الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مخالفات مرورية عجيبة

احمد حمد الحسبان

الأربعاء 10 أيار / مايو 2017.
عدد المقالات: 281


  احمد حمد الحسبان
هناك شبه اجماع بان الكثير من المخالفات المرورية التي يتم تسجيلها يوميا تتجاوز متطلبات السلامة العامة، وان ما يبدو من حزم في هذا المجال يخفي بعدا يستشف منه وجود خلل في الأولويات.
من ذلك، ان تواجد رجال السير يكون كثيفا في المناطق المزدحمة، حيث تتدنى السرعة وتكون الحوادث غير قاتلة، وتقتصر اضرارها على الجوانب المادية، بينما يلاحظ أي مار في الشوارع الكثير من مخالفات التجاوز والانعطاف والاعتداء على أولويات المرور، إضافة الى قطع الإشارة حمراء دون ان يكون هناك من يتابعها.
لا نقلل من جهد رجال السير، ولا نتحدث عنهم كاشخاص، لكننا نتوقف عند الكثير من الممارسات الخاصة بنظام السير ككل، وبخاصة الترتيبات التي بدأت قبل اكثر من عامين، والتي يسود اعتقاد لدى العامة بانها مبالغ بها ومشكوك باولويتها، ولا نقلل من شان اي مخالفة مرورية، لكن الملاحظ انها تشبه ـ الى حد كبير ـ المخالفات الجماعية التي تختار اسهل المواقع وتترك الصعب منها رغم خطورتها.
ساتحدث هنا عن أنواع من المخالفات التي يتم تسجيلها والتي اعتقد ويعتقد أصحابها انها فعلا» مخالفات عجيبة»، وبعضها يمكن تصنيفه ضمن « الممارسات العجيبة».
فقد نقل لي احد الأشخاص ممن يمتلكون باص نقل» فان» ان مالكي مثل تلك الباصات متهمون دوما بانهم يحملون الركاب مقابل اجر، وانه يتم ايقافهم من قبل رجال السير والدوريات الخارجية والمباحث المرورية، ويخضعون الى عمليات استجواب هم ومن معهم.
من ذلك ما رواه لي احدهم من انه كان برفقة زوجته وبناته، وان رجل المرور الذي اوقفهم سأله عن السيدة التي تجلس بجانبه، ومن تكون، فرد عليه بانها زوجته.
وكان السؤال التالي الموجه من رجل السير ـ بحسب ما سمعته منه ـ» ما الذي يثبت انها زوجتك؟ « ...وطالبه بابراز دفتر عائلة او عقد زواج.
اما عن المخالفات فقد اشتكى احد الأشخاص من قيام بعض رجال السير بوضع نماذج اشعار مخالفات غير معبأة وغير محددة تفاصيل المخالفة، ومكتوب عليها رقم السيارة فقط على مجموعة من السيارات كانت متوقفة على جانب احد الشوارع في مدينة الزرقاء ،ولم تفلح محاولات ذلك الشخص في اقناع المسؤولين عن ذلك الشرطي بخطأ الاجراء.
وهناك اشخاص يشكون من ان المخالفة المسجلة على الاشعار الذي أعطاه إياه رجل السير مختلفة عنها في النسخة الاصلية، حيث روى احدهم ان اشعار المخالفة كان مسجلا عليه» مخالفة شروط الترخيص»، بسبب إزالة حاجز كرتوني بين غرفة الركاب والصندوق الخلفي، بينما المخالفة التي اضطر لدفعها كانت تحميل ركاب مقابل اجر.
وهناك شكاوى من وجود مخالفات وهمية على بعض السيارات يقسم المتضررون منها بانها ليست حقيقية، ويؤكدون انها مسجلة في أماكن خارج العاصمة لم يسبق لهم ان زاروها خلال عام كامل، وان الاعتراض عليها امام المحكمة يعني انه سيضطر لقضاء عدة أيام في مراجعات ويتأخر عن ترخيص مركبته، فيضطر للقبول بدفعها بدلا من المعاناة.
اللافت هنا وجود شكوى عامة من المخالفات، والى درجة وصفها بانها» جبائية» او انها « مخالفات جماعية»، واللافت ايضا ان كم المخالفات قد ارتفع كثيرا ما يعني وجود خلل لا يبرره الازدحام وازمات السير.
فهل من سامع لتلك الشكاوى؟
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش