الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزير التخطيـط يفتتـح اعمـال المؤتمـر الدولـي الثاني «اللاجئون في الشرق الاوسط والامن الانساني»

تم نشره في الخميس 4 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً

 عمان – الدستور
 مندوبا عن رئيس الوزراء د.هاني الملقي افتتح وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد الفاخوري امس المؤتمر الدولي الثاني (اللاجئون في الشرق الاوسط والامن الانساني-  التزامات المجتمع الدولي ودور المجتمعات المضيفة)، والذي نظمه مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في جامعة اليرموك.
وقال الوزير فاخوري إن موجات اللجوء العراقي التي بدأت في تسعينيات القرن الماضي وموجات اللجوء السوري مؤخراً والتي جاءت بشكل حاد، نجم عنها ضغوطات كبيرة على كافة مناحي الحياة خاصة قطاع المياه والصرف الصحي والصحة والتعليم والخدمات البلدية وقطاعات التجارة والصناعة والعمل، بالإضافة إلى الأعباء على الخزينة.
واضاف انه وبالرغم من استمرار التحديات القائمة والاستثنائية التي يواجهها الأردن حالياً بما فيها تبعات استضافة اللاجئين السوريين فإننا نعمل على مواصلة مسارات الإصلاح الشامل وتحقيق الازدهار للمواطنين وتعزيز منعة الأردن وتحويل التحديات إلى فرص من خلال الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي والمالي وبالتنسيق مع صندوق النقد الدولي، ووضع وتنفيذ برنامج النمو الاقتصادي الأردني والمستند إلى وثيقة الأردن 2025.
واشار:  بلغ إجمالي عدد سكان المملكة 9,5 مليون نسمة بحسب نتائج التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2015، حيث بينت النتائج بأن حوالي 6,613 منهم أردنيون أي مانسبته 69.4%، فيما يشكل غير الأردنيين حوالي 30.6% من إجمالي عدد السكان، نصفهم تقريباً من السوريين، حيث بلغ عددهم  حوالي 1.266 مليون سوري، في حين وصل عددهم لغاية نيسان 2017 (1.377) مليون.
وبين إن الأردن وعلى مدى عقود، وبرغم شح الموارد فقد قام باحتضان الباحثين عن اللجوء الإنساني على أراضيه،  وبحسب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فقد بلغ عدد اللاجئين المسجلين في الأردن 8ر2 مليون لاجئ، مما يجعله أكبر دولة مستضيفة للاجئين في العالم من حيث القيم المطلقة والنسبية، وقد أثر هذا بشكل كبير على الوضع المالي، حيث يقدر الأثر المالي الشامل للأزمة، بما في ذلك التكاليف المباشرة  منذ عام 2012 وحتى نهاية العام 2016، بحوالي 10,6 مليار دولار أمريكي (وتشمل تكلفة التعليم والصحة ودعم الكهرباء، والمياه والصرف الصحي، واستهلاك البنية التحتية، والخدمات البلدية، والمواد والسلع المدعومة، وخسائر النقل، والعمالة غير الرسمية، والتكلفة الأمنية)، في حين قدرت التكلفة غير المباشرة السنوية بناء على دراسة أعدها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بحوالي 3,1- 3,5 مليار دولار سنوياً.
واضاف تم تقدير الكلفة المالية لتغطية احتياجات اللاجئين السوريين وتعزيز المنعة ضمن خطة الاستجابة بحوالي (7.6) مليار دولار أمريكي، وقد تضمنت الخطة عدد من التدخلات والبرامج والمشاريع بقيمة 2.181 مليار دولار لدعم اللاجئين وتلبية احتياجاتهم، وحوالي 2.498 مليار دولار لتمكين المجتمعات المستضيفة وتحسين الخدمات المقدمة لهم، بالإضافة إلى ما يقارب 2.961 مليار دولار لدعم الموازنة لتغطية تكلفة المواد المدعومة وخسائر النقل والاحتياجات الأمنية.
وقال ان الأزمة السورية واستمرارها وأثرها على الاردن قد تطلب مسارا جديدا ومن خلال النهج الشمولي/العقد مع الأردن الذي تم تبنيه في مؤتمر لندن العام الماضي يستند الى تحويل أزمة اللاجئين السوريين الى فرصة تنموية تنعكس إيجابا على المجتمعات المستضيفة واللاجئين، وحشد موارد مالية إضافية وكافية من خلال المنح لدعم خطة الاستجابة الأردنية ولدعم الفجوة التمويلية للموازنة من خلال  المنح والتمويل الميسر ولقطاع التعليم والحفاظ على استدامة استقرار الاقتصاد على المستوى الكلي من خلال توفير التمويل لتغطية الاحتياجات التمويلية.
ولفت ان المجتمع الدولي التزم  بتقديم الدعم الفني من الاتحاد الأوروبي وشركاء آخرين لدعم استفادة الأردن من قواعد المنشأ المبسطة المبرمة مع الاتحاد الأوروبي، وجذب المزيد من الاستثمارات، والسعي لتوفير المزيد من الدعم المالي والتقني لدعم النمو الاقتصادي )برنامج النمو الاقتصادي الأردني) وجذب الاستثمارات وزيادة الصادرات وزيادة التشغيل للشباب والمرأة، والدعم لتنفيذ استراتيجية تنمية الموارد البشرية الأردنية، وتوسيع استخدام القدرات الوطنية لتنفيذ مشاريع الدعم، وتعظيم زيادة المساعدات النقدية وشراء السلع والخدمات الوطنية بهدف تحقيق القيمة المضافة للاقتصاد الأردني، والحفاظ في عام 2017 على مستويات الدعم التي قدمت لخطة الاستجابة والعقد مع الأردن عام 2016 على أقل تقدير وضرورة التركيز على أولويات الحكومة الأردنية ومن ضمنها مشاريع الإنفاق الرأسمالي لدعم المجتمعات المستضيفة.
واكد :  المجتمع الدولي على أهمية دور الأردن للاستفادة من والمساهمة في جهود إعادة الإعمار في سوريا، واهمية التركيز على محور دعم الإنفاق الرأسمالي في قطاع التعليم. وأشار ان الجانبين أكدا على أهمية العمل على تهيئة الظروف التي تسمح للاجئين السوريين بالعودة إلى بلدهم وفقا لقواعد القانون الدولي السارية.
واشار:  شكل مؤتمر لندن والإطار الشمولي للتعامل مع أزمة اللجوء السوري، انطلاقة اقتصادية جديدة ولتحميل المجتمع الدولي مسؤولياته، بحيث يتم التركيز على تشجيع التنمية الاقتصادية والفرص في الأردن لمنفعة الأردنيين والمجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين أولا، بالإضافة إلى اللاجئين السوريين وتخفيف اعباء استضافتهم، من خلال ثلاثة محاور رئيسة هي تحويل أزمة اللاجئين السوريين إلى فرصة تنموية تجذب استثمارات جديدة، ودعم المجتمعات المستضيفة الأردنية عبر توفير تمويل كاف من خلال تقديم المنح لخطة الاستجابة الأردنية، وتأمين منح كافية وتمويل ميسر لتلبية احتياجات التمويل في الأردن وذلك للحدّ من الآثار السلبية للجوء وتحويل التحديات إلى فرص من خلال التطوير والتنمية وتحسين البيئة الاستثمارية وتخفيف نسبة الفقر والبطالة.
وبين انه بالرغم من أن الدول المستضيفة للاجئين هي فعلياً أكبر الدول المانحة في ضوء الأعباء التي تتحملها وحجم ما تقدمه للاجئين، فإن الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الشرق الأوسط في الوقت الحاضر، والذي أدى إلى عدد من الأزمات الإنسانية المتعاقبة والتراكمية، قد زاد من المعاناة والهشاشة الإنسانية إلى حد كبير، وهذه الأزمات سوف تستغرق وقتا طويلا لحلها، كما أن تداعياتها السلبية سوف تستمر في التأثير على برامج التنمية المستدامة في المنطقة خلال العقد المقبل على الأقل.
رئيس جامعة اليرموك الدكتور رفعت الفاعوري قال أن الأردنُ ورغمَ صغرِ مساحتهِ، يستضيفُ على أرضهِ أكثرَ من 40 جنسيةً من اللاجئين، ويعدُّ ثانيَ أكبرِ دولة في العالمِ استضافةً للنازحين واللاجئين، لافتاً إلى أن اللجوءُ السوريُّ يشكلُ تحديًا كبيرًا للمملكةِ، يترافقُ مع محدوديةِ مواردِه وشحِّ المساعداتِ الدوليةِ، فقد وصلَ أعدادُ اللاجئين السوريينَ في المملكةِ إلى مليونَ وخمسِمائةِ ألفِ لاجئٍ، يشكلون ما نسبته حوالي 20% من السكانِ المحليين.
يذكر ان المؤتمر يهدف الى تسليط الضوء على حركات اللجوء والنزوح في منطقة الشرق الأوسط وخاصة في فترة ما يسمى بالربيع العربي وتوضيح واقع ومستقبل الأمن الإنساني في اقليم مضطرب، إلى جانب توضيح التبعات الأمنية المترتبة على حركات اللجوء سواء على المستوى الداخلي أو على مستوى العالم، كما يهدف ايضا إلى استعراض المبادرات الدولية لمعالجة قضايا اللاجئين وآخر التوجهات العلمية والأكاديمية في تناول موضوع اللاجئين وفرص وامكانيات تأهيل اللاجئين وبخاصة توفير فرص التعليم لهم، وتوضيح دور مؤتمر لندن في الإيفاء بالالتزامات الدولية للدول المضيفة للاجئين.
 وسيتناول المؤتمر عدة محاور رئيسة، هي : حركات اللجوء في الشرق الأوسط، دور المجتمع الدولي في تمويل جهود المجتمعات المضيفة للاجئين، المجتمع الدولي والتزامه الأخلاقي للتدخل الإنساني، التشريعات المحلية والدولية الناظمة لتحقيق الأمن الإنساني ومؤتمر لندن كسبيل لدعم الدول المضيفة وتمكين اللاجئين.
وتأتي أهمية المؤتمر في ظل تزايد ارقام اللجوء واعبائه والأوضاع الانسانية الصعبة التي يعيشونها فضلاً عن المشاكل والأزمات التي تعانيها الدول المستضيفة بسبب ملف اللاجئين وسط تراخ من المجتمع الدولي عن الوفاء بالالتزامات والتعهدات بدعم الدول المستضيفة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش