الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الروابدة: 31 الف حصلوا على راتب التّقاعد من الضّمان اختياريا

تم نشره في الأربعاء 26 نيسان / أبريل 2017. 12:54 مـساءً
الروابدة: 31 الف حصلوا على راتب التّقاعد من الضّمان اختياريا

السلط-الدستور-ابتسام العطيات

أكدت مدير عام المؤسسة العامة للضَّمان الاجتماعي ناديا الرَّوابدة أن قانون الضمان يتميّز عن غيره من الأنظمة التقاعدية الأخرى في المملكة بأنه حافظ على القوة الشرائية لرواتب التقاعد والاعتلال من خلال ربطها بالتضخم في شهر أيار من كلّ عام؛ وذلك لحمايتها والإبقاء على قيمتها الحقيقية وقدرتها على مواجهة ظروف ومتغيرات المعيشة وعدم تآكلها في ظل الارتفاعات المتزايدة في الأسعار .

 

واستعرضت الرَّوابدة خلال لقاء عُقد في جامعة البلقاء التطبيقية بحضور رئيس الجامعة  الدكتور عبدالله الزعبي وأداره الدكتور مصطفى عيروط أبرز التحدّيات والمعيقات التي تواجه نظام الضمان الاجتماعي في الأردن والتي تتمثل في التهرّب التأميني، والإقبال المتزايد على التقاعد المبكر، وانخفاض نسبة المشتغلين، وارتفاع معدلات التوظيف في القطاع غير المنظم مما يعيق قدرة الضَّمان على شمول العاملين في هذا القطاع، إضافة إلى البطالة، وضعف سياسات التشغيل وخاصة بالنسبة للمرأة، مبينةً أن هذه التحديات تؤثر سلباً على قدرة الضمان في تحقيق هدف الشمولية الاجتماعية، والاستدامة المالية والتوازن في المنافع وكفايتها مؤكدةً أن المؤسسة مُلزمة بموجب قانون الضمان بإجراء دراسة اكتوارية مرة واحدة على الأقل كلّ ثلاث سنوات؛ بهدف فحص مركزها المالي، والوقوف على مدى ملاءتها المالية، وضمان قدرتها على مواجهة التحديات المذكورة.

وأشارت إلى أن إصلاح وتعديل قانون الضَّمان الاجتماعي جاء لتحقيق هدفين؛ يتمثل الهدف الأول برفع مستوى الحماية الاجتماعية وتعزيزها من خلال التوسع في التغطية أفقياً وعمودياً؛ أفقياً عبر شمول كافة الفئات والشرائح العمالية بمظلة الضمان، وعمودياً من خلال تطبيق تأمينات جديدة؛ حيث بدأت المؤسسة بتطبيق تأمين الأمومة وتأمين التعطل عن العمل، ليصبح لدينا أربعة تأمينات مطبّقة، وهي؛ تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، وتأمين إصابات العمل، وتأمين الأمومة، وتأمين التعطل عن العمل، ويتمثل الهدف الثاني بضمان الاستدامة المالية والاجتماعية للنظام التأميني.

وأضافت أنَّ الضَّمان يغطي الآن كافة العاملين في المنشآت بصرف النظر عن عدد العاملين في أي منشأة، وكذلك أصحاب العمل العاملين في منشآتهم، ولذلك انعكاسات إيجابية كبيرة على العاملين وسوق العمل، منها؛ تأمين الحماية للعاملين في قطاعات العمل الصغيرة الذين تزيد نسبتهم على ثلث عدد العاملين في المملكة، وتأمينهم وأُسَرِهم بالرواتب التقاعدية عندما يكملون مدد الاشتراك المطلوبة، أو عندما يتعرضون لمخاطر العجز والمرض وحوادث العمل والوفاة، وبالتالي؛ فإن الضَّمان يؤدي دوراً مهماً في تخفيف الطلب على الوظيفة العامة عبر تشجيع القوى العاملة الوطنية للتوجّه لفرص العمل في القطاع الخاص، وتعزيز الاستقرار في سوق العمل.

وأوضحت الروابدة أن قانون الضَّمان جاء منسجماً مع مبادئ ومواثيق حقوق الإنسان؛ إذ إن تشريع الضَّمان الاجتماعي الأردني يتعامل على قدم المساواة مع كافة الشرائح العاملة دون تمييز بين عامل أردني وعامل غير أردني فيما يتعلق بالشمول بالضمان من خلال المنشآت العاملة الخاضعة لأحكام قانون الضمان الاجتماعي، إيماناً من المؤسسة أن الحماية الاجتماعية التي يوفرها الضمان هي حق أصيل لجميع القوى العاملة والمشتركين دون تمييز، كونها توفر الأمان الاجتماعي والاستقرار النفسي والمستقبل الكريم لهم ولأفراد أسرهم، وهي حماية منبثقة من واجب الدولة في حماية الإنسان العامل على أرضها أولاً وقبل أي اعتبار آخر.

وبينت أن قانون الضّمان النافذ في 2014/3/1، تضمّن عدداً من التعديلات المدروسة والمتوازنة التي راعت مصلحة المؤمن عليهم وعزّزت ديمومة الضمان ومركزه المالي بما يضمن القدرة على الاستمرار بأداء رسالة المؤسسة نحو ضمان اجتماعي شامل للجميع، يوفر الحماية للإنسان، ويسهم في دفع عجلة التنمية في المملكة.

وأضافت أن قانون الضّمان بدأ يحظى بقبول واسع في المجتمع، لما يتسم به من توافقية عالية وتوازن؛ إذ جاء قانون الضمان الاجتماعي رقم (1) لسنة 2014 منحازاً لأصحاب الرواتب المتدنية والمتوسطة في معادلة احتساب الراتب التقاعدي من خلال العودة إلى معامل المنفعة (2.5%) لرواتب تقاعد الشيخوخة والمبكر لأول (1500) دينار، و(2%) للمتوسط الذي يزيد على هذا الحد، كما تضمنت التعديلات رفع علاوة الإعالة من (20%) إلى (24%) عن ثلاثة معالين، حيث كانت في القانون المؤقت السابق تتراوح ما بين (20) ديناراً إلى (100) دينار، فأصبحت تتراوح ما بين (30) ديناراً إلى (150) ديناراً، وتشمل رواتب الشيخوخة والمبكر، وكذلك؛ رفع نصيب الوالدين عن ابنهم المتوفّى من الثلث لأحدهما أو كليهما إلى ثلاثة أرباع الراتب المستحق في حال لم يكن هناك ورثة مستحقون آخرون، إضافة إلى السماح للمتقاعد المبكر الأردني بالجمع بين جزء من راتبه التقاعدي (يتراوح ما بين 45% إلى 85%) مع أجره من العمل في حال عودته إلى سوق العمل، كما أن القانون وَضَعَ سقفاً للأجر الخاضع للضمان (راتب المشترك)، وحدّده بـ (3) آلاف دينار، مع ربطه بالتضخم سنوياً؛ وذلك للحد من أية رواتب تقاعدية عالية مستقبلاً، ولتحقيق مزيد من العدالة بين المشتركين للاستفادة من منافع الضمان بتوازن، وبما يحقق اعتبارات الكفاية الاجتماعية.

وأكدت الرّوابدة أن التقاعد المبكر في كلّ الأنظمة التأمينية في العالم جاء لخدمة العاملين في المهن الخطرة، وهي المهن التي تؤدي إلى الإضرار بصحة أو حياة العامل نتيجة تعرضه لعوامل وظروف خطرة في بيئة العمل، وليس لمجرّد التفكير بالخروج من سوق العمل في وقت مبكّر للحصول على راتب تقاعد الضمان وهو ما أخذ به قانون الضمان وتم اتاحة التقاعد المبكر للعاملين بالمهن الخطرة اعتباراً من تاريخ2015/3/1 عند سن الخامسة والأربعين وبسنوات خدمة أقل، مضيفة أن المؤسسة تسعى لترسيخ ثقافة العمل في المجتمع وتكريس راتب تقاعد الضمان لحالات الشيخوخة والعجز والوفاة وللتعطل عن العمل والأمومة، وليس للخروج المبكر من سوق العمل.

وأوضحت بأن فاتورة الرواتب التقاعدية لشهر آذار الماضي بلغت (73) مليوناً و (644) ألف دينار، من ضمنها (43) مليوناً للرواتب التقاعدية المبكّرة وحدها ، فيما المبلغ المتبقي موزَع على رواتب الشيخوخة، ورواتب العجز الطبيعي الكلي والجزئي، ورواتب العجز الإصابي الكلي والجزئي، ورواتب الوفاة الطبيعية، ورواتب الوفاة الإصابية؛ حيث تشكّل نفقات رواتب التقاعد المبكر (58%) من مجمل نفقات الرواتب التقاعدية الشهرية كافة، وهو ما يؤشر إلى خلل واضح، وفهم مغلوط في التعامل المجتمعي مع قضية التقاعد المبكر، وهي نافذة وجدت على سبيل الاستثناء للخروج الاضطراري من النظام التأميني للضمان لكنهاـ مع الأسف ـ أصبحت قاعدة أساسيّة تتطلع إليها الأغلبية من أبناء الطبقة العاملة في المجتمع.

وأشارت الرَّوابدة إلى أن العدد الإجمالي للمشتركين الفعّالين وصل إلى مليون و (231) ألف مؤمن عليه تحت مظلة الضمان حالياً موزعين إلى (895) ألف مشترك من الذكور وبنسبة (73%) من اجمالي المشتركين و(336) ألف مشتركة من الإناث وبنسبة (27%)، يمثلون حوالي (73%) من المشتغلين، ويشكلون (64%) من قوة العمل في المملكة (مشتغلين ومتعطلين)، منهم (521) ألف مشترك يعملون في القطاع العام، و(637) ألف مشترك يعملون في القطاع الخاص وحوالي (73) ألف مشترك اختياري، كما يبلغ عدد المشتركين غير الأردنيين (148) ألفاً يمثلون (12%) فقط من إجمالي المشتركين، في حين بلغ المتوسط العام لرواتب المشتركين (514) ديناراً شهرياً، وهناك (10332) صاحب عمل تم شمولهم بالضمان الاجتماعي اعتباراً من 2015/1/1., مشيرة بأن (31) ألف اردني واردنية حصلوا على راتب التقاعد من الضمان عبر الاشتراك الاختياري .

وفيما يتعلق بعدد المشتركين بالضمان الذين استفادوا من تأمين التعطل عن العمل منذ بداية تطبيقه في 2011/9/1 بينت الروابدة أنه بلغ (41) ألف مشترك من مختلف محافظات المملكة، فيما بلغت النفقات التأمينية المصروفة لهم كبدلات تعطل (34) مليون دينار، بينما وصل عدد المشتركات بالضمان اللواتي استفدن من تأمين الأمومة إلى (27) ألف مؤمنٍ عليها، وبمبلغ إجمالي (34) مليون دينار.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش