلات حال فرضها؟.

لا يوجد أي ضغوط ولا يوجد أي مفاوضات، نحن الآن في مرحلة بداية تشكيل ما يسمى بالإستشارات، هم ضالعون بفهم الملف الفلسطيني، وقد بدأوا بهذا الملف من النقطة صفر، فأرسلوا «غرينبلات» وقابلناه أنا وغالبية مستشاري الرئيس، وكان لقاءه مع الرئيس هو الأهم والأطول، وهو زار شبابنا في مخيم الجلزون قرب رام الله، وفي بيت لحم، والتقى وفوداً من القدس وغزة، وكانت فرصة مناسبة له لرصد الأجواء، وزيارته كانت بمثابة إستطلاع، وبالتالي فلا يوجد شروط، ولا يوجد وضوح حول رؤية الرئيس ترمب.

الرئيس الأميركي لديه نية وإرادة لتحقيق السلام، هذا ما يريده، يريد الصفقة الكبرى والعظيمة، بتسوية القضية الفلسطينية، وهذا ما أكده لنا بشكل رسمي، وعلى هذا الأساس أرسل مندوبيه ومستشاريه، لكن ترمب ليس لديه حتى الآن، السياسة الواضحة في كيف يصل إلى مبتغاه، لكن لديه الإرادة، وبالتالي فوظيفتنا أن نقدم له ما هي رؤيتنا، للوصول إلى السلام، ورؤيتنا واضحة، والكرة الآن في ملعب نتنياهو وحكومته، وليست في ملعبنا، نحن واضحين ونتحدث عن انتهاء الاحتلال الذي بدأ العام (1967)، نتحدث عن دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، نتحدث عن العودة المشروعة للاجئين حسب القانون الدولي، وقرار الأمم المتحدة، نحن واضحين وموقفنا لن يتغير.

- وبرأيكم ما هو الحل الذي يمكن أن ينسجم مع طموحات الفلسطينيين؟.

لا حل دون انتهاء الاحتلال، ودون أن يرحل آخر جندي إسرائيلي عن أرضنا.. لا حل دون تأسيس دولتنا كاملة السيادة على حدود (67)، لا حل بدون القدس عاصمة لفلسطين، هذا الكلام سنقوله بشكل واضح، فنحن لسنا في حقل تجارب، ولا نتحدث عن صفقة، بل لدينا حقوق.. حق الشعب الفلسطيني المشروع في تقرير المصير، حقنا في الولادة، فنحن شعب ولدينا أرض، ولنا اعتراف من الدول أكثر من إسرائيل!!.. نحن نتحدث عن حقنا حسب القانون الدولي، وحسب شرط الولايات المتحدة العام (1988)، نحن قبلنا بحل الدولتين منذ ذلك العام، عندما أعلنّا الإستقلال في الجزائر، فعملياً نحن بذلك قبلنا بحل الدولتين، لأن برنامج منظمة التحرير قبل ذلك كان الدولة الواحدة، وبالتالي الدولة الواحدة ليست إختراع جديد، وكانت موجودة، وعلى مدار التاريخ، منذ الستينات وحتى الثمانينيات، إسرائيل رفضت التعاطي مع فكرة الدولة الواحدة، لأنها مهووسة بالديموغرافيا، والأغلبية، ولذلك نحن قبلنا بشرط العالم والولايات المتحدة، أن نعترف بحل الدولتين، ونقبل به، وتنازلنا عن (78%) من أرضنا، ولماذا؟.. هل يقبل أحد أن يتنازل عن (78) بالمائة عن أرضه؟.. نحن فعلنا ذلك، حتى يقبل العالم بأن يكون الوسيط بيننا وبين إسرائيل، هذه هي المعادلة، وبعد كل هذه السنوات، تريدون التفكير بحلول مبدعة وخلاّقة؟.. إذا حل الدولة الواحدة يُقصد به دولة ديمقراطية من البحر إلى النهر، تشمل غزة والقدس وكل الأراضي الفلسطينية، بمعنى فلسطين التاريخية، ولكل رجل صوت وحقوق سياسية ومدنية متساوية بين الفلسطينيين واليهود، نحن جاهزون ومستعدون كي نسمع، لكن إذا كانت البدائل مجرد تجميل للأمر الواقع، ودولة أبارتهايد، تسيطر إسرائيل على كل مصادرها وحدودها، وتتعامل مع الفلسطينيين على أنهم مواطنون من الدرجة العاشرة، كما هو الحال، سيُرفض.

- هل يخيفكم خيار الدولة الواحدة؟.

إذا التفكير بخيار الدولة الواحدة غير واضح، بشأن تغيير كل الأسس التي تقوم عليها، فهذا غير مقبول، فلن نقبل أن تكون معظم الأراضي في يد مجموعة أو جهة واحدة، فهذا تمييز واضح.. هيئة أراضي إسرائيل سيطرت على (95%) من أراضي فلسطين المحتلة العام (48)، منذ اليوم الأول لإعلان إسرائيل، واليوم أهلنا في الـ(48) يعانون الأمرّين، ممنوعون من البناء أو التوسّع، ناهيك عن الفروقات الإقتصادية، هم (305) مليار دولار، حجم الناتج السنوي لديهم، ونحن (12) علماً بأننا نفس العدد!!.. عندهم نصيب الفرد يقارب (40) ألف دولار سنوياً، وعندنا (2400) دولار!!.. هم يستخدمون من مياهنا (300) كوب للشخص، ونحن (60) بمعنى أقل من معدل فقر المياه في العالم، وهي مياهنا!!.. وهذا الوضع لن نقبل له أن يستمر، قد يكون هناك إنهاء للأبارتهايد السياسي، وكذلك الأمني، ولكن هناك أيضاً الأبارتهايد الإقتصادي، ويجب أن ينتهي، وبالتالي نحن متمسكون بمشروعنا، وبرنامجنا، بدولة فلسطين، وأهل مكة أدرى بشعابها، نحن نريد أن نحكم أنفسنا، نحن شعب متمسك بأرضه ومعه شرعية العالم، ولدينا حكومة معترف بها في كل العالم، وهي حكومة الشعب الفلسطيني، وليست حكومة السلطة، ومعلوم أن شروط الدول هي: شعب، أرض، حكومة معترف بها، وجميعها متوفرة لدينا.

- كمستشار للرئيس الفلسطيني، ما الذي يدور في ذهن «أبو مازن» في هذه المرحلة، وما الذي ينوي فعله للخروج من الجمود الراهن؟.

هنالك نوعان من القيادات، سياسي، كنتنياهو، وهو الذي يتقن فن التلاعب والإبقاء على «الكرسي»، ومهمته أن يلعب على التناقضات، حتى يُعظّم من إمكانية بقاؤه، لكن الرئيس الفلسطيني ليس من هذه النوعية، فهو رجل دولة، وهناك أمثلة كثيرة في التاريخ على رجل الدولة: «كمال أتاتورك، نيسلون مانديلا، شارل ديغول».. «أبو مازن» رجل دولة، ثابت في الثوابت، مرن في مساحة التعامل مع الآخر، قالوا عنه «إرهابي دبلوماسي».. وهذا كله في مساحة الثابت، والرئيس ثابت فيما يتعلق بقضية شعبه وحقوقه، وعنيد فيما يتعلق بكرامتنا الوطنية واستقلال قرارنا، ولكنه مرن و»ناعم» في العامل مع الآخر.. هو رجل دولة، وكل خطوة يخطوها، هي عبارة عن خطة مرسومة لأكثر من عشر سنوات، أو عشرين سنة، ومثال على ذلك، مشاركته في جنازة «شمعون بيرس» والتي وجه بها صفعة لنتنياهو أمام العالم.

- ماذا عن الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية؟.

الموقف العربي ظهر مؤخراً خلال القمة العربية في عمّان، والتي شكلت مفصلاً غاية في الأهمية، من حيث الزمان، لأن توقيتها كان مهما وحاسما، وجاءت قبل زيارة الرئيس أبو مازن إلى واشنطن، وأيضاً من ناحية المكان، فهي في الأردن الشقيق، ولا يوجد دولة عربية بالمعنى الحقيقي الوجودي والإستراتيجي، مرتبطة معنا مثل الأردن، ولا يوجد وضوح لسياسة أي دولة أخرى، أكثر من وضوح سياسة الأردن، بشأن وجوب إنهاء الاحتلال، وتأسيس دولة فلسطينية، وهذا جزء أساسي من الأمن القومي الأردني، وجلالة الملك عبد الله الثاني، كان له دور مباشر في منع نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وكان أول رئيس عربي يلتقي الرئيس ترمب لهذا الغرض، ونحن ليس فقط نثمن.. نحن نقدر عالياً موقف هذا الرجل، الذي جعل مخرجات القمة العربية كلها لصالح القضية الفلسطينية، والملف العربي برمته، وأعاد القضية الفلسطينية على رأس الإهتمام العربي.

هنالك دعم واضح ومباشر وجلي، خرج به ظهيرنا العربي في القمة العربية، بشأن مهاترات نتنياهو، بأن هناك تحالف بينه وبين العالم العربي، وأن القضية الفلسطينية انتهت، فكان الموقف العربي واضح، ولا لبس فيه، بشأن التحالف العربي الحقيقي، الذي وجه لنتنياهو صفعة أخرى، بعد صفعة مجلس الأمن، وأنهى كل الأكاذيب التي يحاول الترويج لها، والقمة أوضحت له مركزية القضية الفلسطينية، بأنها القضيية الأولى والأهم للعرب، وبدون حلها، لن يكون هناك أمن ولا استقرار في المنطقة.

- ما المطلوب فلسطينياً في هذه المرحلة الدقيقة؟.

نحن مع أجندة المصالحة الوطنية، ونريد للعالم العربي، أن يتدخل لإنهاء هذا الفصل الأسود في تاريخ القضية الفلسطينية، ونحن واضحون في كيف لنا أن نقفل هذا الفصل، نريد أن نؤسس حكومة وحدة وطنية بما فيها حماس، ونريد أن نذهب إلى انتخابات وطنية شاملة، بأسرع وقت ممكن، حتى نعيد لنظامنا السياسي ما يستحق من مكانة وقوة، ونعيد لشعبنا ما يستحق من شرعية، وشعبنا هو مصدر الشرعية الأساسي، وليس أي جهة أخرى، وبالتالي موقفنا في هذا الموضوع واضح، المصالحة ليست بالمحاصصة، بل بالاتفاق على عملية ديمقراطية شفافة، تمكّن النظام السياسي الفلسطيني من تحقيق أهدافه بالتحرر.. حماس، وفتح التي أنا عضو في مجلسها الثوري، وغيرها من الفصائل، ما هي إلا أدوات.. الهدف هو التحرر أولاً، ومن ثم بناء نظام سياسي ديمقراطي شرعي، منتخب من الشعب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش