الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القضاء على داعش .. وطرد إيران من سوريا

المحامي سفيان الشوا

السبت 15 نيسان / أبريل 2017.
عدد المقالات: 152

من المؤكد ان الرئيس الامريكي (ترمب) يريد تمزيق الملف النووي الذي عقدته ايران مع دول 5+1 وانه يعتبره اسوأ صفقة في التاريخ. وهو عازم على طرد (ايران ) من سورية..هي وجميع الميليشيات التي احضرتها بعد القضاء على داعش. فهي التي تدافع عن بشار الاسد فقد وصفه ترمب بانه حيوان وانه شرير.وهذا يؤكد موقف الولايات المتحدة من الاسد ومن الذين يدافعون عنه وهي ايران.

 وضعت امريكا روسيا في موقف حرج ..فقد صرح وزير الدفاع الامريكي بأنه “ على روسيا ان تختار بين تحالفها مع امريكا.. او تحالفها مع الاسد . فقد اصبحت روسيا معزولة لانها تحالفت مع كوريا الشمالية وسوريا (وايران) وهي دول لا يرغب احد بالتحالف معها.

ونعتقد ان (بوتين) ايضا يريد (طرد ايران )من سوريا .لاختلاف مصلحة كل منهما ولنظرة روسيا الى سوريا التي تختلف عن نظرة ايران بكل تاكيد .السياسة ليس لها مذهب معين ولا مدرسة معينة فالتحالفات قد تختلف بين ليلة وضحاها فالبوصلة تتجه دائما نحو المصلحة ..خاصة اذا كان اللعب مع الكبار من وزن امريكا وروسيا .

لقد تدخلت (ايران) بقوة للحفاظ على نظام بشار الاسد حيث ارسلت قوات حزب الله الى سورية ثم ارسلت ميليشات ابو الفضل العباس العراقية.. واخيرا ارسلت قوات الحرس الثوري الايراني للحرب مباشرة في سوريا دفاعا عن النظام ..وارسلت عشرات الميلشيات الشيعية .بقيت(داعش)متمسكة (بالموصل) في العراق وبمدينة (الرقة )في سوريا وهكذا اتفق الشرق والغرب لاول مرة في التاريخ على القضاء على ميليشيا... وليست جيشا ولا دولة.

المهم ان القرار الامريكي والقرار الروسي اتخذا للقضاء على( داعش ) وان بقي كل طرف يحارب منفردا.. وربما كان هناك تنسيق بين الطرفين الا انه بقي سريا .في العراق بدأت القوات العراقية بعد تدريبها وتجهيزها باستعادة الاراضي العراقية من (داعش)فحررت جميع الاراضي العراقية ولم يبق بيد داعش سوى 7% من ارض العراق. وهي في (الموصل)فقط وتدور المعارك الان فيها وقد تم تحرير اكثر من 70% من المدينة حتى الان.

اما داعش في سوريا فالامر يختلف نظرا لان (ايران) ارسلت حوالي 30 ميليشيا حتى الان .اكثر ما يهمنا في هذا المقال هو تدخل (روسيا) بقوة في سوريا وهي تقول انها تدخلت بناء على دعوة من الرئيس السوري وان كان هذا مشكوكا فيه وانه ليس الا غطاء للتدخل الروسي في سوريا.

اختلاف مصالح روسيا وايران مما يهدد (بطرد ايران) من الملعب السوري باعتبار روسيا الاقوى دوليا وعسكريا اضافة الي اصرار امريكا على طرد ايران. لكن لماذا يختلف الروس مع حلفائهم الايرانيين..وهم دخلوا لهدف واحد وهو حماية نظام بشار الاسد..؟فقد صرح (القيصر) بوتين في مؤتمر صحفي بثه التيلفزيون الروسي بانه لولا التدخل الروسي في سوريا لسقطت (دمشق) في ايدي المعارضة خلال اسبوع او اسبوعين. فروسيا هي صاحبة الفضل على ابقاء الاسد وليس (ايران )او الميليشيات الشيعية الاخرى.ثم كان التدخل الروسي بشن غارات وحشية.. على المدن السورية ولقد تسببت في تدمير الكثير من المدن تدميرا كاملا لدرجة ان اعادة اعمار سوريا يكلف (مائه وعشرين ) مليار دولار.

اختلاف المصالح هو السبب.. فقد كانت تحلم روسيا منذ زمن القياصرة بالوصول الي المياه الدافئة.. في البحر الابيض المتوسط . وفعلا حصلت على قاعدة جوية وهي قاعدة (حميميم) واستاجرتها بعقد من الحكومة السورية لمدة خمسين عاما.كذلك حصلت روسيا على قاعدة بحرية في ميناء(طرطوس)السوري للاسطول الروسي . وقد كان الدافع الرئيس لروسيا عندما ارسلت قواتها الجوية كان الاستيلاء على( حقل الغاز والبترول) الذي تم اكتشافه في شرق البحر الابيض المتوسط.. والذي اعلنت اسرائيل بان هذا الغاز والنفط ملك للشعب اليهودي..واعلنت اسرائيل انها لن تعطي قطرة منه الى سوريا او لبنان بالرغم من انه يقع في المياه الاقليمية السورية واللبنانية.. وذلك نتيجة لضعفهما عسكريا..!

 ايران كانت تطمع في البقاء في سوريا وذلك لتكملة الهلال الشيعي.. الذي يبدأ من ايران مرورا بالعراق ثم سوريا ولبنان.وهي تحلم باعادة الامبراطورية الفارسية.. التي هدمها المسلمون زمن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.. وحولوها من دولة( مجوسية) تعبد النار الى دولة اسلامية تعبد الله.

الا ان الخلافات بين ايران وروسيا بدأت تخرج الي (العلن)مع التحالف الروسي التركي...حيث طلب  بوتين من ايران تقليل نفوذها في دمشق بل في سوريا كلها ...؟ وارسلت روسيا قوات عسكرية على الاراضي السورية قيل ان الدفعة الاولى كانت 4000 ضابط وجندي تثبيتا لوجود ها العسكري .

.اقترحت روسيا مؤتمرا للسلام بين السوريين انفسهم خاصة المعارضة التي تحارب على الارض السورية واقترحت روسيا مدينة (استانة)عاصمة كازاخستان هي احدى دول الاتحاد السوفيتي قبل انفصالها واستقلالها وفيه غيرت روسيا تحالفها مع ايران فاستبدلته بتحالف مع تركيا.. وفيه ضمنت روسيا قوات الاسد ومن يحالفه.. وضمنت تركيا قوات المعارضة .

شعرت (ايران ) بان دورها قد ينتهي في سوريا اذا اصطدمت مع روسيا وتركيا فسارعت الي الانضمام الى مؤتمر (استانة) التي اقترحته روسيا لايجاد حل سياسي بين السوريين انفسهم. ومعلوم ان مصلحة ايران في الاستمرار بالقتال وليس بايجاد حل سياسي. المهم..تحقيق الحلم الايراني خاصة وانها انفقت على الحرب السورية مبلغا ضخما حوالي 100 مائة مليار دولار  بالرغم من حاجتها الماسة الى هذه الاموال وليس من السهل عليها مغادرة سورية بهذه البساطة.

وايران تنظر الى قتالها في سورية على أنه امتداد لتعليمات (الامام الخميني )رحمه الله فقد كان شعاره تصدير الثورة (فايران) تنظر الى الحرب السورية على انها حرب طائفية فهي تنظر اليها بمنظور الحرب (الشيعة ضد السنة) وهذا ليس سرا بل يعلنه زعماء ايران باستمرار. خاصة وان ايران تحلم بان تكون راعية للمسلمين الشيعة في العالم.

ولكن روسيا والولايات المتحدة شعرتا بان ايران تمددت اكثر من حجمها الطبيعي واصبحت تشكل خطرا على اسرائيل ..ربيبة امريكا وروسيا بل خطرا على مصالح امريكا وروسيا معا .فيجب تقليم اظافرها وانيابها واعادتها الى حدودها فقط .ويبدو ان هناك خطة امريكية روسية لطرد ايران بالقوة من سوريا بحسب راي المحلل العسكري الي صحيفة (كوميرسات) الروسية ..ربما بالاشتراك مع الولايات المتحدة.. فقد تمددت ايران اكثر من حجمها الطبيعي بكثير في العراق وسوريا ولبنان واليمن . ويجب ارجاعها الي حجمها الطبيعي .خاصة ان الحلف مع روسيا لا يعتمد عليه ولنا في التاريخ عبرة فقد تخلت روسيا عن عراق صدام حسين مقابل شيك من امريكا بملياري دولار.

[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش