الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرؤى والتطلعات المستقبلية في الأوراق النقاشية الملكية

تم نشره في الاثنين 15 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً

 د.محمد سعيد الدمنهوري  *          

 

 الأوراق النقاشية الملكية تعد مبادرة غير مسبوقة في التواصل بين الحاكم والشعب، إذ يسعى جلالته الى مشاركة الشعب في ادارة الدولة وخاصة في مسيرة الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وذلك من خلال مساهمة المواطنين لأدوارهم في تكريس المنهج الديمقراطي؛ لتجذير الديمقراطية الأردنية الى مستوى الدولة الحديثة المعاصرة.

 ويطرح جلالة الملك هذه الأوراق النقاشية من منطلق ايمانه بدوره في زرع الثقة بقدرة الأردنيين والأردنيات على التمييز والابداع، ودوره في المحافظة على القيم الأردنية الأصيلة والقيم الوطنية الأساسية المتمثلة بالوحدة الوطنية والتعددية والانفتاح على الآخر والتسامح والاعتدال التي تجعل أردننا العزيز واحة أمن واستقرار.

 ومن منطلق انه القائد الموحد للاتجاهات والثقافات السياسية في المجتمع الأردني؛ لحمايته من الانزلاق نحو استقطابات قد تهدد أمننا الوطني، ومن قناعتنا بأنة يعبر عن صوت الأردنيين جميعاً خاصة الفقراء والمستضعفين؛ وانه الضامن لمسيرة الإصلاح والتحوّل الديمقراطي، وحرصة بأن يكون للأردن ربيع أردني مخضر خاص يحفظ مسيرته على طريق الاصلاح والتحديث، جاء طرح جلالته لهذه الأوراق النقاشية.

 ولقد ناقشت الأوراق النقاشية الملكية الخمس الأولى الطريق أمام النهج الديمقراطي والانتخابات النيابية عام 2012م، والأدوار المطلوبة من كافة مكونات الدولة الأردنية مسؤولين ومواطنين؛ لتعزيز الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية على طريق الاصلاح السياسي المرتكز على التعددية واحترام الرأي والرأي الآخر، وفي الورقة السادسة طرح جلالته رؤيته للدولة المدنية، ومرتكزات الدولة المدنية الأردنية، نطرح فيما يلي قراءة تحليلية موجزة للأفكار والآراء الملكية لمستقبل الأردن، وذلك من خلال عرض موجز لمضامين هذه الأوراق، والتي تستحق أن تعد بأنها منارات استرشادية، ونحن نعبر مرحلة الاصلاح والتحديث والتحول الديمقراطي في أردننا الحبيب بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه، وسدد على دروب الخير خطاه.

الورقة النقاشية الملكية الأولى

( مسيرتنا نحو بناء الديمقراطية المتجددة)

يطرح جلالته حوارا حول الحملات الانتخابية التي سبقت انتخابات المجلس السابق ( المجلس السابع عشر)،    ويعرض جلالته رؤيته الى ما يجب أن تكون عليه الحملات الانتخابية من قبل المواطنين والمرشحين ويمكن تلخيص رؤية جلالتة فيما يلي:-

1. تشجيع المواطنين على المشاركة في الانتخابات النيابية .

2. أن يكون هدف المرشح اذا حالفه الحظ ووصل الى مجلس النواب تحمّل المسؤولية الوطنية وليس تحقيق مصالحه الشخصية .

3. الانتخابات النيابية هي احدى الممارسات الضرورية على طريق الديمقراطية 

4. ضرورة اثارة حوارات بناءة بين المرشحين والناخبين حول القضايا الوطنية 

5. أن يحافظ الفائزون في الانتخابات على ثقة المواطنين بهم وذلك بالدفاع عن القضايا الوطنية 

6. الحوارات التي تسبق الانتخابات النيابية يجب أن لا تقتصر على المرشحين والناخبين بل يجب أن تثار بين المواطنين حول القضايا التي تهمهم وتهم الوطن .

7. أن يكون الهدف من المشاركة في العملية السياسية ( ومنها الانتخابات ) الوصول الى أفكار وحلول للقضايا الوطنية وليس الهدف هو التنافس للحصول على مكاسب شخصية.

8. الابتعاد عن التصلب في المواقف أو مقاطعة المشاركة في الحوار فالديمقراطية تستوجب احترام الرأي الآخر.                                                                       

ويوضح جلالته أن بناء النظام الديمقراطي يقوم على أربعة مبادئ ( ممارسات ) وهي : 

اولا-     احترام الرأي والرأي الآخر أساس الشراكة بين الجميع .

 ثانيا -    المواطنة لا تكتمل الا بممارسة واجب المساءلة وهذا يتطلب :

ا- أن ينقل المواطنون همومهم وقضاياهم للمرشحين خلال الحملات الانتخابية .

ب- أن يتابع المواطنون من وثقوا بهم وأوصلوهم الى مجلس النواب في مدى مصداقيتهم تجاه وعودهم للمواطنين في حل قضايا المواطنين 

 وكذلك مساءلتهم عند تقصيرهم في حل هذه القضايا، وأهم القضايا التي تهم المواطنين هي: ( 1- الفقر 2- البطالة 3- مكافحة الفساد والمحسوبية  4- الحدمن غلاء المعيشة  5- تحسين خدمات التعليم، الصحة، النقل، والخدمات العامة الاخرى.ويؤكد جلالته توخي الحقيقة والموضوعية في وسائل الاعلام .

ج- ضرورة استمرار التواصل بين المجالس المحلية ومن يمثلهم من النواب لحل قضايا المواطنين . 

ثالثا -   الحوار والتوافق واجب وطني مستمر ويوضح جلالته هذا في الممارسات التالية:- 

ا-أن ننظر للتنوع والاختلاف في الرأي - انهما عنصرا  قوة وليسا عنصري ضعف

 ب- الديمقراطية تستدعي احترام الرأي والرأي الآخر للوصول الى حلول توافقية

ج- الحوار بين أصحاب الآراء المختلفة هو جوهر الديمقراطية .

د- الالتزام بالحوار لحل الخلافات وعدم النزول للشارع حيث أن النزول للشارع يكون الخيار الأخير وحتى النزول الى الشارع يجب أن يقود الى حلول توافقية تنهي هذا النزول 

هـ- الايمان بالديمقراطية يرفض رفضا كاملا العنف والتهديد والفوضى وتخريب الممتلكات.

 رابعا- الجميع شركاء في التضحيات والمكاسب ( في المغارم والمغانم ) فلا يوجد في الديمقراطية رابح وخاسر، ولا يوجد تجربة صحيحة مطلقة ولذلك فان قوتنا تكمن في قدرتنا على التعامل مع المتغيرات من حولنا .وفي نهاية هذه الورقة يطرح جلالته نقاطا استرشادية ( اجراءات ) تجعلنا نتأكد أننا نسير على الطريق الصحيح في مسيرتنا الديمقراطية وهذه الاجراءات هي : 

1. إحساس شعبي وجمعي بالكرامة والاعتزاز بالوطن 

2. تنمية الاحساس بالانجازات الوطنية 

3. المشاركة في صناعة مستقبلنا من خلال المشاركة في الانتخابات 

4. استمرار الحوار البناء القائم على الاحترام بين المواطنين واستمرار التواصل خلال وسائل الاعلام والتواصل 

5. تحفيز ثقافة العمل التطوعي والتعامل الحضاري بين المواطنين 

6. أن نعي أننا على أبواب مرحلة جديدة حافلة بالعطاء على طريق التحديث والتنمية والبناء .وفي نهاية الورقة يدعو جلالته المواطنين الى تبني هذه الممارسات الديمقراطية، لترسيخ سلوك المواطنة الصالحة والمؤمنة بأن الديمقراطية هي نهج حياة، خصوصا في ظل التعديلات الدستورية الأخيرة .

 

الورقة النقاشية الملكية الثانية

«تطوير نظامنا الديمقراطي لخدمة جميع الأردنيين»

المقدمة :  الديمقراطية عملية حية مسيرتها تلتزم بالنصوص الدستورية وما ينبثق منه من قوانين وتشريعات تسهم في تطوير قدراتنا وانجازاتنا .ومن منطلق الايمان بضرورة واستمرار تطور مسيرة الديمقراطية، فقد تم تعديل بعض النصوص الدستورية ( حوالي ثلث المواد الدستورية )، وأدت هذه التعديلات الى :

أ – تعزيز الفصل المتوازن بين السلطات     

    ب-انشاء هيئة مستقلة للانتخابات 

ج- رسخت استقلالية القضاء لتصون حقوق المواطنين 

د- انشاء المحكمة الدستورية لتفسير النصوص التي قد يثار حولها اختلاف في التفسير 

بعد هذه التطورات في التشريعات يدعو جلالته للسير سويا لتعزيز الانجازات الوطنية والبناء عليها في صناعة مستقبلنا، وهذا يستوجب البدء بمرحلة اصلاح وتحديث في العملية السياسية .كما يوضح جلالته أن الاصلاح الديمقراطي لا يقتصر على تعديل القوانين والأنظمة . ويشير جلالته الى أن الاصلاح يستدعي : ا-تعزيز مبدأ التعددية السياسية  (وجود عدة أحزاب )  ب -المحافظة على حقوق المواطنين ج- الفصل المتوازن بين السلطات د- توفير فرص عادلة للتنافس السياسي خلال العملية السياسية .

أولا : الأنظمة الديمقراطية والنموذج الأردني : ان الاستمرار وضمان ترسيخ الديمقراطية يقوم على مبدأ أساس وهو اختيار أفراد الشعب من يمثلهم في مجلس النواب وعلى مستوى الوطن، وفي هذا المجال فقد ظهرت في الديمقراطيات الحديثة عدة أنظمة ديمقراطية، ومنها:

ا-النظام الجمهوري: حيث أن هناك أنظمة رئاسية كما في فرنسا، وفي هذا النظام عادة يعين رئيس الجمهورية أعضاء الحكومة، ويشترط موافقة البرلمان عليهم، وهناك أنظمة جمهورية برلمانية ( كما في تركيا ) حيث أن من يحصل من الأحزاب على أغلبية المقاعد في مجلس النواب، يكلفه رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة وأحيانا في مثل هذا النظام قد يتم تشكيل الحكومة من ائتلاف بين أكثر من حزب واحد كي تحظى بموافقة أغلبية مجلس النواب 

ب-نظام الملكية الدستورية: هذا النظام يشبه الى حد بعيد الأنظمة الجمهورية البرلمانية كما في بلجيكا واسبانيا: اذ غالبا تشكل الحكومة من حزب الأغلبية المنتخب أو ائتلاف لأحزاب تحظى بالأغلبية في المجلس التشريعي ( البرلمان ). وفي عالمنا العربي نلاحظ أن مصر وتونس تحاولان أن تطورا الأنظمة الجمهورية فيهما، ونرى المغرب والأردن يمثلان نماذج للملكية الدستورية . وشهدت مسيرة بناء الدولة الأردنية خلال تسعة عقود تطورا في نظام الملكية الدستورية على أمل الوصول الى مرحلة تشكيل الحكومات البرلمانية أي تشكل الحكومة من الحزب أو ائتلاف أحزاب تحصل على أغلبية في مجلس النواب 

ثانيا: الانتقال الى الحكومات البرلمانية : في هذا المجال يوضح جلالته ما يلي : 

ا-ان تعميق وتجذير الديمقراطية يكمن في الانتقال الى الحكومات البرلمانية الفاعلة 

ب-طرح جلالته منهجا جديدا في اختيار رئيس الحكومة يقوم على التشاور مع مجلس النواب حول اختيار شخص رئيس الوزراء، وهذا ما أدى الى اختيار الدكتور عبد الله النسور رئيسا للوزراء بعد المشاورات مع مجلس النواب السابع عشر 

ج- ان نجاح نهج الحكومات البرلمانية يتطلب تطوير الأحزاب السياسية على أسس برامجية تستقطب غالبية أصوات الناخبين وتتمتع قيادات هذه الأحزاب بالقدرة على تحمل المسؤولية 

د- ان اشراك بعض النواب في الحكومات أحيانا هو الاستثناء وليس القاعدة 

ثالثا: متطلبات النهج الديمقراطي الناجح: ان الوصول الى نظام الحكومات البرلمانية يعتمد على ثلاثة متطلبات أساسية هي: 

1. ظهور أحزاب وطنية فاعلة قادرة على التعبير عن هموم المواطنين وضمن برامج وطنية قابلة للتطبيق 

2. تعزيز الجهاز الحكومي على أسس من المهنية والحياد بعيدا عن تسييس العمل 

3. تغيير الأعراف البرلمانية من خلال تطوير النظام الداخلي لمجلس النواب وهذا يعزز منهج الحكومات البرلمانية .

رابعا: في نهاية هذه الورقة يستشرق جلالته النظرة المستقبلية لعملية الاصلاح والتحديث وذلك من خلال عملية الانتقال السياسي التي تقوم على متطلبات النهج الديمقراطي الناجح والمشار لها سابقا، وهذا الانتقال للمرحلة اللاحقة يترتب عليه العديد من الأدوار التي يفترض أن يقوم بها المواطنون والمؤسسات السياسية في الدولة، وهذا ما سيتم مناقشته في الورقة النقاشية الرابعة

الورقة النقاشية الملكية الثالثة

« أدوار تنتظرنا لنجاح ديمقراطيتنا المتجددة»

المقدمة : يشير جلالة الملك في هذه الورقة الى الأدوار والمسؤوليات المطلوبة من جميع أطراف العملية السياسية والتي تشمل كلا من .1- الأحزاب السياسة 2- مجلس النواب 3- رئيس الوزراء وجلس الوزراء  4 - جلالة الملك  5- دور المواطن والمواطنة الفاعلة .

ويذكرنا جلالته بأنه كما أن التحول الديمقراطي عملية تراكمية، فان منهج الحكومات البرلمانية أيضا عملية تراكمية، وهذا يتطلب وعي الجميع للأدوار التي تنتظرنا في بناء مستقبلنا لانجاح مسيرتنا الديمقراطية وكذلك يؤشر جلالته على محطات نجاح في مسيرة الديمقراطية الأردنية حيث أن انتخابات المجلس النيابي السابع عشر أظهرت أن نسبة المشاركين في الاقتراع 57% وهذه نسبة غير قليلة مقارنة بنسبتها في المغرب على سبيل المثال والتي  وصلت 42% كذلك فقد شارك 80% من الأحزاب الأردنية في تلك الانتخابات وأن 61% من الذين نجحوا في الانتخابات وصلوا لمجلس النواب لأول مرة وكذلك وصول 20 امرأة للمجلس أيضا مؤشر على تقدم ونجاح الديمقراطية الأردنية .كما ان هذه الانتخابات اتسمت بالنزاهة والشفافية حيث تمت تحت اشراف الهيئة المستقلة للانتخابات وبحضور مراقبين محليين ودوليين . ويشير جلالته الى أننا في الأردن نعي ونحرص على تجذير ثقافتنا الديمقراطية من خلال منهج الحكومات البرلمانية وترسيخ قيم التحول الديمقراطي وأهمها :  1-التعددية الحزبية  2- التسامح            3- سيادة القانون  4- تعزيز الفصل والتوازن بين السلطات   5- حماية حقوق المواطنين .هذه القيم ترسخ احترام رأي الأغلبية وحماية حقوق الأقلية،كما  انها تحمي التعددية وتوفر فرصا عادلة للتنافس وتشكل حافزا لتطوير الحكومات البرلمانية على أسس حزبية .

يوضح جلالته شكل العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الحكومة البرلمانية وذلك بأن تكون السلطة التنفيذية ( الحكومة ) خاضعة لمساءلة الأغلبية النيابية من خلال منح الثقة أو حجبها وهذا ما ينص عبيه الدستور،  وأن تعميق منهج الحكومات البرلمانية يتدرج وفق تقدم العمل الحزبي والنيابي، وذلك بادخال آلية التشاور مع مجلس النواب لاختيار تكليف رئيس للوزراء، ومن الممكن أن يكون رئيس الوزراء والوزراء من داخل المجلس النيابي أو من خارجه أو من الاثنين معا والدستور الأردني يسمح بذلك ويؤكد جلالته ان هذا التدرج نحو الحكومات البرلمانية يتطلب متطلبات جوهرية أهمها ما يلي : 

1- وجود منظومة متطورة من الضوابط لمبادئ الفصل والتوازن بين السلطات وآليات رقابة مجلس النواب على أداء الحكومة 

2- أن يكون اشراك النواب في الحكومة متدرجا وبالتوازي مع النضج في العمل السياسي النيابي الحزبي كأن يتم تشكيل كتل نيابية على أسس برامجية 

3- تطوير عمل الجهاز الحكومي ليصبح أكثر مهنية وحيادية، وبعيدا عن تسييس الأداء ليكون مرجعا موثوقا لدعم وزراء الحكومات البرلمانية في صنع القرار .

 الأدوار المطلوبة من جميع أطراف العملية السياسية لتكريس منهج الحكومات البرلمانية :

 دور الأحزاب السياسية:

1- تحويل المبادئ الحزبية والشعارات الى خطط عمل يمكن تنفيذها لتسهم في تقدم الوطن 

2- تطوير عدد منطقي من الأحزاب السياسية ذات قواعد ممتدة على مستوى الوطن، وليست العبرة في كثرة عدد الأحزاب السياسية 

3- أن يواكب تطور الأحزاب السياسية تطور في منهج الديمقراطية والعملية السياسية بشكل عام 

4- أن تسعى الأحزاب السياسية نحو توجيه المواطنين للتصويت في الانتخابات على أسس حزبية برامجية، وهذا يفرض على الأحزاب تحديات، أهمها: 

ا- مساهمة الأحزاب في تطوير وتجذير رؤية وطنية لحياتنا السياسية مثل تشكيل القوائم الوطنية

ب-التزام الأحزاب بالعمل الجماعي والتقيد بالمبادئ المشتركة وتبني الأولويات السياسية .

ج- تبني الأحزاب برامج وطنية واضحة تستجيب لتطلعات هموم الناخبين ويمكن تحقيقها .

د- أن ينخرط أبناء وبنات الوطن في بناء أحزاب برامجية ممثلة لقواعد شعبية من أجل مستقبل أفضل لأردننا العزيز .

2- دور مجلس النواب :

1- تشريع القوانين التي تصب في خدمة المصالح الوطنية العليا.

2- ممارسة دور الرقابة ومساءلة الحكومة على ما تتخذه من اجراءات وقرارات 

3- أن يخضع مجلس النواب لمساءلة المواطنين الذين انتخبوه 

4- أن يكون هدف النائب خدمة الصالح العام، وأما أن يكون هدفه خدمة مصالحه الشخصية فهذا يعني تخليه عن مسؤوليته الأساسية ويعتبر شكلا من أشكال الفساد .

5- أن يعكس أداء النائب توازناً بين مصالح دائرته الانتخابية ومصالح الوطن بشكل عام وذلك باقتراح حلول للمشاكل التي تتوخى المصلحة الوطنية الأوسع.

6- أن يوازن النائب بين مسؤولية التعاون مع الحكومة ومعارضتها بمعنى أن يكون مؤيدا لما فيه مصلحة الوطن والمواطن ومعارضا لما هو في غير مصلحة الوطن والمواطن .

7- أن تكون المعارضة معارضة بناءة وليس من أجل كسب شعبوية دعائية، بل على المعارضة أن تقدم برامج وحلولا بديلة لما اعترضت عليه، وأن تكون هذه الحلول واقعية ويمكن تحقيقها ،وأن لا تكون المعارضة لتمرير مصالح نيابية فردية أو اغتيال شخصية أو تعطيل للقوانين والبرامج المقترحة، بمعنى مختصر أن تكون علاقة النائب بالحكومة قائمة على أسس موضوعية وليست مصلحة .

هذه السلوكيات لأعضاء مجلس النواب شجعت الملك لحث مجلس النواب على تطوير النظام الداخلي لمجلس النواب بلورة مدونة سلوك ملزمة لنواب في الرقابة والتشريع بالتعاون مع السلطة التنفيذية (الحكومة ) .

3- دور رئيس الوزراء والوزراء :

1- اعداد وتنفيذ برنامج عمل شامل يوفر الأمن ويحقق الازدهار، وأن يتضمن هذا البرنامج خططا لمعالجة المشاكل والقضايا التي تهم المواطن والوطن بحيث ينفذ هذا البرنامج خلال الولاية الحكومية التي تستمر 4 سنوات .

2- أن يتوافر في شخص رئيس الوزراء قدرة قيادية وكفاءة قادرة على قيادة الفريق الوزاري .

3- أن يتوافر في شخص رئيس الوزراء القدرة على حشد كوادر وامكانات الجهاز الحكومي لتنفيذ البرنامج الحكومي وفق جدول زمني دقيق متاح لاطلاع الجمهور .

4- يترتب على رئيس الوزراء أيضا مسؤولية التواصل والتفاعل مع سائر الأطراف : نواب، أحزاب، مؤسسات مجتمع مدني، مجالس محلية، نخب سياسية ودينية وثقافية، مواطنين .

 ثم يشير جلالته الى بعض الاجراءات التي تعزز أداء رئيس الوزراء والوزراء وهي : 

أ‌- نيل ثقة مجلس النواب والمحافظة على استمرار هذه الثقة، وهذا يتطلب من الرئيس والوزراء أعلى درجات النزاهة والكفاءة ومهارات القيادة والادارة .

ب‌- وضع معايير للعمل الحكومي المتميز وهذا يتطلب مهارة وخبرة تراكمية في التخطيط والادارة وصناعة السياسات، وقدرة على بناء التوافقات الضرورية من اجل مجابهة التحديات التي تواجه المواطن 

ج- تبني منهج الشفافية والحاكمية الرشيدة، وترجمة ذلك قولا وعملا وذلك ان نظام الحكومات البرلمانية يتطلب النزاهة والشفافية والحرص على العمل الميداني .

4- دور الملكية ( المسؤوليات الملكية والرئيسة لخدمة الوطن والأمة ) :

1- المحافظة على دور الملك كقائد موحد يحمي المجتمع من الانزلاق نحو أي استقطاب 

2- المحافظة على دور الملك في حماية القيم الأردنية الأصيلة 

3- أن تظل الملكية صوت الأردنيين والأردنيات جميعا خاصة الفقراء والمستضعفين منهم .

4- استمرار الملكية في حماية المنظومة الملكية للعدالة والنزاهة 

5- أن تستمر الملكية في زرع الثقة بقدرة الأردنيين والأردنيات على التميز والابداع من خلال دعم قصص النجاح وتبني المبادرات الريادية وتقدير الجهود الاستثنائية.

6 -الدفاع عن القضايا المصيرية المرتبطة بالسياسة الخارجية وأمتنا العربية.

7- البقاء على حيادية وعدم تسييس مؤسسة الجيش العربي والمؤسسات الأمنية الأخرى والمؤسسات القضائية والدينية 

8-حماية التراث الديني والنسيج الاجتماعي 

9- حفظ وصون القيم الوطنية الأساسية المتمثلة بالوحدة الوطنية والتعددية والانفتاح على الآخر والاعتدال والتسامح والتي تجعل وطننا واحة وامن واستقرار 

10-الملكية هي صاحبة الدور في تشكيل الحكومات وتطور أنظمة تشكيلها بالتوازي مع تطور ونضوج النظام النيابي 

11-استمرار الملك في دوره الحامي الأول والأخير للدستور الأردني 

12- مواجهة حالات الاستعصاء السياسي بين مجالس النواب والحكومات ومواجهة الحالات الاستثنائية التي تتطلب حماية الوطن ووحدته في حال تعرضه لتهديد ما.

13- الملك هو الضامن لجهود الاصلاح الشامل وتشجيع الحوار الهادف والبناء 

5- دور المواطن :

1- ضرورة انخراط المواطن في الحياة العامة والعملية السياسية بشكل خاص من اجل تطوير نظام الأحزاب السياسية الفاعلة.

2- المواطنون هم أصحاب القول والفعل في اخضاع الحكومات للمساءلة، وذلك من خلال أصواتهم الانتخابية ومستوى وعيهم ومشاركتهم في الحياة السياسية، وهذا يعتمد على ما أشار اليه جلالته في الورقة النقاشية الأولى من مبادئ تحفز المواطن على الانخراط في العملية الديمقراطية وهذه المبادئ هي :

ا-احترام جميع المواطنين بعضهم لبعض ب- ممارسة المساءلة والمحاسبة الموضوعية من قبل الجميع. ج- ممارسة الحوار الصادق والمنفتح على الآخرين د-التوصل الى حلول توافقية على الموضوعات التي يثار خلالها أراء ووجهات نظر مختلفة ومتعددة.

3- المشاركة في التصويت في الانتخابات يعتبر دورا ضروريا وأساسيا على المواطن أن يقوم به.

4- مشاركة المواطنين في الشأن العام من خلال ثلاثة محاور رئيسة هي:

ا- الوعي والبحث المستمر عن الحقيقة المتصلة بالقضايا الوطنية .

ب-أن يبني معرفته عن القضايا الوطنية على الحقائق وليس على الاشاعات

ج-أن يقترح الأفكار والحلول البديلة في حال عدم اخذ الحكومات بأفضل الأفكار المقترحة لمعالجة التحديات التي نواجهها.

5- ممارسة دور المواطنة الفاعلة : وذلك عندما يعجز النواب والحكومة عن الوفاء بالتزاماتهم، وذلك بان يقوم المواطنون بالضغط عليهم ومطالبتهم بالوفاء بالتزاماتهم، وقد يكون هذا الضغط عبر وسائل الاعلام والفضاء الالكتروني أو تنظيم لقاءات وحوارات على مستوى المجتمعات المحلية، فالمواطنة الفاعلة توجد فضاءً وطنيا ورأياً وطنيا عاما يكون فيه الحوار البناء الوسيلة الأولى للاعتراض، وان لا يتم اللجوء الى التظاهر الا كخيار أخير مع أن التظاهر حق كفله الدستور لكن يجب الحرص على المنجزات والممتلكات وامن المواطنين وممتلكاتهم وأساسيات حياتهم اليومية وأن يؤدي هذا التظاهر الالتقاء في الوسط والاتفاق على حلول توافقية بين الأطراف .

 

الورقة النقاشية الملكية الرابعة

 نحو تمكين ديمقراطي ومواطنه فاعلة 

المقدمة: الملك يشير الى اننا في الأردن لا نقبل بعض الآراء من داخل منطقتنا العربية اوخارجها بان العالم العربي غير مهتم بممارسة العمل السياسي بشكله المعاصر، وأن شعوب العالم العربي لا ترغب بالديمقراطية .لاننا في الأردن نعمل على تطوير نموذجنا الديمقراطي الذي يعكس ثقافة مجتمعنا الأردني واحتياجاته وتطلعاته.وأن الهدف الأساسي من الاصلاح هو تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار من خلال تعميق نهج الحكومات البرلمانية.وان من أهم متطلبات التحول الديمقراطي هو تعزيز المجتمع المدني ودوره في مراقبة الأداء السياسي وتطويره عبر ترسيخ الثقافة الديمقراطية في المجتمع . وسعيا لتعزيز دور المجتمع المدني في تطوير نموذجنا الديمقراطي فقد وجه الملك الى ضرورة اطلاق برنامج التمكين الديمقراطي في 10/12/2012م خلال الاحتفال بذكرى الخمسين لتأسيس الجامعة الأردنية وفعلا انطلق هذا البرنامج تحت مظلة (صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية ). وجلالته يؤكد في هذه الورقة أن مبدأ الالتزام والمشاركة في الممارسات الديمقراطية الراسخة هو ضمان نجاح التحول الديمقراطي وجوهر (المواطنة الفاعلة) ويركز هنا في هذه الورقة على (المواطنة الفاعلة كشرط أساس لتحقيق التحول الديمقراطي )

 أولا: المشاركة السياسية والمواطنة الفاعلة:

1- يطرح جلالته بعض الأفكار ليشارك المواطنين بها حول أهمية الانخراط في الحياة السياسية والتحلي   بالمواطنة الفاعلة  ومن هذه الأفكار ما يلي :

 أن الحياة السياسية تعني تلك العملية التي نناقش من خلالها قضايا مجتمعنا مستندين للاحترام المتبادل تعبيرا عن اختلافاتنا لنصل الى حلول عملية من خلال الحوار الهادف البناء وقبول حلول الوسط لحل خلافاتنا في الرأي

 أن القضايا الوطنية لا تقتصر مناقشتها تحت قبة مجلس الأمة بل تمس القضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنين:التعليم، الصحة، النقل، البيئة وغيرها.

 -أن المشاركة السياسية لا تكون ذات اثر ايجابي الا عندما يؤمن كل منا (بالمواطنة الفاعلة) والتي تقوم على ثلاثة أسس هي :

ا - حق المشاركة السياسية ب - واجب المشاركة السياسية ج- المشاركة السياسية الملتزمة بالاحترام المتبادل. 

2 -  يرى جلالتة  ان المشاركة السياسية  وجوهرها ( المواطنة الفاعلة ) يمكن تفعيلها  بالالتزام بثلاثة مبادئ وهي :- 

 الانخراط في الحياة السياسية حق أساس للمواطن مع وجوب حماية الحيز المتاح لحرية التعبير عن الآراء السياسية.

 المشاركة السياسية للمواطن تشكل مسؤولية وواجب عليه ولا تتوقف مسؤوليته بمجرد القيام بالتصويت في أي انتخابات وطنية بل يمكنه الترويج لقضية تهم المجتمع أو التطوع  في نشاط مدني أو الانضمام لحزب سياسي .

 المشاركة السياسية الفاعلة يترتب عليها مسؤوليات على كل مواطن فيما يتعلق بالانخراط في العمل السياسي .وهنا يذكرنا جلالته بما أورد في الورقة النقاشية الأولى بأن هناك أربع ممارسات ديمقراطيه يترتب على كل المواطنين الايمان بها وهي : 1- احترام الرأي الآخر. 2 الانخراط الفاعل في الحياة السياسية تبني الحوار وحلول الوسط ورفض العنف 4- الشراكة في التضحيات والمكاسب .

ثانيا :المضي في برنامج التمكين الديمقراطي وهذا يوفر أدوات المواطنة الفاعلة .

1- يشير جلالته إلى أن الجهود والاعمال التطوعية للشباب والشابات في وطننا تعمل على تنمية حياتنا السياسية والاجتماعية، سواء كانت هذه الجهود مشاركة في الانتخابات أو مظاهرات سلميه بناءة أو نشاطات طلابية وكشفية في المجتمعات  المحلية أو تنظيم حوارات ونقاشات الكترونية حول المستجدات السياسية .

2- هذه الممارسات للشباب تسهم في ترسيخ المواطنة الفاعلة وتعمل على تنامي التمكين الديمقراطي وبرنامج التمكين الديمقراطي عليه دعم هذه الجهود الشبابية.

3- برنامج التمكين الديمقراطي سيدعم في البداية أي مبادرات أو مشاريع تهدف الى تعزيز المساءلة والشفافية والفرص التي تناقش القضايا المهمة التي تواجه الوطن .

4- يشير جلالته بأنه لابد من ترجمة الأفكار الريادية التي تطرح للتمكين الديمقراطي الى واقع ملموس على ارض الواقع وهذا من أهم أهداف برنامج التمكين الديمقراطي .

وفي نهاية هذه الورقة يوجه جلالته القائمين على برنامج التمكين الديمقراطي الى مجموعة مبادئ وهي :

1- أن يعمل البرنامج وفق أسس غير حزبية وتلتزم الحياد ولن يقدم الدعم لأحزاب سياسية بل سيدعم المؤسسات المدنية التي تهدف الى تعزيز المشاركة السياسية والمدنية .

2- أن ينتهج البرنامج (برنامج التمكين الديمقراطي ) أسس الشفافية لدى تقديم الدعم .

ثم نرى جلالته يحث الأردنيين ممن لديهم أفكار ابداعية وريادة ولديهم القدرة القيادية على السير الى الأمام أن يتقدموا للاستفادة من الامكانات المهمة التي يوفرها برنامج التمكين الديمقراطي لتنمية المشاركة السياسية وبالتالي تعزيز «المواطنة الفاعلة «.

 

*جامعة البلقاء التطبيقية

كلية الأميرة عالية الجامعية

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش